مرسي “نصير الأقصى”

تاريخ النشر: 20/09/14 | 12:05

آثرت الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) برئاسة الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب، تتويج الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي وتكريمه ومنحه لقب “نصير الأقصى” خلال فعاليات مهرجان الأقصى الذي تقيمه كل عام تحت عنوان “الأقصى في خطر “.
ويأتي هذا التتويج في وقت تشتد فيه المؤامرة الصهيو أمريكية على شعبنا الفلسطيني بهدف تصفية قضيته الوطنية، وحرمانه من حقه بإقامة دولته الحرة المستقلة فوق ترابه الوطني، وعقب العدوان الاحتلال الوحشي الهمجي على قطاع غزة وما خلفه من دمار شامل وخسائر بشرية ومادية هائلة.
لا جدال أن فلسطين كلها في خطر، والقدس في خطر، والأقصى في خطر ليس كمكان ومزار مقدس للعبادة والصلاة والدعاء والمغفرة، وإنما كرمز تاريخي وتراثي وحضاري وفلسطيني، ومن رموز السيادة الوطنية الفلسطينية، ولكن الحركة الإسلامية تتباكى على الأقصى وتستغل المشاعر الدينية وتلعب بالعواطف لجذب القطاعات الشعبية والترويج لأيديولوجيتها ونشر فكرها الإخواني الرجعي، وتتويجها لمحمد مرسي يمثل إساءة للأقصى وللمسلمين المتنورين الذي يختلفون مع فكر الإخوان ومع الطرح الإسلاموي والنهج التكفيري للحركات الجهادية والسلفية، ولا يخدم قضية الأقصى الذي يتعرض للانتهاكات الاحتلالية المستمرة، ولا القضية الوطنية التي تتهددها المشاريع والمؤامرات التصفوية المشبوهة.
لا شك أن هذا التتويج يثبت ويؤكد حقيقة واضحة كخيوط الشمس أن الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني امتداد طبيعي لحركة “الإخوان المسلمون”، وهو دليل ساطع على إفلاسها وأزمتها العميقة إثر سقوط وتهاوي المشروع الإخواني الإسلاموي وعزل مرسي بفضل الهبة الشعبية لملايين المصريين في الشوارع والميادين المصرية، ووقوف الجيش المصري إلى جانب الحاضنة الشعبية والنبض الجماهيري، ونتيجة صمود الدولة السورية وفشل مخطط تجزئتها وتفكيكها وتجزئتها.
إن سقوط الإخوان المسلمين يمثل نهاية لحقبة من تاريخ الجماعات الأصولية والسلفية والمنظمات التكفيرية والجهادية، التي حولت الدين لحالة من التسلط والقهر والعنف ولغة التكفير والإرهاب وأوقعت نفسها في فخ مدمر، بعد هيمنتها على الساحة العربية منذ السبعينات، وكانت بمثابة قوة المعارضة للأنظمة السياسية القائمة، ونجحت في جذب واستقطاب قطاعات جماهيرية وشعبية من الفقراء والمسحوقين والمشردين والجياع، من خلال ماكينة تعبوية عالية القدرة على الحشد والشحن الديني والعاطفي والسياسي، واستفادتها بذكاء من ضعف وتآكل الشرعية السياسية من جهة، وفشل خطط التنمية وتعثر المشروع الحضاري المدني وغياب العدالة الاجتماعية من جهة أخرى، ضمن قطاعات وفئات وطبقات اجتماعية متعددة.
لقد سقط مرسي وانهار المشروع الإسلاموي وفقدت أيديولوجيا الإسلام السياسي جزءاً كبيراً من بريقها ورصيدها الشعبي، وتتويجه لن يفيده شيئاً، ولن يفيد ألإخوان المسلمين الذي يمثلهم. فقد فات القطار، ولا يمكن إخراج الكرة من المرمى،وإعادة المياه لمجاريها، وإرجاع مرسي لسدة لحكم، وكما تقول كلمات الأغنية “راحت عليك حبيبي “.

شاكر فريد حسن

shaker

‫7 تعليقات

  1. كلام سليم لم اسمع كلاما مثيلا له في هذه الأيام الا على لسان ليبرمان والأحزاب الشيوعية الدكتاتورية

  2. من اين ياتي هذا الكاتب باكازيبه وافترائاته كيف يصف الاخوان بالتكفير لم نسمع ان اخوانيا على طول فترة وجود الاخوان كفر احدا هاد كلام كزب الاخوان حزب معتدل جدا لايجوز الخلط بين الاخوان وداعش التي هي صناعه عربيه اسديه ايرانيه وغربيه صهيونيه ومدعومه من حلف ايران اسد سعةديه امارات خسيسي واسرائيل والغرب من اجل تشويه القورات وتشويه الاسلام والجماعات الاسلاميه – كن ايها الكاتب المسكين مره واحده علميا وموضوعيا وصادقا في طرحك وكق عن الاقتراء لانك سوف تدمر وتتهم تهم باطله ليس لها اساس

  3. أراك في مخدع الحرف الحرام تتجرع كأسا من الحقد ترمي بها ناسا صلت وركعت وسبحت ، ولكن الركب يسير …وما فلح اعداء الاسلام يوما ، ومن مئات السنين حاربوا وكذبو الرسل ولكن حق وعيد. ..واهلكوا بعد تماديهم في الاستهزاء بالرسل وتكذيبهم. ..استمر في كلامك ادعمك واشجعك فأنت ترينا مقدار حقدكم ووقاحتكم ، سبحان الله صدق رسول الله عليه السلام ….نحن في اخر الزمان وكل المقاييس انقلبت ووسد الامر الى غير اهله ، العلماء واهل الحق في السجون والتفهه السفله هم المكرمون الا بعدا ، نحن لنا الاخره باذن الله

  4. ليست القصه ان اتهم وخلاص – كل كلام الكاتب افتراء وكزب يكزبه الواقع يكفي ايها الكاتب ان مرسي لما حكم لم يسجن كاتب مثلك من حزب يساري لانه اختلف معه وكان يمكن ان يفعل ذلك لو اراد ولكن صدق مرسي يمنعه من ذلك مرسي من جزب اسلامي وهو يفتخر بذلك وهذه ميزه له فالدين والحزب الاسلامي حق له وليس من حقك ان تتهم الناس ممن تحقد عليهم حقدا اعمى ان تتهم نهم باطله- انت ايدت حماس ومقاومتها -اليس كذلك؟ ومقالاتك كلها تدعم حماس- يا امور اليست حماس اخوان مسلمين -من اسس حماس هم الاخوان المسلمين وهم موجودون بقلسطين وغزه منذ 1948 وقبل ذلك وكان للاخوان المسلمين جولات وصولات بل ان من دعم عبد الناصر قبل ان ينقلب على الاخوان هم حركة الاخوان بل ان ياسر عرفات كان من الاخوان وتشرب فكرهم ويظهر ذلك في كلامه وخطبه جليا – ايها الكاتب انت ومن يفكر مثلك انصحك ان تقف مع الحق والحق مع الشعوب ولن يكون مع حكام العرب الطغاه من ال سعود او الخسيسي او الاسد او ايران الطائفيه اخجل على نفسك وكن حتى مثل الاسرائيليين ديمقراطيا ولا تدعم حاكما متجبرا ابدا كل حكام العرب الان عملاؤ ومن تدعمهم هي امريكا التي تتامر على الشعوب وتفشل ثوراتهم بثورات مضاده كما حصل حتى الان بمصر واليمن ولم ينجح كثيرا بليبيا رغم ان فرنسا تسعى لذلك مع فلول القذافي الصهيوني

  5. ليس من المنطق على موقع بقجة المحترم نشر سموم وكلام انسان حاقد على الاسلام يدعي انه كاتب متنور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة