وقف إطلاق النار إعادة بناء الحياة- سئمنا السيناريو الحربي

تاريخ النشر: 15/07/14 | 11:19

من اليوم الأول كان واضحا أن قرار الحكومة الإسرائيلية بشن حملة عسكرية بهذه الصورة البشعة يدل على فشل في إدارة الأزمة، من اليوم الأول كان واضحا أن الإفلاس السياسي الذي يتمركز على إبقاء الشارع الإسرائيلي في حالة ذعر كوسيلة لجرف أصوات من اجل البقاء على سدة الحكم سوف يهز امن المنطقة كلها، الحكومة اليمينية بحاجة إلى صواريخ حماس لكي تؤكد لمؤيديها أن امن ألدوله مازال تحت التهديد وان الحل العسكري هو الناجح ولتبرر عدم الوصول إلى حل سلمي مع السلطة الفلسطينية. وكما أظهرت التجارب السابقة أن القوة لن تجلب الأمن أو الاستقرار لأحد، وهكذا اجمع كبار السياسيين والعسكريين في إسرائيل وهكذا تدل تجارب الشعوب كلها.
وقف إطلاق النار جاء متأخرا بعد أن أهدرت أرواح وسالت الدماء التي لن ترجعها الاتفاقات، ومن سوف يعيد بناء الحياة والأمل؟ طلبنا رئيس الحكومة اغتنام فرصة حكومة الوفاق بين فتح وحماس، وطالبنا احتضان مشروع المحادثات وليس الابتعاد عنه بأعذار وأفعال مخجله، من سوف يعيد بهجة أطفال غزه الذي قتلوا؟ كيف سوف يشعر مواطني إسرائيل بالأمان؟ من سوف يعيد زراعة الأمل في حياة كل من يعيش على هذه الأرض؟
من الواضح جدا أن الاستقرار الأمني للجميع سوف يأتي عن طريق الحل السلمي العادل، الذي ينهي الحصار الخانق عن غزة، إنهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات، القوة لن تجد مقابلها إلا قوة مثلها، الحرب لن تجلب إلا حرب، وسفك الدماء يوسع دائرة الدم، الانتقام والكراهية وهذا لن ينتهي حتى تكون بوصلة الطرفين هي الحل المدني. على الفلسطينيين في الضفة وغزة بالاستمرار بحكومة الوفاق واستمرار العمل على توحيد وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية والمطالبة بحقهم دون خجل أو ملل.

عيسوي فريج

bukja.n--freg-abrlmani-b-k

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة