المثلث على شفا خطوة من الحكم العسكري

تاريخ النشر: 06/07/14 | 9:58

لا شك ان وسائل النضال التي يتبعها المواطنين العرب في اسرائيل احتجاجاً على الظلم المتواصل من قبل المؤسسة الحاكمة- اصبحت مهترئة ومترهلة ولا تحمل في طياتها نفعاً، وان دلّت على شيء فانما تدل على افلاس قيادات هذا المجتمع افلاساً تاماً وعجزها عن توفير بديل عملي ومقنع يستجيب لمتطلبات الجمهور، وتدل بشكل جازم على فقدان الثقة بهذه القيادة التي وصلت وبدون شك الى حالة من الهرم والافلاس السياسي، ولم تعد تملك أي ذرة من القدرة على التحكم بما يجري، ونرى كيف قامت هذه القيادات باخراج الجمهور للشارع للتعبير عن احتجاجهم ولكنها وقفت فقدت السيطرة على التحكم بالامور مما يُؤدي الى خلق حالة من الفوضى والضياع، والتي قد تكون نتيجتها وخيمة وقاسية على سير الحياة اليومي للمواطنين العرب في هذه البلاد.
وعلى سبيل المثال، فقد لفت انتباهي ان القيادات التي تبجحت ورقصت طرباً حين اخرجت الجمهور الى مفترق ام الفحم سرعان ما فقدت السيطرة وبعد ان ادلت بتصريحاتها المعهودة لوسائل الاعلام اختفت، والمضحك المبكي انها تذرعت لتهربها من تحمل المسؤولية وابدعت بتحميل مسؤولية الانفلات على بلدية ام الفحم وكأن البلدية تملك القدرات والوسائل لمنع الانزلاق نحو الهاوية.
ولا ادري ما هي الفائدة المرجوة من اغلاق شارع هنا وهناك او اشعال اطار في هذا المدخل او ذاك وما الفائدة من قذف الحجارة على المركبات المارة اذ ان الكثير من السيارات التي تضررت كانت لمواطنين عرب. وحتى لو رفعاً علم فلسطين فهل تتحرر فلسطين؟!! هذه التصرفات ادت الى اعتقال العشرات من الشبيبة حتى الآن والحبل على الجرار..
والسؤال وفي ظل اختفاء هذه القيادات التي تملك حصانة من كنيست اسرائيل لم توجد وسيلة للسيطرة الآ من قبل الاهل ولكن السؤال اين هم واين دورهم الاجتماعي والاخلاقي وواجبهم في الحفاظ على اولادهم ومعظمهم شبيبة في العقد الثاني من اعمارهم ؟!!
هل اصبحت القيادات الورقية تتحكم بمصير هؤلاء الشبيبة اكثر من اولياء امورهم؟!!
نعم نحن في خطر.. نحن في خطر كبير سيما وان المؤسسة الاسرائيلية اصبحت عاجزة وربما عن قصد، عاجزة عن حمايتنا كمواطنين من اعتداءات قطعان المستوطنين ومؤازريهم ايديلوجياً وتنفيذياً، وازاء ذلك كان علينا التصرف بعقلانية وحكمة وبدلاً من الانزلاق نحو الاخلال بالنظام كان حري بنا ان نقوم، كل في بلده وكل في موقعه، بحراسة بيته ومسجده وممتلكاته عبر تشكيل لجان حراسة محلية تعمل تطوعاً للتصدي بكل الوسائل المتاحة قانونياً لكل مستوطن أثيم تُسول له نفسه اقتحام أي بلدة عربية كخفافيش الليل.
ولماذا لا نستخلص العبر من الاحداث السابقة؟ ولماذا لا نعمل على تغيير وسائل النضال وتحديثها حتى نستنفذ منها ونجني منها فائدة اكبر وانجع لايصال صرختنا كاقلية مضطهدة للمحافل الحقوقية المحلية والدولية ولكن بشكل مهني ومدروس؟ لماذا لا نخطط لتنظيم مظاهرات مرخصة وسلمية في لب البلدات اليهودية، وتنظيم وقفات احتجاجية على مفارق الطرقات؟
في لحظات معينة ينتابني شعور ان ما يجري من فوضى في منطقة المثلث بالذات، ما هو الآ مؤامرة مدبرة لتنفيذ حاجة في نفس “شمعون” ابطالها عملاء ينشطون بالخفاء يستغلون حماس السراويل الساحلة لاخراج مخطط التبادل مع سلطة لحد رام الله الى حيز التنفيذ، ولا استبعد عودة الحكم العسكري البغيض الذي يقف على شفا خطوة من التطبيق مجدداً على منطقة المثلث وذلك بحجة الانفلات الامني، والاخلال بالنظام وتشكيل الخطر على حياة اسرائيل.

سعيد بدران

s3eedbdran

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة