سمفونية اغترابي…

تاريخ النشر: 28/01/12 | 14:36

في اغترابي . .

حيث كانت

صورٌ من وحي بؤسي

واغترابي . .

كان لوني

للترابِ

سيِّدَ الموقف . . إني

لستُ أخشى أن تداسي

بنعالٍ . . كالترابِ

* * *

كان لوني

لونَ ستين اعتناقًا

لجراحي . . وتزيدُ

لونَ مليونِ احتراقٍ

هل أجيدُ ؟!

حسبةً قد خلتُ يومًا

أنّ فيها ما يُفيدُ

كان جرحي

وردَ بؤسٍ

قد نما فيه الحديدُ

كان حرفي

مثل سيفي

قاطعًا

أيُّ دماءٍ

سوف تبقى

بعد أن جفّ الوريدُ ؟!

ثم مات السرُّ فيها . .

ثمّ يحيه اغترابي

* * *

أيُّ عزفٍ

خارجًا عن نصّ روحي قد أتاني

فيه بؤسي مستطيرٌ

ونشازُ الذّكرياتْ

أيُّ موتٍ

كان ينمو في اغترابي

بين أشلاءِ الحياةْ

عاشَ فيها

ثمّ فيها

ثمّ في لحنِ اقترابي . . لاغترابي

العزفُ ماتْ

ثمّ خالتْ ما تخالُ الأرضُ

من عرْفِ الأزاهير الثكالى

ليلها الليلُ المنادي ونجومٍ

قد تلألأتِ

فيها لؤلؤًا ليس بلاءٍ أو نعمْ

غرّدتْ فيه

الزّوايا والجهاتْ

ثمّ بحنا من مباحٍ لا يباحُ

بوحَ عصفورين حطّا

فوقَ جرحٍ للفَنَنْ

ثم يأتي الجرحُ عطرًا

من غيابي . . واغترابي!

* * *

أيُّ لحنٍ

خارقٍ للروحِ

يبدو يا وترْ

مثل غضبات

بليل

لرعودٍ ومطرْ

أي شعر يستقيمُ

حيثُ تغرقُ الصورْ

ثم تمشي يا شعوري

بين عرسينِ وقبرْ

وتغنّي دون صوتٍ

وبصمتٍ

تستقرّْ

فوق أشلاء المنى حيث المنايا

تستقي عندَ شتائي

من شتاءٍ لا يفرّْ

كلّ صوتٍ

من صميم البوحِ

ليس فيه أي سرّْ

ويعود البائسونْ

ثمّ يغدو السائرونْ

مثل أشباح الخرابِ

* * *

ليس مني

ليس منكِ

ليس منا

كل عصفور

تخاذلْ . . ما تغنّى

كل ذي حُلمٍ دفينٍ

ما تمنّى

كل من في العشق يغدو

مثل بحار

غريقٍ

ما تأنّى

أخذَ

الأمرَ اضطرابًا

في اضطرابِ

* * *

ثمّ يغدو في اغترابي العاهرونْ

طرزوا كل نفاقٍ

من نفاقٍ

يلهثونْ

خلف قوتٍ من بقايا

لكلابٍ سار فيها الركبُ

فيه الكاذبونْ

يجعلونْ

قافلاتٍ كل من فيها كلابٌ

نابحون

فالقوافلْ

في نباحٍ

وكلابٌ سائرونْ

* * *

أيّ زيفٍ

قد سقاه بدم الحقّ الكلابُ المرجفونْ

أيُّ زيفٍ

ذاكَ . . أبناءَ الكلابِ

* * *

كلُّ حرفٍ قيلَ مني

رام حدّ الفلسفَهْ

ثمّ صِرنا

حيثُ طرنا

إن في التحليق سرّا

سيظلُّ مثل سري عمقَ أسراري

ولا لن أعرفه

ماذا تجدي الفلسفة

ماذا يجدي كلّ قولٍ ..

ما ذا تجدي المعرفه

* * *

لستُ أخشى أن تُداسي

بنعالٍ

كالترابِ

لستُ أخشى أن تموتي

كل موتٍ سوف يحيي

ما تميتُ الذكرياتُ

لا تموتي!

منك صار الشعر يومًا

كلّ قوتي

منك صار الشعر مني

لست أخشى أن تموتي

إنما لا لا تموتي

رغم وقعٍ للنعالِ

قد تداسينَ ولكنْ

لا تموتي

واصمدي فوق الترابِ

بقلم  الشاعر   مسلم محاميد

‫8 تعليقات

  1. الشاعر الرائع والمتميز مسلم محاميد ، حين ينطق شعرا تراه ” كعندليب الوادي ” الاسمر يجاهر بما تحثه روحه العالية ، لا يستجدي احدا اعترافا لانه تخطى مرحلة البلوغ الشعري باشواط ويمخر عبابه كملاح عنيد وثق من ساعديه ومن طوع الاشرعة يعتلي العالي من الامواج ويذللها لتكون رهن بنانه ” نوطا” موسيقية يستثمرها في بذار حقول شعره لتعطي وافر السنابل من الشعر الطيب ، دمت يا صديقي شاعرا مجيدا في اتجاه الثفوق – اسامه ملحم

  2. أعتز بك صديقًا شاعرًا وأخًا رفيقًا
    امخر عباب البحور فإنها طوع إشارتك
    وفتّت مجرّات المجاز فهي لك

  3. حَدَّ التّيه تَقتُلنا كَلِماتُنا فنهيمُ جُزافًا بها… تُراوِدُنا عَن أَنْفسِنا لِنَجِدها عَلى حينِ غَرَّةٍ مِنَ الوَجَعِ تَفْضحُ أَسْرارَنا…
    لا حَرَمَ اللهُ الكَوْنَ هذا البَوح وهذِهِ الحُروفُ الشِّتائِيَّة الّتي تُمْطِرُنا بِها ياسَمينًا

    تحيّة

  4. واخيرا تشرق شمسك يا مسلم لتنير صفحات بقجه فمرحبا بك قمر ينير عتمة الليالي

  5. استاذي الكريم..حياك الباري وجمل ايامك بالسعادة والعطاء الخالد..

    نجمك الذهبي يضيء سماء موقع بوقجة..اهلا وسهلا بك بين محبيك.

    انت علم وقبطان مراكبنا الادبية..لك كل الحب والود والاحترام بقلوب معارفك..

    لقد كنت متالقا في الامسية الشعرية الاخيرة بقريتنا…جميع من اصغوا اليك

    يرفعون اليك تحياتهم..متمنيين لك دوام الصحة والعافية ..ودوام العطاء الكريم..

    نسال الله ان يمد بعمرك العريض..لك مني خالص الحب والتقدير..

    بوركت على قصيدتك وعلى عطائك الوفير..وجزاك الله كل الخيرات..

  6. شكرًا لكم جميعًا . . وأنا أفخر بكم مناراتٍ منيرةً سماءً هذا الوطن

  7. كلمات نرجسية تحلق في الاجواء…فتطرب الاسماع…تحياتي لك مسلم محاميد ولكلمك الجميل…دام نبض قلمك ابداعا….

  8. من حقهِ الوادي أن يفخرَ بقلمٍ يتغنى جمالاً ويرسم امالاً بحروفٍ رائعة
    تحياتي لكَ أيها الشاعر المتألق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة