قتلوه في عيدالاضحى.. ذكرى اغتيال جنرال الصمود الفلسطيني

الاعلامي احمد حازم

تاريخ النشر: 03/10/23 | 16:52

التاريخ العربي سجل حالتي اعدام يوم عيد الاضحى المبارك. اثنان من القادة العرب تم قتلهما في تلك المناسبة. الأول هو الرئيس العراقي صدام حسين الذي أعدم يوم عيد الاضحى في بغداد في الثلاثين من شهر ديسمبر/ كانون أول عام 2006 والثاني هو القائد الفلسطيني الوطني بامتياز الجنرال سعد صايل (أبو الوليد) أهم القادة العسكريين في حركة فتح، المشهود له في كل الميادين، والذي اغتيل في البقاع اللبناني في السابع والعشرين من شهر سبتمبر/ أيلول 1982(يوم عيد الاضحى) أي بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت بأسابيع قليلة.

بدأ الراحل حياته العسكرية في الجيش الأردني وتدرّج في رتبه العسكرية حتى رتبة لواء، وأُسندت إليه قيادة لواء الحسين بن علي. في معركة الكرامة التي وقعت في شهر مارس/ آذار عام 1968، كان له دور فعَال في التنسيق بين ضباط الجيش الأردني وقيادة الثورة الفلسطينية، وبعد أحداث أيلول/ سبتمبر 1970 في الأردن التحق الراحل ومعظم أفراد وضباط اللواء الذي كان تحت إمرته بالثورة الفلسطينية معلناً انحيازه لها في مواجهة مخطط تصفية وجودها. القيادة الفلسطينية أيام الراحل ياسر عرفات كانت تصنف كالتالي: الرجل الأول فيها “أبو عمار” والرجل الثاني “أبو أياد” والرجل الثالث “أبو جهاد”. لكن رابعهم كان الأهم عسكرياً وهو اللواء سعد صايل “أبو الوليد”.

عندما غزا شارون بيروت وحاصرها عام 1982 كان للراحل سعد صايل الفضل الأكبر في صمودها الأسطوري الفلسطيني اللبناني باعتراف اللبنانيين أنفسهم وهو الذي هندس هذا الصمود. أطلق عليه لقب “مارشال بيروت” حيث ترأس المفاوضات مع المبعوث الأميركي فيليب حبيب لضمان الخروج المشِّرف للقوات الفلسطينية والحفاظ على أمن المخيمات.

كانت فكرة خروج عرفات والقيادة من بيروت ان تتم بصورة سرية لكن سعد صايل رفض الفكرة خوفاً من الاغتيال ودافع عن الخروج بشكل رسمي وهذا ما حصل لما يحمله الخروج العلني من رمزية ودلالات. “أبو الوليد” له قول مشهور:” لا خوف على منظمة التحرير الفلسطينية بعد بيروت فهي باقية ومستمرة ما دام الشعب الفلسطيني موجوداً، ولكن المهم إعادة ترتيب الجسم العسكري، للبقاء في معادلة الصراع”. لحسن حظ سعد صايل انه غاب عن الدنيا لكي لا يرى ما يحدث اليوم لمنظمة التحرير. فبدلاً من البقاء في معادلة الصراع التي تحدث عنها دخلوا في معادلة “التنسيق الأمني”.

وبالرغم من ترك اللواء سعد صايل الجيش الأردني والالتحاق بالثورة الفلسطينية الا ان العاهل الأردني الملك حسين وخلال القمة العربية التي انعقدت في شهر أيلول/ سبتمبر 1982 في مدينة فاس المغربية خاطب ياسر عرفات أمام الملوك والرؤساء العرب قائلاً: “إن صمودكم وادائكم الرائع في بيروت ارتبط بجنرال يفخر الجيش الأردني أنه كان من بين قادته، إنه الجنرال الكفؤ سعد صايل”.

وأخيراً…

41 عاما مر على استشهاد مارشال بيروت. رحم الله القائد الكبير سعد صايل وأسكنه فسيح جناته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة