لا تخدعوا الشعب بلقاءات المصالحة الكاذبة

الإعلامي- أحمد حازم

تاريخ النشر: 07/08/23 | 22:06

يخطىء كثيراً من يظن ان الخلاف الفلسطيني بدأ في العام 2007 بين حركتي حماس وفتح، لأن الخلاف لفلسطيني حاصل قبل ذلك بعشرات السنين. فاللجنة التنفيذية التي أسسها المناضل الراحل أحمد الشقيري، لم تضم فيما بعد حركتي حماس والجهاد الفلسطيني بسبب خلافات سياسية. والراحل الشقيري الذي التقيته مرة واحدة في بيروت، كان يخاطبه أبناء وطنه بـِ “ابو مازن”. ولو يستفيق الراحل الوطني “أبو مازن” الشقيري من قبره ويرى ما يفعله خليفته “ابو مازن” عباس مقدس التنسيق الأمني لأقدم فوراً على تغيير اسم ابنه.

المنظمات الفلسطينية منذ تأسيسها لم تكن بشكل عام متفقة مع بعضها البعض، إضافة الى تدخل دول عربية بشكل مباشر لفرض نفوذها على القرار الفلسطيني (العراق، سوريا وليبيا). ولذلك تعمقت الخلافات فيما بينها الأمر الذي أدى الى استبعاد بعض المنظمات الفلسطينية من عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

يوجد ثلاثة أنواع للفصائل الفلسطينية: قسم ينتمى إلى منظمة التحرير الفلسطينية ولها ممثلين في اللجنة التنفيذية للمنظمة والتي تضم 16 عضواً، وقسم ينتمي إلى الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية ولا ينتمي إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وقسم ينتمي إلى الطرفين.

لا يوجد انسان فلسطيني عاقل وحكيم يتوقع خيراً من لقاءات الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، التي تجتمع منذ سنوات كثيرة في عواصم عربية بهدف ما يسموه “وحدة الصف” وكل نتائج الاجتماعات لم تسفر حتى عن كلمة وحدة ولا كلمة صف وكل اللقاءات “تيتي تيتي متل ما رحتي جيتي”.

اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، انتهى في مدينة العلمين المصرية، حتى من دون إصدار بيان ختامي مشترك، بعد أن انطلق وسط مقاطعة ثلاثة فصائل فلسطينية هي حركة “الجهاد الإسلامي”، “الجبهة الشعبية – القيادة العامة” و (منظمة الصاعقة)، وذلك بسبب استمرار الاعتقال السياسي في السلطة، حسب رأي الفصائل الثلاثة.

الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت ولم تتفق، هي نفسها وقعت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على “وثيقة إعلان الجزائر” للمصالحة الفلسطينية في ختام مؤتمر دعمه ورعاه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تحت شعار: “لم الشمل لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية”، وهو الأمر الذي لم يتحقق حتى يومنا هذا. لا وحدة ولا لم شمل. هكذا هي النتيجة. وبالرغم من ذلك الفشل المتكرر لمثل هذه اللقاءات أعلن رئيس السلطة محمود عباس عن تشكيل لجنة من الفصائل لاستكمال الحوار بهدف ما أسماه تحقيق الوحدة الوطنية. لا أدري عن أي وحدة يتكلم عباس ما دام الفشل نصيب كل لقاء. كلام فارغ.

وأخيراً…

في مجتمعنا العربي تحدث يومياً حالة قتل وأحياناً أكثر. لم يبق سوى أن ترفع منظمات الإجرام علم الانتصار والمجتمع العربي يرفع علم الاستسلام. والشرطة بطبيعة الحال تتصرف تحت شعار “فخار يكسر بعضو” ما دام المواطن اليهودي بعيدا وسالماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة