• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    إبنة قيادي فلسطيني تؤيد التطبيع وحركة المقاطعة BDS تستنكر – احمد حازم

    المعروف أن الشعوب تتعلم من أخطائها، إلاّ قيادة السلطة الفلسطينية لم تتعلم أبداً من الأخطاء التي ارتكبتها، ولا نزال نشهد فضيحة تلو الأخرى في سلوكيات هذه القيادة. والمشكلة أن “رئيسهم” محمود عباس الذي دخل مرحلة السابعة والثمانين عاماً من العمر، لا يزال برى في نفسه “القائد الملهم” رغم رفض الأكثرية من الشعب الفلسطيني لترشيحه مرة أخرى للرئاسة، بدليل أنه ألغى ال انتخابات لأن فشله كان مضموناً، إلا أنه اتخذ من القدس حجة لإلغاء الانتخابات، وبالتالي أنقذ نفسه من الفشل.

    أنا على يقين بأن الصديق الراحل الدكتور سمير غوشة مؤسس جبهة النضال الشعبي، لو استفاق من قبره وظهر على الملأ، لصفع خليفته في رئاسة الجبهة أحمد مجدلاني الوزير في حكومة محمد إشتية وصفع ابنته ندى أيضاً وعاد إلى القبر متبرئاً منهما. وهذا المجدلاني الذي شاء القدر أن يكون رئيساً لجبهة فلسطينية عريقة لها تاريخ مجيد صنعه لها الراحل غوشة، لم يكن في حقيقة الأمر الرجل المناسب في المكان المناسب، ولكن الأمثال الشعبية الفلسطينية عندنا تعبر عن واقع حال، والمثل الشعبي الذي يقول:”الله بكسر جمل تيعشي واوي” خير دليل على ذلك.

    هناك سببان للصفع (لو حدث): قبل فترة صدرت عن مجدلاني تصريحات أقل ما يقال فيها عنصرية تجاه موظفي غزة في الوزارات، حيث طالب بقطع رواتبهم لأنهم لا يعملون حسب رأيه. فما كان من القيادي في حركة فتح توقيق الطيراوي إلا أن وقف ضده وهاجمه على تصريحاته. والسبب الثاني لصفع ابنته “مدام ندى” لأنها تؤيد عملية التطبيع مع إسرائيل بكل وقاحة.

    تصوروا أن ابنة وزير وعضو لجنة تنفيذية لمنطمة التحرير وعضو مجلس وطني فلسطيني وأمين عام تنظيم فلسطيني تؤيد التطبيع مع إسرائيل. أليست هذه فضيحة مدوية؟ أليست هذه وحدها سببا لاستقالة مجدلاني؟

    موقع “فلسطين اليوم” الإخباري ذكر في الخامس من الشهر الجاري أن اللجنة الوطنية الفلسطينيّة ل مقاطع ة إسرائيل (BDS)، كشفت عن مشاركة ندى مجدلاني في ورشة عمل تطبيعية بامتياز، قامت بتنظيمها لجنة مجلس النواب الأمريكي المتخصصة في “الشرق الأوسط، شمال أفريقيا، ومحاربة الإرهاب”. وكان موضوع النقاش “فرص السلام من خلال العلاقات الشعبية بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

    ولا بد هنا من التنويه، وحسب المعلومات المتوفرة، إلى أن ندى مجدلاني تشغل منصب مديرة الجانب الفلسطيني في منظمة (EcoPeace Middle East) – السلام البيئي في الشرق الأوسط وهي مؤسسة تطبيعية معروفة في العالم العربي تعمل في إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن، بما في ذلك في المستوطنات الإسرائيلية، ولها مكاتب في عمان ورام الله وتل أبيب.

    وكانت ندى مجدلاني قد دعت في ورشة الإدارة الأمريكية إلى تبني مفهوم “الصفقة الخضراء” من خلال مجموعة من الأنشطة والبرامج البيئية وإلى تعزيز دعمها للمشاريع التطبيعية البيئية، مشيرة إلى “أهمية استثمار اتفاقية ابراهام” التطبيعية بين إسرائيل ونظامي الإمارات والبحرين لتعزيز التطبيع البيئي، وثمّنت إمكانية انخراط دول عربية أخرى في مثل هذه الاتفاقية الخيانية” .

    حركة المقاطعة (BDS) استنكرت ما تقوم بهم مجدلاني من ترويج للتطبيع وأكدت أنّ “ما تقوم به ندى مجدلاني، ابنة وزير الشؤون الاجتماعية وأمين عام جبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني، يتجاوز التطبيع بالتورط الكامل في التغطية على جرائم الاحتلال ضد شعبنا، والانسجام مع خيانة الأنظمة العربيّة الاستبداديّة “

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.