ألهذه الدرجة رخيص الأقصى عليكم يا موحدة؟.. فضيحة جديدة لعرب الإئتلاف الحاكم- أحمد حازم

تاريخ النشر: 28/07/21 | 13:49

منذ مشاركة “عرب الإئتلاف الحاكم” في حكومة اليميني المتطرف نفتالي بينيت وحصول “القائمة الموحدة” بزعامة منصور عباس على الفتات من هذه الحكومة، تتكاثر الفضائح السياسية لهؤلاء “العرب الجيدين”. وأولى تلك الفضائح هي دعم ومساندة حكومة يرأسها معاد للعرب. ولكن عند المصالح (ولو كانت عينية) تهون الكرامات لدى البعض ويتم الدوس على كرامة الناخب العربي الذي لولاه لما حمل هؤلاء لقب “عضو كنيست”.

خلال اليومين الأخيرين، شهد المجتمع العربي حدثين مهمين: أولهما دعم “عرب الإئتلاف” في الحكومة للإعتداءات التي يقوم بها المستوطنون لباحات الأقصى المبارك، وثانيهما إنزال عضو الكنيست انعصري بن غفير عن منصة الكنيست بطلب من الطيبي بصفته رئيساً لجلسة الكنيست.

فيما يتعلق بالحدث الأول فهو الأكثر عاراً على “عرب الإئتلاف” وأخص بالذكر أعضاء “الموحدة” لسببين: أولهما أنهم يمثلون كتلة إسلامية في الكنيست(على الأقل إسما) وثانيهما الإدعاء الدائم بخدمة الأفصى. وفيما يتعلق بباقي أعضاء عرب الإتلاف فهم أعضاء في أحزاب صهيونية يمثلون تعاليم أحزابهم وليس بالضرورة مصالح شعبهم العربي الفلسطيني.

الاقتراح الذي قدمته القائمة المشتركة في الكنيست بحجب الثقة عن الحكومة حول تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، أسقطه نواب “الموحدة” والنواب العرب (؟!) في ميرتس وحزب العمل. وهذا يعني دعم هؤلاء “عرب الائتلاف” للإعنداءات التي يقوم بها المستوطنون الأوباش لباحات الأقصى بحماية قوات الشرطة الإسرائيلية، كما يعني إسقاط الإقتراح السماح لليهود بالصلاة في الأقصى والاعتداء على المرابطات والمرابطين فيه.

نواب القائمة المشتركة صوتوا مع اقتراح حجب الثقة، وهذا يعني التصرف بمسؤولية وانطلاقاً من مبدأ الحفاظ على الأقصى، بينما تغيب عن التصويت كل من نواب الموحدة والنائبة ابتسام مراعنة (العمل) والنائبة غيداء ريناوي زعبي (ميرتس). وهؤلاء (المتغيبون) برهنوا بصورة قاطعة أن الأقصى لا يهمهم بل بقاء الحكومة الأهم بنظرهم.

وانطلاقاً من تقييم مشهد التصويت، نستنتج أن أعضاء “الموحدة” وقفوا جنباً إلى جنب مع أعضاء الصهيونية الدينية والليكود والأحزاب اليهودية المتدينة شاس ويهدوت هتوراة في الموقف من الأقصى.، من خلال تغيبهم عن التصويت.

فعلاً “إذا لم تستح فافعل ما تشاء”. ألهذه الدرجة يا منصور عباس يهون عليك استباحة الأقصى؟ ألهذه الدرجة يا نواب الموحدة أعضاء الحركة الإسلامية الجنوبية تتخلون عن الدفاع عن كرامة الأقصى مقابل الحفاظ على حكومة يميني متطرف؟ واأسفاه عليكم. فماذا عندكم من حجج لمواجهة الناخب العربي؟ مرة أخرى أستعين هنا بمثل شعبي فلسطيني “طق شرش الحيا” عندكم.

أما بالنسبة للحدث الثاني أي المواجهة بين عضو الكنيست إيتمار بن غفير، عن حزب الصهيونية الدينية وبين النائب أحمد الطيبي الذي ترأس الجلسة، حيث تم انزال إيتامار بن جفير بالقوة من المنصة بعد ان تجاوز بوقاحته على الطيبي كل حدود الأدب.

المتعارف عليه في الكنيست أن يخاطب عضو الكنيست المتحدث رئيس الجلسة بكلمة “سيدي” وهذه تعليمات رئيبس الكنيست، وعندما لفت الطيبي انتباه بن غفير إلى هذه النقطة لم يعجبه ذلك وقال للطيبي: “من أنت؟ أنت مخرب، يجب أن تكون في سوريا ، ليس هنا.” في هذه الحالة، طلب الطيبي كرئيس للجلسة إبعاد بن غفير عن المنصة، غير ان الاخير تصدى بقوة للمنظمين في الكنيست أثناء محاولتهم إبعاده عن المنصة، ولم ينزل إلا بعد تدخل رئيس الكنيست ميكي ليفي.

إسقاط الإقتراح حول الأقصى وطرد بن غفير، حدثان مثيران لما يحملانه من أبعاد سياسية. فالأول يدعو لللإستنكار والإشمئزاز من هكذا تصرف لا مسؤول تجاه الأقصى، والثاني يتطلب شكر الطيبي على طرده للعنصري بن غفير من جلسة الكنيست دفاعاً عن الكرامة. تصوروا الفرق الكبير بين الموقفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة