• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    – بُلبْلُ العَصْرِ –

    ( في رثاء المطرب والفنان الكبير- المرحوم ” بيان صالح خليل ” )
    – في الذكرى السنويَّة على وفاتهِ –
    يعتبر صوته من أجمل وأعذب الأصوات محليا وعلى امتداد العالم العربي ، وقد توفي وهوفي ريعان الشباب وأوج العطاء.
    ( شعر : حاتم جوعيه – المغار – الجليل )

    رائدُ الفنِّ في شَجِيِّ الأغاني – خَلَّدَ الفنَّ في بديع ِ المعاني
    لم يزلْ صَرحًا للعُلا وَلِواءً – وأغانيهِ حُلمَ كلَّ الحِسانِ
    يا كنارًا بهِ الفنونِ تسَامَتْ – أنتَ أعطيتَ الكونَ عذبَ الأغاني
    بعدَكَ الفنُّ صارَ هَشًّا يتيمًا – أينَ أمجادُهُ وتلكَ المَباني
    بعدكَ الفنُّ ذابَ حُزنًا وَشَجوًا – وَنرى الموسيقى فما من كيانِ
    بُهِرَ الخلقُ من غنائِكَ لمَّا – كنتَ تشدُو روائعَ الألحانِ
    وقفَ الناسُ في ذهولٍ جميعًا – كيفَ تُرسِي قواعدَ البُنيانِ
    طبقاتُ الصَّوتِ التي فيكَ كانتْ – لم نجِدْهَا، في الكونِ، في إنسانِ
    وَمسَافاتٌ يذهلُ الفكرُ منها – أنتَ فوقَ الأفكارِ والأذهانِ
    لم يَعُدْ صوتٌ بعدَ صوتِكَ يُرجَى – لم يعُدْ فنٌّ بعدَ صَوتِ ” بيانِ”
    أيُّ هولٍ وَأيُّ خطبٍ دَهَانا – بُلبُلُ العصرِ صارَ في الأكفانِ
    بعدكَ العينُ لم يَزُرْهَا سُباتٌ – بعدكَ القلبُ دائمُ الخفقانِ
    كلّنا قد تسربلَ الحُزنَ ثوبًا – بعدَ أن غبتَ يا فتى الفتيانِ
    خسرَ الشعبُ عندَ موتِكَ صرحًا – فقدَ الفنُّ رُكنَهُ والمغاني
    فإلى فردوسِ المُنى يا “بيانٌ” – بينَ حورِ المَها ووردِ الجنانِ
    مُطربُ العصرِ أنتِ دون مِرَاءٍ – أنتَ حُلمُ الأجيالِ والأزمانِ
    صوتُكَ الرَّائعُ الشَّجيُّ تسامَا – سِحرُهُ آسِرٌ كخمرِ الدِّنانِ
    أنتَ فوقَ الإبداع صوتًا ولحنًا – فُقتَ كلَّ الفتيانِ والأقرانِ
    بعدَ ” عبدِ الوهابِ” أو أمّ كلثُو – مٍ وبعدَ “الفريدِ” في الأشجانِ
    ألهَبُوا الكونَ في غناءٍ وشَدوٍ – لهُ تصبُو لواعجُ الوجدانِ
    قدَّسُوا الفنَّ مبدأ وَمنارًا – وَقَفُوهُ لِنُصْرَةِ الأوطانِ
    لم يَعُدْ فنٌّ في الأصالةِ والإبْ – دَاع ِ شرقيٌّ …ساحرٌ للغواني
    كنتَ أنتَ الرَّجاءَ والأملَ العَذْ – بَ لِشَرق ٍ… كمُبْدِع ٍ فنّانِ
    إنَّما الفنُّ بعدَ موتِكَ أضحَى – في انحِطاطٍ ونكسَةٍ وَهَوَانِ
    وَأغاني “فرانكوآرابَ” وَما قد – جَدَّدُوهُ لونٌ مِنَ الهذيانِ
    قمَّةُ الفنِّ …أنتَ دومًا لِواءٌ – لا يُدَانيكَ ، للعُلا ، أيُّ دَانِ
    كم مُحِبٍّ لِصَوْتِكَ العذبِ يَحنُو – كم أسير ٍ بالشَّوقِ ظمآنَ عانِ
    لم يعُدْ فنٌّ بعدَ صوتِكَ يُرْجَى – لم يَعُدْ صوتٌ بعدَ صوتِ “بيانِ”

    ( شعر : حاتم جوعيه – المغار – الجليل )

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.