• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    رغم الألم: سنفرح بالعيد

    إلى أهلي في بلدي

    سنفرح بالعيد، رغم فيروس الكورونا، لأنه فيروس طارئ على هذه الأرض وسيغادرنا قريبا بإذن الله، سنفرح بالعيد، رغم العنف المستشري بين أبناء مجتمعنا، لأن العنفَ ليس من شيمنا ولا من أصلنا، ولا مكان له بيننا، سنفرح بالعيد، رغم القتل العنصري بحق مجتمعنا، لأنه ظاهرة شاذة ومرفوضة ومصيرها إلى زوال، سنفرح بالعيد، رغم كل التقييدات والضوابط التي كبلتنا خلال الفترة الأخيرة، من فيروس كورونا وإضراب السلطات المحلية والحرمان من إقامة صلاة التراويح والجمعة والجماعة خلال شهر رمضان في المساجد ودرجات الحرارة العالية جدا، سنفرح بالعيد رغم كل هذه الظروف، لأن الله عز وجل وعدنا ووعده الحق، (ويومئذ يفرح المؤمنون)، ولأن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم يقول عن يوم العيد (هذا يوم الجائزة)، فيا لها من جائزة كبرى نستحقها من رب العزة بعد عناء وتعب وجوع وعطش، وظروف كانت قاسية ومرعبة ومخيفة، لكن بفضل الله عز وجل استطعنا عبور المرحلة، ثم بفضل تجاوب أهلنا جميعا في ام الفحم معنا والتقيد والعمل وفق التعليمات والتوصيات الصادرة عن وزارة الصحة وغيرها من المؤسسات الرسمية، فلكم يا أهلنا في أم الفحم كل الشكر والتقدير وكل الحب والود.

    وبنفس السياق التفاؤلي هذا فإننا نحمد الله عز وجل أنه لم تكن هناك خسائر بالأرواح نتيجة هذا الفيروس في بلدنا، والخسائر كانت على المستوى المالي ليس إلا، ونحن بإذن الله قادرون أن نحول هذا الألم إلى أمل ورافعة اقتصادية مستقبلية لبلدنا، وأن بإمكاننا تعويض الخسائر المالية والاقتصادية والتجارية والبطالة بإذن الله، وستعود الحياة مليئة بالحيوية والعمل والإنتاج، ونحن كبلدية لن نترك الحبل على الغابر، بل بالتعاون مع كافة الأطر والأطراف ذات الصلة سوف نتجاوز هذه الأزمة، خاصة ان هذا التعاون قد أثمر على صعيد بلدنا ام الفحم وعلى صعيد البلدات العربية كافة، والتي انتزعت أول أمس الأربعاء مبلغ 135 مليون شيكل للسلطات المحلية العربية، تضاف إلى ما تم تحصيله حتى الآن.

    فرغم كل شيء، رغم كل الألم، كل عام وأنتم بخير، كل عام وأنتم بصحة وعافية وسلامة، كل عام ونحن وأنتم ممن كتب الله لهم قبول العمل.

    المجلس الإسلامي للإفتاء، مجلس عز وفخار

    ومع وداعنا للأيام الأخيرة من شهر رمضان وعشية عيد الفطر المبارك، وفي الطريق لوداع فيروس كورونا أيضا، لا بد لنا من أن نقول كلمة حق تجاه مؤسسة هامة من مؤسساتنا التي نفخر بها، على مستوى المجتمع العربي عامة، هذه المؤسسة هي المجلس الإسلامي للإفتاء برئاسة فضيلة الشيخ د. مشهور فواز، والتي كان لها دور كبير وعمل عظيم والمسؤولية الكبيرة والأمانة العظيمة التي تحلى بها هذا المجلس، خلال أزمة الكورونا، وخلال شهر رمضان أيضا، هذه المؤسسة التي عملت جنباً إلى جنب وبمواكبة تعليمات وإرشادات وتوصيات مؤسسات صحية وطبية، للحدّ من أزمة هذا الفيروس وانتشاره، حفاظا على صحة وسلامة أهلنا جميعا، فكان لها الفضل الكبير بعد فضل الله عز وجل بإصدار الفتاوى الشرعية والتعليمات والتوصيات، على مدار الفترة السابقة، بناء على معطيات تطور الفيروس وانتشاره في مجتمعنا العربي، فكان هذا المجلس مصدر ثقة وعز وفخار لنا جميعا.

    فلا يشكر الله من لا يشكر الناس، فكل الشكر والتقدير لهذا المجلس ورئيسه وأعضائه من اللجان الشرعية والطبية، بارك الله بكم وجعل ذلك في ميزان حسناتكم وتقبل الله منكم هذا العمل وهذا الجهد.
    سمير صبحي – رئيس بلدية ام الفحم

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.