كلبنا الجبان!! بقلم د.شكري الهزَّيل

تاريخ النشر: 03/05/19 | 10:23

ان تكون فلسطيني او فلسطينية بكل فلسطينيتك فهذه مهمة ليست سهلة في هذا الأوان اللذي يسود فيه الهوان والتراجع العكسي الوطني اللذي يبدو فيه الشعب الفلسطيني تائها ومشتتا وبلا قيادة ولا بوصله تُّبوصل توجيهة نحو حقوقة المشروعة تاريخيا ووطنيا وانسانيا في ظل الهجمة الصهيونية الامريكيه والعربية الرجعية على كل ماهو فلسطيني وكل ما يرمز لهوية وحقوق الشعب الفلسطيني وبالتالي ليس المهم ان نتحدث عن” صفقة القرن” او بالأحرى قصفة القرن اللتي تريد الإدارة الفاشيه الامريكية من خلالها تدمير كل ماهو فلسطيني وتثبيت كل ماهو صهيوني باطل على الأرض الفلسطينية,فالمهم والاهم هو ان نبادر للدفاع عن قضايانا وحقوقنا الوطنية الأساسية قبل ان يبدأ الأعداء بالهجوم على وجودنا وفرض الاستسلام علينا بقوة السلاح والمال وقوة زرع اليأس والتيئيس لنقول”ّحط راسك بين الرووس وتقطع يا قطاع الرووس”…لا,,,اذا وصلنا الى هذه الحالة فهذا يعني خيانة ذاتية وموضوعية لتراب وتراث الإباء والاجداد وتراث نضال فلسطيني تجاوز عمره مدة القرن من الزمان..!!
بين نضال القرن وقصفة القرن فرق شاسع وعلاقة تناحرية وجودية بين شعب يرزح تحت الاحتلال الوسخ من جهة وعدو فاشي وغاشم يعتبر فلسطين عقار خاص به ويعتبر ان لا شيء اسمة شعب فلسطيني على هذه الأرض من جهة ثانية وبالتالي الجاري هو اننا لم نعد نحتاج الى قص اثر الذئب ونحن نراه بالعين المجردة يعد العدة للهجوم على وجودنا…الأكيد اننا ليست نعاج في زريبة ترامب او نتانياهو ننتظر ان يفترسنا الذئب دون ان نَّهش او نَّنش كما يحاول البعض من بين صفوفنا وَّصفنا او جعلنا.. يا عالم ياهوو.. ساعدونا.. انقذونا. كما يلعلع ” مخمود” المخبول والموبوء بوباء الجبن والعجز الصارخ اللتي تمارسه مكلبة ” أوسلو”.. تصوروا مكلبة رعية كلاب نبَّاحة تهرب من وجه الذئب وتتركة يفترس ما في الزريبة من خراف ونعاج….. لا مش هيك..شو السيرة: نحن سليلي شعب جمل المحامل واكناف اكناف القدس و الضفة والجليل وغزة والساحل ووادي عارة الخصيب والنقب الرحيب.. نحن ليس قطيع لا في زريبة السلطان ولا عبيد ملك حرامي الحرمين ولا نعاج في زريبة الكهل الجبان”مخمود” عباسيم ولا لقمة صائغة في فم الفاشيين الصهاينة واللاهوتيون الاوباش من أمثال ترامب وكوشنر وفريدمان المستوطن القذر المتسلل من ثقب حقير الى داخل فلسطين..هذا المستوطن الصرصور فرعَّن لانه لم يجد من يقول له : وينَّك يا نذل .. وين ع باب الله.. لا انت ولا مليون مستوطن صهيوني متسلل نذل رايح يفلح باقتلاعنا من هذة الأرض.. سنلحق بك الهزيمة رغم وجود الكلب الجبان ومكلبتة في رام الله..!!
في خضم الاحداث كاد الهرم يلحَّق بقلمنا قبل ان يلحقنا نحن انفسنا الى قائمتة الطويلة الممتده عبر القرون والازمان.. نوعا ما هرمنا لكن ما لم يهرَّم هو حبنا لفلسطين الابية المتجددة العصية على الهرم..تعجب صديقي يوما ما من قولي: انني كنت ساتمنى ان أكون فلسطينيا لو لم تلدني امي فلسطينيا!..ماسوشتيون يحبون العذاب والتعذيب..هكذا فكَّر زميلي!..لا..الحقيقة اننا مممنونون باننا فلسطينيون واننا لم نكل ولم نمل من ترديد: عاشت فلسطين شعبا وارضا ووطنا ومهجرا وطال الزمن ام قصر سيرحل العابرون المتسللون عبر وصلة تاريخية بسيطه وقصيرة.. سبعون عاما ..مئة.. مئتين.. سيرحلون كنسا بالمكانس الى مزبلة التاريخ وتبقى فلسطين حتى بعد زمن تنصهر فية عظامي في رحاب ترابها.. التراب والبحر والجبال والهواء والشمس السجينة.. كلها لنا حتى لو ظن البعض المتكالب من بين صفوفنا وصفوف اعداءنا عكس هكذا!!
ساق الله على البوادي والروابي ومراكب البلد والمدينة وضجة السوق وقمباز عمو أبو احمد وعصا خالو ابوعياش وشاش خالتو ام عياش وشهر رمضان ومريسة القمردين والعسل والدبس والايمان و”مو” رمضان الطبيخ والتخمة مثل هذه الأيام والازمان..ملاحظه عابرة في زمن عابر خطرت على بالي وانا في صدد سرد هذه القصة الحقيقيه من واقعنا في الماضي ليست البعيد : كانت حياتنا كما صحوت انا عليها نضال وشقاء ” فلاحي” وتربية مواشي وخيول وزراعة ارض متوارثة منذ أجيال قبل ان يأتي هذا البولندي او الروسي او الألماني السَّراق ويقول انه ملك ابوه “اليهودي” قبل الفي عام.. سراق مع كذبة طابو الفي عام!..دنيا واحوالها.. ما عليكوا… ابقوا معنا حتى نقص عليكم قصة كلبنا الجبان!!
كانت مهمة رعية كلابنا حماية القطيع والديرة ومقارعة الكلاب والذئاب التي تقترب من القطيع وكان عددهن اقل اواكثر من الدزينة وتربطهن جميعا قرابة الدم والاخوه والأمومة والعمومة وفي يوم ما وافَّت المنية القائد ليتولى اخر القيادة وهذا الاخر غيَّر أحوال وهمم كلابنا ذائعة الصيت في الشراسة والشجاعة..حتى ذئاب البر حسبت حسابهن وعملت حساباتها جيدا والحيلولة دون ارتكاب خطأ قاتل بغزو الزريبة ليلا وخطف احد خرافها..ماجرى ان القائد “هوك” كان جبانا مما اثر على معنويات وشجاعة قطيع ” الدزينه” الذي كان ينتظم في الهجوم والدفاع وراء ” هوك” وهذا الأخير بدا متقاعصا وجبانا وفي كل مرة يتراجع دون سبب مقنع ليلحق الهزيمة ب” الدزينة” وصارت الذئاب لا تغزو ليلة دون غنائم وولائم سمينة وخسائر فادحة في القطيع, و”هوك” يقود الدزينة من هزيمة الى هزيمة الى ان لاحظ أحدا ما عابر سبيل حكيم ان الخلل في قائد ” الدزينة” الجبان وليست في دزينة الكلاب ذات السلالة الشجاعة والمعروفة فاقترح على صاحب الشأن ومالك الملك ان يبعد ” هوك” عن قيادة الدزينة ويبعدة بعيدا عن الديرة وحينها ستتغير الأحوال وتعود الشجاعة والنخوة والهيبة للدزينة وهذا ما جرى بالفعل حين قاد ” الدزينة” قائدا شجاعا خلفا ل “هوك” الجبان وأعاد لها الهيبة وقطع الطريق مجددا على الذئاب وأعاد الخيل الى مرابطها وذاع صيت “ردَّاد” قائد الدزينة وصارت قصة “هوك” و” رداد” ذائعة وشائعة وعبرة لمن اعتبر عبر الأجيال… أيها الفلسطينيون والفلسطينيات النشاما والنشميات حاشاكم في في حياتكم ومماتكم: سابقا قلت انة ” في بيتنا الفلسطيني عدو” واليوم أقول ان في وسطنا مكلبة وكلب جبان يتكالب على القضية الفلسطينية منذ امد وليست باستطاعتة لا الدفاع عن فلسطين ولا حتى عن بوابة رام الله ولا صد قصفة القرن ولا صفعتة…احذروا الكلب الجبان لابل اطردوة قبل فوات الأوان والنهوض يوما صباحا على موافقتة على صفقة قرن ترامب.. احذروا كلبنا الجبان ومكلبة ” أوسلو”….”هوك” اوسلو!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة