• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    توما خلال لقائها بنائبة أمين عام الأمم المتحدّة

    إلتقت النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة- القائمة المشتركة) وعضو لجنة العلاقات الخارجية في القائمة المشتركة، يوم الخميس الماضي، بنائبة أمين عام الامم المتحدة للشؤون السياسيه، السيّدة روزماري دي كارلو، وذلك ضمن سلسلة محاضرات ولقاءات سياسية دبلوماسية تعقدها توما-سليمان في الولايات المتحدة منذ مطلع الاسبوع الجاري، تتطرق بغالبيتها لقانون القوميّة الذي صادقت عليه نهائيا الكنيست مؤخرًا، بحيث تأتي هذه الجولة كجزء من سلسلة نشاطات لإستقطاب تضامن دولي في النضال من اجل اسقاط قانون القومية ووضع حد للسياسات العنصرية الكولونيالية التي تمارسها حكومة اليمين المتطرف.

    وقالت توما-سليمان خلال لقائها مع دي كارلو أن “قانون القومية هو قانون كولونيالي ويؤسس لنظام ابرتهايد على طرفيّ الخط الأخضر، لهذا لا يمكن التعامل معه على أنه شأنًا اسرائيليًا داخليًا فحسب، إذ انه يضرب بعرض الحائط القرارات والقوانين الدُوليّة التي تنُص على أن القدس الشرقية هي منطقة مُحتلة، بحيث يكرّس القانون احتلالها وينص احد بنوده على أن “القُدس الكبرى و الموحدّة” هي العاصمة الابدية لدولة اسرائيل. كما ويتبنى القانون رواية “أرض اسرائيل العظمى” كالوطن التاريخي للشعب اليهودي، متجاهلًا عمدًا تحديد حدود دولة اسرائيل من جهّة، ومُنصبًا “الاستيطان اليهودي” كقيمة عُليا يجب تشجيعها والاستثمار فيها، مما يمكّن حكومات اسرائيل من الاستمرار في سياسات التوسع الاستيطاني وبناء المستوطنات على الاراضي الفلسطينية المحتلّة، بل ويتيح الفرصة امام تشريع قوانين مستقبلية لتثبيت الاستيطان ضمن القانون.”

    وأضافت توما-سليمان “إن المبادىء التي ينصها القانون ذو الطابع الدستوري، الى جانب جعل حق تقرير المصير حصريًا لليهود فقط، واعتبار اليهود في اسرائيل والشتات أصحاب السيادة الوحيدين في دولة اسرائيل، دون تحديد حدودها، ينفي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ويجهض اي امكانية لإيجاد حلّ سياسي عادل لإقامة دولتهِ المستقلّة على حدود حزيران ١٩٦٧، ومن ناحية اخرى يضرب عرض الحائط باتفاقية حقوق الشعوب الاصلانية والاقليات التي تمنحنا نحن الفلسطينين المواطنين في اسرائيل حقوقًا جماعية من ضمنها حق تقرير المصير.”

    وأردفت توما-سليمان “لا يُمكن قبول الادعاءات بأن قانون القومية يأتي ضمن حدود سيادة الدولة في سنّ قوانينها. فإن هذا القانون ليس فقط يدق المسمار الاخير في نعش حلّ الدولتين الذي تحاول حكومة اسرائيل استبعاده وجعله غير واقعيًا، إنما يُكرّس ويشرّع ضمن قانون أساس، سياسات التمييز العنصري ضد المواطنين العرب في اسرائيل بحيث ينتقص من كونهن مواطنين متساوي الحقوق من جهة، بواسطة اقرار التفوق اليهودي، ويمتنع عمدًا من جهة اخرى من الاعتراف بهم كأقلية قومية وبالتالي سلبهم حقوقهم الجماعية، وعلى رأسها نزع الصيغة الرسمية عن اللغة العربية واعتبارها “لغة ذات مكانة خاصة” كما ينص القانون.”

    وبدورها عبرت دي كارلو عن قلق الاسرة الدولية من القانون وتبعاته، مؤكدة ان على اسرائيل الالتزام كعضو بميثاق الامم المتحدة وقيم المؤسسة. هذا وتم التطرق في الاجتماع الى التصريحات التي صدرت عن الامين العام للامم المتحدة، انطونيو غوتيريس بشأن ضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني، حيث اشارت دي كارلو الى جدية الرغبة لدى الامين العام برقدفع مستوى الحماية بالرغم من وجود العقبات امام هذا الطرح في مجلس الامن والموارد المالية المخصصة لذلك من طرف الدول الاعضاء.

    وأكدّت توما-سليمان في نهاية اللقاء ان هنالك حاجة ملحة وضرورية لتدخل المؤسسات الدولية سياسيًا من اجل وضع حد للإنزلاق والمس الخطير بحقوق الاقليّات وبالقرارات الدولية للامم المتحدة، وأن هنالك اهميّة قصوى بتجنّد المحافل الدولية وأخذ موقف واضح وحازم ضد نظام الابرتهايد الذي تؤسسه حكومة نتنياهو من خلال قانون القومية وسياساتها الكولونيالية.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.