ابن بيتك على صخرة وتمتعي بحياة مستقرة مع زوجك

تاريخ النشر: 21/01/16 | 10:52

ما أجمل النظام وما أروعه داخل الأسرة.. والمدرسة.. والمصنع. والمسجد والشارع. وما أقبح الفوضى وما أفظعها في البيت والمدرسة والنادي والميادين. ومن مهام الأنبياء العظيمة التي خصهم الله تعالى بها: تعليم الناس مكارم الأخلاق. ويطلق بعض الناس على الفضائل ومحاسن الأخلاق لفظ الإتيكيت. ومن يطبق هذه القواعد فإنه رجل عالم بالإتيكيت وأصوله. ومن يخالف هذه اللوائح يسمى رجلاً جاهلاً بالإتيكيت وفنونه.
وكثيراً ما يراعي كل إنسان مشاعر الطرف الآخر الغريب عنه، حتى يكتسب ثقته واحترامه وتقديره.
ونحن غالباً لا نلقي بالاً لطريقة تعاملنا مع إنسان عزيز علينا، يعيش بيننا – مثل شريك الحياة – وقد نجرح مشاعره دون قصد غالباً (أو بقصد أحياناً) لأننا نعتقد أن أصول الإتيكيت تطبق فقط حين نتعامل مع الغرباء.. أما الجفاء والغلظة وقلة الذوق تستعمل مع الأقرباء.
ومن هنا وجب على كل عروسين جديدين أن يتفقا سوياً على قواعد، تكتب في شكل وثيقة أو اتفاق، تشمل كل ما تثرى به الحياة، ويوفر المتعة فيها من أنشطة وهوايات مختلفة وقراءات وزيارات وتأملات ورحلات. وذلك ليحترم كل شريك شريكه ويشعره بقيمته، ويقلل مخالفاته وسوء معاملاته.
وليكن هناك نوع من الجزاء أو التأديب المناسب للمخالفة مثل خصام يوم أو يومين فقط، والاعتذار لمن أخطأنا في حقه، أو دفعُ مبلغ من المال للإرضاء، أو شراء هدية معقولة.
وبعد ذلك يوقع الطرفان على الوثيقة برضا كامل. وقد تضاف بنود جديدة مع مرور الوقت وتحذف بنود، ولكن يظل النظام قائماً والاحترام متواصلاً.

ومن قواعد الأخلاق التي يحث عليها الإسلام وأصحاب العقول المستنيرة والتي يسميها البعض إتيكيتاً:
قبل أن ندخل على أحد في غرفته نستأذن ونطرق الباب، عند الدخول إلى البيت أو الغرفة أو حتى السيارة نطرح السلام، لا نقرأ ورقة أو أي شيء لا يخصنا. عندما نستعير قلماً أو كتاباً نعيده إلى مكانه، إذا كسرنا شيئاً أو أفسدناه اشترينا بديلاً له. إذا اخطأ أحدنا في حق الآخر فليعتذر له وعلى الآخر تقبل الاعتذار ولا يكثر في اللوم. الحديث بيننا يجب أن يكون هادئاً ومحترماً وعلينا قول الحق حتى لو كان مراً ولكن بطريقة لطيفة. نقدم النصيحة دون تعالٍ. نفرح لفرح بعضنا ونحزن. في المناسبات نتشارك جميعاً. نحترم هوايات كل منا ونثني عليها. نتعاون معا في أداء المهمات. لا داعي لخلق مشاكل والنبش في الماضي. لا للكذب أبدا ولا للسرقة مهما كان احتياجنا للمال. الصبر على الشدائد وشكر الله دوماً. ولينادي كل منا صاحبه بلقب يحبه ولا يرفع الكلفة في الحوار والمزاح سراً أو جهراً.

2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة