أَديَان السَّمَاء

تاريخ النشر: 19/01/19 | 9:19

أَديَان السَّمَاء
لا تنتقصني
يا ابنَ أمٍّ أرضَعَتنا من ثَراها
أَغرَقتنا في هواها
حُبُّها يسكن في مجرى دمي .
لا تنتَقصني
إن أنا خالفتُكَ الدين الذي تَنحو له
لم أجتَبِ دينِي أخِي كي أرتقي
حَتّى تُجازيني بما لم أنتَقِ .
دِينِي اكتَسَبتُهُ
منذ لحظةَ مولِدي من والدي
كالمُزنة تلهو بها الريحُ
كما المُستَعبَدِ.
الدِّينُ دُستورٌ لنحيَا في أئتِلافٍ
كاتِّساقِ التوأَمِ
وكُلُّ ذي دينٍ بدينه يقتدي.
لا فرق عندي يا ابن أمّي
بين أديَان السَّمَا
لِلعدلِ تَدعوا كُلُّها
لا جابرٌ أفضَلُ من عيسى ولا مُحمّدِ
لا تَحسَبنَّ مُسلماً
خيرٌ من الدُّرزي
وإن أرْبَى سُجودَ الهُدهُدِ.
لا فرقَ في دينِ المسيحيِّ ودُرزيٍّ
بعينِ المُعتدي
إِنَّ الكنيسةَ مَسجدٌ أو خلوةً
لكلِّ من عانَى انتقاص المعبدِ
أبناء أُمٍّ كُلُّنا من طينِهِا
لا فرقَ بينَ الأبيضِ والأسودِ
نحيَا على أرضٍ تَنامى جَذرُنا في عُمقِها
يَمتَصُّ منها العزمَ في صُنع الغدِ
هذي الحياةُ عَلَّمتنا عَزْفَهَا
أنَّ العُروبةَ رايَةٌُ تجمعُنا
والدِّينُ للهِ الذي يوماً جبلنا
هَيَّا نَسْبُرها حياةَ السُّؤددِ

احمد طه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة