قرية “عرب المفجر” المهجرة

تاريخ النشر: 02/04/16 | 13:33

قرية عرب المفجر كانت تقع عند مصب وادي المفجر في البحر الأبيض المتوسط في المكان الذي بُنيت فيه محطة توليد الكهرباء في الخضيرة. على تلة يبلغ أرتفاعها 25 مترًا عن سطح البحر. كان يحدها من الشرق عرب الضمايرة وعرب البرة ومن الجنوب عرب الفقرا ومن الشمال قيسارية، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط، وهي تابعة لقضاء حيفا وتبعد عنها مسافة 41 كم إلى الجنوب، بجوار مدينة الخضيرة. التربة حمراء اللون تصلح للزراعة رغم أن الرمال غطتها. سميت القرية بهذا الاسم لكثرة الينابيع المتفجرة في الوادي المسمى بوداي المفجر وهو الذي يُسمى اليوم وادي الخضيرة. وعرب المفجر بدو استقروا في المكان وبنوا بيوتًا من الطين والصفيح وتخلوا عن بيوت الشعر والرحيل والترحال.
من عائلاتها عائلة القيسي وهي أكبر عائلة وأصلها من الخليل، وجاءت إلى القرية في العهد العثماني من قرية الصفصافة وعرب حديدون، وعائلة أبو سعدية، وعائلة أبو سالم. اعتمد هؤلاء في معيشتهم على الزراعة وصيد الأسماك والعمل في مستعمرة الخضيرة القريبة. يقدر عدد سكانها قبل عام 1948 ب 50 شخصًا، لكن هذا العدد ارتقع بعد قدوم عدد من اللاجئين من عرب الفقرا وعرب الضمايرة وبرة قيسارية.
منذ عام 1956 قامت السلطات بالتضييق على السكان بقصد ترحيلهم رغم أن بلدتهم ضُمّت إلى مدينة الخضيرة ودفعوا جميع ضرائبهم للبلدية. في البداية قامت شركة مقوروت بحفر بئر ارتوازية ما أدى إلى نضوب المياه في عين العسل الرئيسية الوجودة في القرية، بعدها قام أصحاب المصانع بضخ المياه العادمة النتنة إلى وادي المفجر ما أدى إلى تلوث المياه. كما شطرت القرية عام 1967 إلى نصفين عند شق طريق الساحل الموصلة بين تل أبيب وحيفا.
حتى سنة 1973 كانت بها مدرسة ابتدائية يديرها الأستاذ محمد ابراهيم حسن يحيى من كفر قرع، لكنها أغلقت وهدمت بأمر من السلطات، فصار الطلاب الذين بلغ عددهم 168 تلميذًا يسافرون يوميًا إلى مدارس في باقة وكفر قرع وعارة وعرعرة. عملت السلطات بشتى الوسائل على تهجير السكان من القرية، وخلال ذلك أقامت ضدهم الدعاوى القضائية في المحاكم، وقد نجحت في استصدار أحكام بسجن كل من يرفض الجلاء. من بين المعتقلين كان علي قاسم القيسي الذي رفض التوقيع على إخلاء القرية. بعد أن أرغم السكان على الهجرة توزعوا بين الخضيرة وباقة الغربية وكفر قرع والطيبة. غادر آخر السكان القرية عام 1978، فهدمت وأقيم متنزه جميل وانقطعت المياة العادمة وصار المكان بهجة تسر الناظرين.
من الجدير ذكره أنه بعد تهجير قرية المفجر بقيت قرية جسر الزرقاء القرية العربية الوحيدة على الساحل الفلسطيني.
وادي المفجر يبدأ جريانه من شمال غرب جبال نابلس عند قرية دير الغصون ويمر بين باقة وجت ويسمى هناك بوادي أبو نار، وعند المصب وادي المفجر . سمي الوادي بالمفجر لوجود ينابيع فجر فيه.

د.محمد عقل

1

2

‫13 تعليقات

  1. ممم مقال مؤثر وللكاتب والناشر يا ريت تكتبولنا اصل وفصل كل عيله بكفرقرع عشان حسب رأيي نصهم وازا مش اكثرهم مش من اصلها
    وسؤال كثييييير محيرني يا ريت الرد عليه ليش بعد 35 سنه حكيتو عن اهل المفجر وانكتب المقال؟؟؟!

    1. اصل كل عائله انسان واصل النسان سيدنا آدم . وهذا الكلام معروف من زمان وهذا الموقع جديد نسبيآ وقبل 35 سنه مكنش انترنيت

  2. في اوائل السبعينات شاركت بمظاهره في قريه المفجر قادها طيب الذكر ابو العفو والشيوعيين ..ولاحقا كانت مظاهرة في ام الفحم تكلم به خطيب من اهل المفحر من عائله القيسي لا زلت اذكر كلماته وحطبته القويه…اعتقد في 1975 …..د زياد

  3. لليش بدك تعرفي اصل وفصل الناس ولعيل ديري بالك عحالك والله يعطيكي الف عافيه

  4. المفجر كان مختارها هي حرمه وﻻكن كانت رجاليه واسمها خديجه البلبل كانت متزوجه من رجل بدوي واسمه علي الصبيحي وكان لها اوﻻد وهم.محمد واحمد وحسن وجميل وامنه وحسنيه…وتوفي زوجها علي واﻻدها كانوصغار وبعد ذالك تزوجت من رجل اسمه حسن القيس ليعينها لبناءاسرتها فانجبت منه ابنتان .فوزيه وجميله .

  5. اذابدكم من هم اهل المفجر.يوجد رجل ابو حافظ القيسي وهو مسن ساكن اول باقه الغربيه من شمال يقص عليكم من اﻻول للاخر .وكماتوجدمسنه ساكنه باﻻفرديس ام زهير خمايسه (صفوري)
    اسمها حسنيه الصبيحي.وهاؤﻻء طرف خيط منهم.ومختارتهم خديجه البلبل(المرحومه)

  6. دانا من المفجر وجدتي خديجه رحلنا وكان عمري 16 سنه انا ابن الحاج محمد الصبيحي واسمي تيسير امبارح زرت القريه التي اندثرت كليا تحت التراب

  7. انا محمد القيسي وجدي الشيخ حاقظ القيسي رحمه الله وانا من مواليد المفجر قبل النكبة
    بست سنوات واذكر بيتنا وبيارة ابي عبد
    اللطيف رحمه الله على ضفة وادي المفجر التي زرعها با لحمضيات وزرع ارضا اخرى
    بالخضروات وفستق العبيد وهو الوحيد الذي
    كان لديه ماتورلسحب الماء من ألوادي وقال
    بعد النكبه ماركة الماتور بلاك ستون اشتراه
    من يهودي بالخضيره اسمه يوسف وزوجته
    تيا وهم المان ووالدي اول عربي بالمنطقة
    استخدم الرشاشات لري المزرعه
    امام بيتنا كانت عين العسل وتشتهر بعذوبة
    ماءها ابي كان صيادا للسمك من نهر المفجر
    ومن البحر الابيض المتوسط اللذان يبعدان
    امتارا معدوده فارضنا على ضفة النهر
    وشاطىء البحر وهاجرت شبكة الصيد الى
    شرق الاردن برفقتنا من اعمام ابي حسن
    وقاسم ومن اعمامي وهم لا زالوا جميعا
    في فلسطين النكبة وهم محمد وصالح
    واولادهم وذراريهم وشيخ القرية كان جدي
    حافظ اما خديجه البلبليه فهي امراءة فاضله
    كان طبيب العاءله اسمه في حيفا اسمه شابيرا
    على ارضنا اقيمت محطة كهرباء اسراءيل
    اورت رابين لن ننسى ارضنا وهي من اجمل
    اراضي فلسطين على ضفة نهر المفجر وعلى
    شاطىء البحر الابيض ما دام النهر والبحر

  8. انا بنت المربي معتصم فريد وتد من قرية جت في المثلث.. والدي رحمه الله درّس في مدرسة المفجر الابتدائيه حتى سنة ١٩٧٣ وهناك صورة فوتوغرافيه لوالدي في ساحة المدرسة مع طلابه وطالباته…

  9. انا عدنان علي القيسي ابن علي القيسي الرجل الوحيد الذي.لم يتنازل عن أرضه وسجن لانه رفض التنازل واخذ تعويض مضحك لا يكفي لشراء خيمه .

  10. ملاحظه . سكان قريه المفجر لم ولن يكونوا بدو بل كانو أناس مدن وفلاحين يزرعون وتجار وعمال ومل شيء مثل باقي الناس ولم ياتو من الخليل ولا من الجليل هم اتو من سوريا لبنان وهذا قبل أكثر من 150 سنه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة