التنوع الحيوي لواد الباذان

تاريخ النشر: 21/07/15 | 16:23

يقع واد الباذان شمال الضفة الغربية حيث يبعد 7 كم شمال شرق مدينة نابلس. يغذي مجرى الواد سبع ينابيع مياه عذبة، تتناقص بالصيف حتى ان بعضها اصبح يجف تماما خلال السنوات الاخيرة. يشكل الغطاء النباتي حوالي 15 الف دونم تحيط بالمجرى حيث الخضرة الدائمة على مدار العام. ومن اهم النباتات المنتشرة في المنطقة البوص (القصيب) والحور والصفصاف بالاضافة الى اشجار الكينا والعناب. وكمنطقة خضراء ومائية جذبت لها العديد من الكائنات الحية واغنت التنوع الحيوي فيها. فقد تم دراسة المنطقة على مدى اربعة اعوام وتم تسجيل العديد من الطيور والثديات والبرمائيات والزواحف والاسماك بالاضافة الى المفصليات. ومن اهم الطيور المسجلة والمقيمة هو آكل اسمك ابيض الصدر والقيق وعصفور الشمس الفلسطيني والبلبل والغراب الابقع والزاغ والصفر والزقزاق والعوسق والحوام طويل الارجل. أما الطيور المهاجرة فيستضيف الواد العديد منها ومن اهمها الوروار الوروبي والصرد احمر الرأس والمقنع والرمادي الكبير وعقاب الثعابين والحسون الاوروبي والسيرين بالاضافة الى الطيور المائية من الزقزاق الشامي والبط واللقلق الابيض والبجع. اما الثديات فالواد كمصد مائي مرفأ للخنزير البري والثعالب والغرير والارنب البري والعديد من القوارض بالاضافة الى تواجد حديث لوبر الصخر في المناطق الجبلية المحيطة. الضفدع وضفدع الشجر والعلاجم منتشرة في المنطقة ويمكن الاستماع الى نقيقها في كل الاوقات ورؤية ابو ذنيبة (صغير الضفدع) في المناطق المائية الراكدة امر يسير لمن يرغب بذلك. ومن الزواحف تم تسجيل العديد من الثعابين مثل الرقطاء الفلسطينية والعربيد النقدي والعربيد الاسود بالاضافة الى الايرينس روث والسهم وابو الشديات. وهنالك العديد من العظايات والسحالي منتشرة في المنطقة لما تحوية من مصدر غذائي من حشرات وثديات صغيرة. من المفصليات يعيش السرطعان الاحمر في مجرى المياه والعقارب الاسود والاصفر في المناطق الجافة المجاورة للمجرى. اما الزهو البرية في مصدر غني لتوافد العديد من انواع الفراش حيث تم تسجيل 17 نوع منه في المنطقة. السمك الذهبي وسمك ابو شارب تتواجد بوفرة وتتكاثر في المجرى المائي، حيث تتناثر من حولها على الصخور الحلزونات السوداء التي تتغذى على الطحالب المائية في الآونة الاخيرة اصبحت المياه العادمة القادمة من نابلس والمناطق المحيطة مصدر تلوث لمياه المجرى بالاضافة الى مخلفات المتنزهات من بلاستيك وما الى ذلك وهذا يهدد التنوع الحيوي الغزير لهذه المنطقة الخلابة التي تعد ثروة طبيعية لفلسطين. وهذا يدعونا التوجه السلطات المحلية والمجتمع الدولي من مؤسسات غير حكومية معنية بالبيئة لعمل مشاريع لحماية هذا التنوع الكبير وبقائه للاجيال اللاحقة.

بقلم: د. وليد الباشا

Wadi-Khritoon-1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة