7 حدائق توراتية تطوق القدس القديمة والمسجد الأقصى

تاريخ النشر: 08/06/15 | 9:33

بيّنت دراسة جديدة في قسم الرصد والأبحاث في المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى – “كيوبرس” – حول مخططات الاحتلال الإسرائيلي التهويدية والاستيطانية في القدس المحتلة، أن الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه التنفيذية تعتمد وسيلة تحويل الأراضي الفلسطينية المقدسية الى أراضٍ خضراء يطلق عليها اسم الحدائق الوطنية، لكنها في الحقيقة حدائق توراتية/تلمودية – كما أشارت حيثيات الخرائط والوثائق – حيث رصد المركز مخططات لسبع حدائق توراتية حول المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس المحتلة، تصل مساحاتها الاجمالية الى 2680 دونم.

وبحسب الدراسة فإن غالبية الحدائق التوراتية تتضمن مشاريع استيطانية تهويدية، تهدف أولا الى مصادرة الأرض ووقف التمدد السكاني للمقدسيين، ومن جهة أخرى تهدف الى تحويلها لمراكز ومحطات رئيسية لتمرير الرواية التلمودية للإسرائيليين والسياح الأجانب، وتجذير التراث اليهودي عند الأجيال الإسرائيلية – بحسب قولهم – إضافة الى أن مثل هذه المخططات تأسس أرضية وإمكانية للتهجير الجماعي للمقدسيين، ومخططات التطهير العرقي.

وانطلقت فكرة الحدائق التوراتية مع بدايات الاحتلال الإسرائيلي لشرقي القدس، وتحديدا عام 1970، لكنها توسعت وتصاعدت في العشر السنوات الأخيرة، حيث تركزت هذه الحدائق في المحيط الملاصق للمسجد الأقصى وسور القدس التاريخي، ومن ثم المحيط الأوسع حول القدس القديمة والمناطق المطلة عليها، خاصة من الجهات الجنوبية والشرقية والشمالية، في حين تشكل مناطق غرب القدس نطاقاً واسعاً يحاصر القدس القديمة على امتداد الجهة والمساحات الغربية.

وأوضحت الدراسة أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وبلدية الاحتلال، ترصد مبالغ طائلة لتنفيذ مخططاتها ضمن هذه الحدائق التوراتية، إلا أنه منذ العام 2005 وصاعدا لوحظ اهتمام أكبر، بحيث خصصت ميزانيات أكبر لهذا الملف. ومن بين ما رصدته الحكومات الإسرائيلية لهذا الشأن مبلغ نصف مليار شيكل ما بين الأعوام 2005-2013، أضافت اليه ميزانية خاصة قدرها 350 مليون شيكل في عام 2012، ناهيك عن الميزانيات العادية.

كما أشارت الدراسة الى أن هناك تكامل توزيع وتكامل أدوار في الأذرع التنفيذية لتحقيق مخططات الاحتلال، حيث يبرز مثلاً دور جمعية “إلعاد” الاستيطانية، كما تنسب وتدار كثير من المخططات ضمن ما يسمى بـ “سلطة الطبيعة والحدائق العامة”، وكذلك بلدية الاحتلال في القدس بالإضافة الى شركة تطوير القدس؛ الأمر الذي يعطي حيزاً وإمكانيات هائلة لمتابعة وتنفيذ هذه المخططات.

الحديقة التلمودية المحيطة بالقدس القديمة (1100 دونم):
تعتبر الحديقة التلمودية التي أعلن عنها الاحتلال الإسرائيلي، كجزء من مخطط لتهويد محيط البلدة القديمة حمل اسم مخطط ع م/9، وصودق على هذه الحديقة التوراتية عام 1974 لكنها ظلت تستعمل كأساس ومنطلق لأكبر المشاريع التهويدية حول الأقصى والقدس القديمة، وهي الحديقة الأكبر والأكثر خطورة على المسجد الأقصى والقدس القديمة ومحيطها الملاصق.
وتصل مساحة هذه الحديقة الى نحو 1100 دونم، تتركز جنوبي المسجد الأقصى في منطقة حي وادي حلوة/سلوان، ومنطقة وادي الربابة جنوب غرب أسوار القدس القديمة، جزء منها في بلدة سلوان، وكذلك المنطقة الملاصقة لجنوب المسجد الأقصى او ما يعرف بمنطقة قصور الخلافة الأموية. وتمتد كذلك شرقي المسجد الأقصى، من ضمنها جزء من مقبرة باب الرحمة، وكذلك في منطقة حيز وادي الجوز الشرقي – أو ما يسمى بمنطقة وادي النار الشرقي، في حين تغطي مساحات على قطاع ضيق على طول السور التاريخي للقدس القديمة من الجهة الشمالية والشمالية الغربية، على امتداد المنطقة الواقعة من باب النبي داوود وباب الخليل، ووصولاً الى باب العامود، وانتهاء بباب الساهرة والزاوية الشرقية الشمالية للسور التاريخي – قرب المقبرة اليوسفية.
ونُفذت في هذه الحديقة وما زالت، أكبر الحفريات الإسرائيلية كالحفريات في منطقة القصور الأموية الجنوبية والغربية، والحفريات في مدخل حي وادي حلوة، وهضبة سلوان، وتضم أكبر المشاريع التهويدية مثل “مركز ديفسون” ومخطط “مركز قيدم- الهيكل التوراتي”. كما تشمل هذه المساحة بيوت سكنية مأهولة بالمقدسيين، أغلبها مهدد بالهدم او التفريغ والتهجير. كما تدير أغلب المساحات المذكورة الجمعية الاستيطانية المعروفة باسم “إلعاد – الى مدينة داوود” .

الحديقة التلمودية وادي الصوانة (170 دونم):
وهي ثاني حديقة صودق عليها رسمياً من قبل الاحتلال الإسرائيلي في عام 2000، وتمتد على مساحة نحو 170 دونم على السفوح الجنوبية لجبل المشارف، بمحاذاة حي الصوانة وحي وادي الجوز. ويهدف الاحتلال من هذه الحديقة الى تشببيك وتوصيل هذه المساحة مع الحديقة التوراتية المحيطة بالقدس القديمة.
وبنى الاحتلال في هذه الحديقة السواتر والسلاسل الحجرية والترابية، كما زرع الشجيرات وخاصة الزيتون، وشق السبل واستعملها كجزء من المسارات التلمودية حول القدس القديمة والأقصى. ويخطط الان الى إنشاء بركة مياه ومركز زوار في جزء من مساحتها، كما أقام في جزء منها مشروع أطلق عليه (مشروع غربلة تراب “جبل الهيكل” – المسمى الاحتلالي الباطل للمسجد الأقصى)، ويقوم من خلاله بغربلة التراب الذي استخرج من المسجد الأقصى خلال عمليات ترميم منطقة المصلى المرواني ، ويحاول الاحتلال إيجاد آثار عبرية فيه.
الحديقة التلمودية السفوح الشمالية الشرقية لجبل المشارف-العيسوية/الطور (730 دونم):
بدأ التخطيط لإقامة هذه الحديقة في عام 2005، حيث مرت بعدة مراحل من المصادقة كان آخرها في العام 2013، وهي الآن في المراحل الأخيرة للمصادقة النهائية عليها، وتهدف هي الأخرى لإيجاد تواصل مع حديقة وادي الصوانة أيضا.
وتمتد الحديقة على مساحة نحو 730 دونم على السفوح الشمالية الشرقية لجبل المشارف، على تخوم بلدتي العيسوية والطور، في حين تقتطع جزء من أراضي البلدتين وتشكل نوعا من الحصار المشدد لأي إمكانية للتمدد السكاني الضروري.

“حديقة الملك” التلمودية – حي البستان/وسط سلوان (50 دونم):
يخطط الاحتلال لإقامتها على مسطح مساحته 50 دونما في وسط بلدة سلوان – جنوب الأقصى – وتحديدا في حي البستان المأهول بالسكان، وفيه أكثر من 90 بيتاً مهدد بالهدم .
ويهدف الاحتلال الى تحويل الموقع الى منطقة سياحية/تراثية ترتبط بالروايات التلمودية عن النبي داوود، والى ربط الموقع بالأنفاق والحفريات الممتدة أسفل بلدة سلوان، والواصلة الى أسفل المسجد الأقصى.

حديقة جبل الزيتون (470 دونم):
تأتي حديقة جبل الزيتون ضمن مخططات الخارطة الهيكلية لبلدية الاحتلال في القدس المعروفة باسم “مخطط 2000″، وتمتد على مساحة 470 دونم عل السفوح الشرقية لجبل الزيتون، ومتاخمة لحي الشياح وبلدة الطور.
وموقع الحديقة قريب جدا من جهتي الحديقة التوراتية حول القدس القديمة وحديقة وادي الصوانة، كما أنها ملاصقة للوقف الإسلامي على السفوح الغربية لجبل الطور/الزيتون، التي حولها الاحتلال في أغلبها الى مقبرة يهودية كبيرة جدا.

حديقة “شمعون هتصديق”- الشيخ جراح (120 دونم):
تقع حديقة “شمعون هتصديق” في قلب حي الشيخ جراح المقدسي، شمال القدس القديمة، والمجاور لحي وادي الجوز وأطراف الموقع قريبة من سفوح جبل الزيتون وحي الصوانة. ومن ضمن مساحته ” كرم المفتي” الذي صادره الاحتلال، ومن المخطط إقامة مشاريع تهويدية في أجزاء من المساحة المذكورة.

حديقة “باب الساهرة”- (40 دونم):
موقع حديقة “باب الساهرة” قريب من باب الساهرة أحد أبواب البلدة القديمة في القدس المحتلة، من الجهة الشمالية، وتشمل المساحة موقع المتحف الفلسطيني الوطني الذي سيطر عليه الاحتلال عام 1967، وحوله الى متحف لما يسمى بـ ” سلطة الآثار الإسرائيلية” ويُطلق عليه اليوم اسم “متحف “روكفلر”. والموقع ملاصق لحي وادي الجوز أيضا.

وثلاث حدائق أخري؛ في أطراف القدس:
الى ذلك أفاد المركز الإعلامي – “كيوبرس” – أن الاحتلال سيطر على مساحات واسعة من عموم مدينة القدس وأقام عليها حدائق لذات الهدف، من أهمها ثلاث حدائق؛ حديقة النبي صموئيل جنوب غرب مدينة القدس على مساحة نحو 3500 دونم، من ضمنها أراضي ومسجد قرية برج النواطير “النبي صموئيل”. وحديقة “لفتا” التي تقع على مساحة نحو 80 دونما، على حساب أراضي قرية لفتا المهجرة عام 1948م. وثالثها حديقة ” وادي رفائيم – الولجة”، بمساحة نحو 1400 دونم مقتطعة من أراضي قرية الولجة، على حدود بيت جالة، وبالقرب من مستوطنة “جيلو”.

0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة