تأبين الشاعر سميح القاسم بجامعة النجاح

تاريخ النشر: 13/11/14 | 21:42

تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الفلسطيني، الاستاذ الدكتور رامي حمد الله، وضمن فعاليات اللجنة الوطنية العليا لإحياء فعاليات ذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، أقامت جامعة النجاح الوطنية حفل تأبين الشاعر الفلسطيني المرحوم سميح القاسم، وقد حضر الحفل ممثلون عن الفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية والقائم بأعمال رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور ماهر النتشة، ونائبه للشؤون الاكاديمية الدكتور محمد العملة، والدكتور عدنان ملحم، مساعد الرئيس محمود عباس للشؤون الاجتماعية وعدد من عمداء كليات الجامعة ومدراء الدوائر الادارية والمراكز العلمية ، كما حضر الحفل معالي وزير الاتصالات الدكتور علام موسى، وممثلون عن الفعاليات الفلسطينية في الجليل والمثلث والساحل بالإضافة لأهل الفقيد.
وقد ابتدأ الحفل بعزف السلام الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء ثم تلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم تلاها القارئ محمد ذياب الجنيدي، ثم ألقيت خلال الحفل كلمات تناول المتحدثون بها مناقب الشاعر الراحل، ومنها كلمة دولة رئيس الوزراء الاستاذ الدكتور رامي حمد الله القاها بالنيابة عنه اللواء اكرم الرجوب، عطوفة محافظ محافظة نابلس، إستذكر فيها الشاعرَ الراحل ودوره بتعزيز جذوة الروح الوطنية وتكريسها لدى الاجيال الفلسطينية ونقل للحضور تحيات فخامة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور رامي حمد الله، وأكد على الاستمرار بنهج الشاعر بعدم المساومة والمضي قدماً نحو الحلم الفلسطيني مكرراً ما قاله الشاعر – لن أساوم، وحتى آخر نبضة في عروقي، سأقاوم، ثم تحدث عن مسيرة حياة الشاعر بالجليل وأثر بلدة الرامة على تشكيل هويته الادبية وذائقته الشعرية، ودور الشاعر برواية حكاية فلسطين لمن سيأتي من أجيال، مشيراً الى تماهي الشاعر مع مدن الوطن وزيتونه وبحره، واختتم بتأكيده على إستحقاق تمثيل الشاعر لوجدان فلسطين في ضمير فلسطين من خلال تركه لأكثر من سبعين كتابا من اجمل الاعمال الادبية.
والقى الاستاذ الدكتور إحسان الديك، مقرر اللجنة التحضيرية لحفل التأبين، كلمة اللجنة والتي تحدث فيها عن مناقب الفقيد وذائقته الشعرية وحسه الوطني، قائلاً ( لقد أقرأنا الريحَ السلام، وحمَلنا الطيورَ الطائرة الذاهبة إلى الرامة أن تحط في سفح جبل حيدر، وأن تنشد سفر تكويننا، وآثرنا ألا ُننافس الرامة وأهل بيتك ونسلبهم بعضاً من حبك، فأجلنا اللقاء ليقترن بذكرى إستقلال الوطن، وذكرى رحيل قائده الشهيد الرمز ياسر عرفات، ليليق اللقاء بك ويشارك فيه من أحبك، فاستكتبنا محبيك في أرجاء الوطن العربي يا شاعر العروبة، وتوالت شهادات الحق فيك من المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والأردن ولبنان وفلسطين)، ثم شكر رئيس الوزراء وأعضاء اللجنة الوطنية لاحياء فعاليات ذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، واللجنة التحضيرية وجميع من ساهم بتنظيم الحفل.
وفي كلمة أصدقاء الفقيد، تحدث الدكتور منيب رشيد المصري عن مشاعر الشوق والفقدان للراحلين ياسر عرفات وسميح القاسم، من حملوا هموم الوطن وأفراحه، وناضلوا ببنادقهم وأقلامهم من أجل فلسطين، واستذكر كلماتهم الشهيرة في مختلف مرافق النضال، مستحضراً معاناة القدس ومساجدها وأزقتها اللواتي تحمل رسائل لأبناء الوطن في الشتات آملةَ عودتهم، وأضاف المصري ( إن الوطن ليس بعاقر، لكننا نخشى من حالة الفرقة والتشرذم التي نعيشها، ستبقى قصائدك تزودنا بالأمل وتحثنا على العمل نحو الدولة المستقلة وحقوقنا المشروعة)، وإختتم بما قاله الشاعر الراحل قبل وفاته: (أنا لا أحبك يا موت، لكنني لا أخافك).
وألقيت خلال الحفل قصيدة في الراحل الكبير للشاعر مروان مخول بعنوان (سميح القاسم)، استوحى فيها تاريخ الفقيد الراحل ودوره النضالي في تمكين المشاعر الوطنية وأثر مفرداه الشعرية بتعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه والدفاع عنها والذود عن كرامة العربي الذي تعلق بتراب الوطن وهوائه، ثم القى قصيدة اخرى بعنوان (عربي في مطار بن غوريون) استوحى فيها الشاعر ما يعيشه المواطن الفلسطيني المتجذر في أرضه من تمييز عنصري في ظل محاولات تبديد الهوية الوطنية.
وفي كلمة ذوي الشاعر الراحل، القى نجل الفقيد، وطن سميح القاسم، كلمة العائلة والتي شكر فيها جامعة النجاح الوطنية واللجنة الوطنية العليا لاحياء فعاليات ذكرى استشهاد الراحل ياسر عرفات على حسن الاستضافة، وتحدث عن ذكريات والده في الوطن بمدنه وقراه، وسروره بتنشئة الشباب على شعر والده، هذا الشباب الذي سيحمي الوطن من تقلبات الزمن، واعرب عن غبطته لاجتماع الوطن على حب الشاعر الراحل. وتحدث عن شعوره بالغبطة لتكريم والده في حياته وبعد وفاته مستذكراً ما قاله الشاعر الراحل بعد عودته من امسية شعرية أحياها في جامعة النجاح عام 2009، حين قال (اللقاء قريب جدا، سنلتقي في نابلس محررة، البعض يقول هذا خيال شعراء، وانا اقول: ليس هناك أصدق من خيال الشعراء(.
هذا وقدمت جوقة كلية الفنون الجميلة بجامعة النجاح الوطنية فقرتين غنائيتين من أشعار الراحل الكبير، كما تم عرض فيلم وثائقي تناول محطات من حياة الشاعر الفقيد من انتاج مركز الاعلام بالجامعة.
وفي الختام، تم تكريم اسرة الراحل من خلال تقديم درع خاص إضافة الى لوحة فنية من رسم الفنان ناهد أبو لاوي، كما قدمت مؤسسة منيب رشيد المصري لوحة فنية لعائلة الفقيد من رسم الفنان سعيد مصري، هذا وتراست عرافة الحفل الاستاذة نادية خليل حمد.
ffgg (2)

ffgg (3)

ffgg (4)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة