نداء جبعات حبيبة للحكومة من أجل انقاذ المجتمع المشترك في إسرائيل

تاريخ النشر: 11/11/14 | 17:22

تنظر جبعات حبيبة والمركز اليهودي العربي للسلام بقلق بالغ إلى التدهور الأخير والمتفاقم في العلاقات اليهودية والعربية، والذي يهدد المجتمع الإسرائيلي بأكلمه. إن هذا التشابك الخطير بين التمييز البنيوي القائم منذ سنوات عديدة، كما تم وصفه من قبل “لجنة أور”، والضائقة الاقتصادية، والعنصرية المتفاقمة، ومشاعر الملاحقة السياسية، والتقصير في معالجة اعتداءات جماعة “تدفيع الثمن”، وتهديد الوضع الراهن في الحرم القدسي الشريف، والشعور بوجود قانون آخر للتعامل مع المواطنين العرب (كما تم التعبير عنه في الأحداث الأخيرة في كفر كنا) – جميع هذه الأمور تؤدي إلى إمكانية أن يستبب أي حدث بإشعال المنطقة المتفجر أصلا في ظل هذه الظروف.

نشد على أيدي القيادات المحلية في المجتمع العربي، وشركاءنا من منظمات المجتمع المدني التي تبذل جهودا جبارة من أجل تهدئة الأوضاع وتقليص الأضرار اللاحقة في نسيج الحياة المشتركة. لكن هذا غير كاف!!
نحن ندعو القيادات العليا في الدولة، وعلى رأسها رئيس الحكومة، بالعمل من أجل خطاب مغاير للتعامل مع المواطنين العرب في إسرائيل، والتنصل بشكل حازم من تصريحات شركائه التي تنادي بالإقصاء والتحريض، واتخاذ الخطوات من أجل تحويل المواطنة الإسرائيلية إلى مواطنة فعلية بالنسبة للمواطنين العرب عن طريق الحوار المتواصل والمثابر مع القيادات العربية، وتقديم الحلول بعيدة الأمد لاحتياجات المجتمع العربي.

نحن ندعو الحكومة وقيادات الجماهير العربية، ولجنة المتابعة، إلى اجتماع طارئ مشترك، وبذل الجهود من أجل لفتح قنوات حوار ولمنع التدهور الشامل.

نحن نقول لوزير الأمن الداخلي: تراجع عن تصريحاتك التي تؤجج المشاعر وتلحق الأضرار بسلطة القانون السويّ في إسرائيل.
نحن ندعو المفتش العام للشرطة إلى توضيح االتعليمات بخصوص التعامل المتساوي الذي يجب على الشرطة منحه لجميع مواطني الدولة وسكانها دون فرق في القومية، الجنس والعرق، وتنحية رجال الشرطة المتورطين في حادثة كفر كنا حتى نهاية التحقيقات.
نحن نقول لوزير التعليم: لقد آن الأوان للوفاء بتعهداتك وللتبني الفوري لخطة قومية للتربية على الحياة المشتركة بناء على التوصيات التي قدمت للوزارة منذ العام 2009. فأطفال إسرائيل الذين يتربون في نظام تعليم منفصل معرضون لإعلام يؤكد بشكل خاص على الصراع بين أجزاء المجتمع الإسرائيلي، ينشؤون كعنصريين. ومن أجل منع ذلك يجب توظيف الموارد المضاعفة في اللقاءات بين اليهود والعرب، زيادة الدعم لذلك وعدم تقليصه كما يحدث على أرض الواقع.
نحن ندعو إلى بناء وتوسيع الشراكات بين الجيران، وخلق آليات واسعة للشراكات المجتمعية على أساس المصالح المشتركة، وخلق التواصل بين البلدات اليهودية والبلدات العربية المجاورة. وكما يثبت النموذج الذي أقامته جبعات حبيبة وتعمل على أساسه، فهو الأساس المتين لبناء المجتمع المشترك في إسرائيل على مستوى المناطق وعلى مستوى الدولة كلها.
نحن ندعو ونحث جميع القلقين مثلنا عدم الوقوف على الحياد، والعمل سوية في النضال من أجل الحفاظ على الطابع الديمقراطي والإنساني للمجتمع المشترك في إسرائيل.

باحترام،
ينيف سغي – مدير جبعات حبيبة
رياض كبها – مدير المركز اليهودي العربي للسلام، حبعات حبيبة
محمد دراوشة – مدير المساواة والمجتمع المشترك، جبعات حبيبة

IMG_0302

p..... (68)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة