زيارة وزير الأوقاف الأردني للأقصى

تاريخ النشر: 08/05/14 | 23:04

التقى النائب إبراهيم صرصور رئيس القائمة العربية الموحدة/الحركة الإسلامية والأستاذ كامل ريان رئيس (جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات)، الأربعاء 7.5.2014، معالي وزير الأوقاف الأردني الدكتور هايل عبدالحفيظ داود، وذلك خلال زيارته التفقدية للمسجد الأقصى المبارك، وذلك بحضور فضيلة الشيخ عبدالعظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف في المدينة المقدسة، والسيد عدنان الحسيني محافظ القدس، والسيد عزام الخطيب مدير الأوقاف الإسلامية في القدس، وعدد كبير من أعيان وقيادات المدينة المقدسة وفعالياتها الرسمية والشعبية السياسية والدينية..

هذا وحرص معالي الوزير على اللقاء بوفد الحركة الإسلامية وجمعية الأقصى في جلسة خاصة بحضور مسؤولي الأوقاف، تم فيها تناول عدد من الملفات المهمة والملحة ذات الصلة بمدينة القدس والمسجد الأقصى، وما يواجهانه من تحديات خطيرة في ظل الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.

هذا وأشاد وفد الحركة الإسلامية وجمعية الأقصى بالموقف الأردني قائلا: “نتابع بفخر واعتزاز ما تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية ملكا وحكومة وشعبا، من تحرك سريع، وما تتخذه من إجراءات حاسمة وصارمة لإحباط مخططات الاحتلال الإسرائيلي ومحاولاته الدنيئة الرامية إلى تغيير الوضع القائم (الستاتوس كفو)، بهدف إحكام السيطرة على الحرم القدسي الشريف تمهيدا لفرض التقسيم الزماني والمكاني الذي يراوده منذ زمن بعيد، كجزء من عمليه التهويد التي ينفذها الاحتلال بكل وحشية وقسوة ضد المدينة إنسانا وأرضا ومقدسات ومقدرات وتاريخ وحاضر ومستقبل.”…

وأضاف: ” لقد مثلتم بتحرككم السريع والجريء مباشرة ومن خلال مجلس الأوقاف بكل مسؤوليه ورموزه ومؤسساته التي تعمل ليلا ونهارا لحماية القدس والأقصى دون كلل أو ملل، وبالتعاون مع كل الفعاليات الدينية والسياسية في المدينة المقدسة دفاعا عن القدس والأقصى المبارك، مثلتم بكل ذلك الروح الوثابة التي تحتاجها الأمة في معركة الدفاع عن أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين. لقد أثبتم بما لا يدع مجالا للشك أن للأقصى الشريف حراسا أمناء لا يترددون في الذود عن مسرى رسول الله سبحانه في وجه أعتا قوة في الشرق الأوسط، وأشرس احتلال عرفه التاريخ، مهما كلفهم ذلك من ثمن، ورغم اختلال موازين القوى لصالح المحتل الإسرائيلي. لقد كشفت وقفتكم المميزة هذه والتي لا نستغربها عليكم، حقيقتين لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، الأولى: أن المؤامرة الإسرائيلية ضد الأقصى جدية يشارك فيها المستويان الرسمي والشعبي، والثانية: أنه حيثما يكون هنالك تحرك حاسم وذكي في مواجهة أية مخططات تستهدف الأقصى، سيكون النصر حليفها، وهذا ما تحقق فعلا بفضل الله وَمَنِّهِ ثم ببركات أدائكم الرفيع. “…

وأكد وفد الحركة الإسلامية وجمعية الأقصى على أن: ” التحديات والمخاطر المتصاعدة والمتسارعة التي يفرضها الاحتلال تحتاج من الجميع إلى المزيد من الحشد المادي والسياسي والمعنوي، تمهيدا لعملية تحرير شامل للقدس وللأقصى من قبضة الاحتلال، والذي هو الضمان الوحيد لحماية القدس حاضرا ومستقبلا. أننا على ثقة بأن الله سبحانه لن يتخلى عن بيته المقدس الذي بارك فيه وفيما حوله، وجعله مقر الخلافة في آخر الزمان، وأعلن عن أرضه أرضا للمحشر والمنشر وموئل الفئة المنصورة إلى يوم القيامة. القدس تحتاج إلى أكثر من كلمات التعاطف وخطب التضامن ومؤتمرات الدعم المعنوي على أهميتها. العالم العربي والإسلامي أنظمة وشعوبا، مطالبان بالانتقال من مرحلة الإسناد المعنوي والمادي المحدود وغير الكافي، إلى مرحلة العمل الشامل على إنقاذ القدس وتمكين أهلها من الصمود في وجه الاجتياح الإسرائيلي بكل الوسائل المتاحة والممكنة، وذلك من خلال خطة متكاملة تحدد الاحتياجات الدقيقة وتضمن الدعم المالي والسياسي والمعنوي بهدف إحداث تغيير في موازين القوى الحالي الذي لا يخدم القدس بحال من الأحوال. تؤكد الحركة الإسلامية وجمعية الأقصى على وقوفهما بكل طاقاتها وإمكاناتها إلى جانب القدس والأقصى، وحرصها الشديد على تقديم ما أمكن ضمن الظروف المعقدة الحالية، في سبيل الدفاع عن حق العرب والمسلمين الثابت في المدينة المقدسة، وبطلان الممارسات الإسرائيلية المخالفة للمنطق والتاريخ والأخلاق، فوق مخالفتها للقانون الدولي الذي لا تحسب إسرائيل له حسابا. “…

كما وعرض الوفد أمام معالي وزير الأوقاف الأردني عددا من الاقتراحات العينية لمواجهة مخططات الاحتلال ضد المدنية المقدسة والمسجد الأقصى المبارك على اعتبارهما قلب القضية الفلسطينية وعنوانها، وذلك من خلال مشروعين ضخمين أحدهما توعوي هدفه ربط الأجيال بالقدس والأقصى روحا وعقلا وعاطفة، وثانيهما تعبوي يضمن حشد اكبر عدد ممكن من المسلمين من الداخل ومن القدس أساسا، للرباط في الأقصى والقدس بشكل دائم ومستمر وخصوصا في الأوقات التي يتعرض فيه الأقصى لاجتياحات المتطرفين اليهود وقطعان المستوطنين…

بدوره شكر معالي وزير الأوقاف الأردني وفد الحركة الإسلامية في الداخل، مثنيا على دورها في خدمة الأقصى المبارك والقدس الشريف جنبا إلى جنب مع كل المخلصين من أبناء وبنات هذه الأمة، ومشيدا بالعلاقة الوثيقة التي تربط الحركة الإسلامية والأوقاف الإسلامية في القدس، ومدى التعاون بينهما، مؤكدا على أن توسيع نطاق التعاون بين كل الأطراف المعنية بخدمة المدينة المقدسة والأقصى المبارك سيصب حتما في تعجيل فك أسرهما من قبضة الاحتلال.

هذا ووعد بنقل كل ما سمع إلى القيادة الأردنية، مؤكدا على إصرار الأردن على ملاحقة كل الانتهاكات الإسرائيلية، ومنعها وفضحها، والوقوف بصلابة في وجهها حتى هزيمتها وعودة القدس إلى حضن أهلها الشرعيين من الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وعاصمة أبدية لدولة فلسطين المستقلة والحرة..

01

02

03

04

05

06

07

08

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة