• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    بسبب الاضطراب الاقتصادي في “عام الكورونا”: دار الإفتاء تدعو إلى اعتماد نصاب زكاة العام الفائت

    *نصاب زكاة المال: 12700 شاقل.*
    *صدقة الفطر: 15 شاقلا.*
    *فدية الصيام: 15 شاقلا.*

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه واتّبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد؛
    قال تعالى في محكم تنزيله :
    “خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ” . التوبة (١٠٣)
    • اصطلح أعضاء دار الإفتاء على تسمية هذا العام بـ “عام الكورونا”، اتّباعًا للسلف الصالح في تسمية الأعوام الاستثنائية التي عاشوها بمسميات استثنائية كـ “عام الرَّمادة”، لما لهذه المسميات من أحكام استثنائية على غير العادة، فلا يُحتكم في هذه الأعوام الى الأحكام العامّة، ولهذا، أغلقت المساجد وعلّقت الجمعة والجماعات، وتمّ فرض تقييد الحريات، كما أُلغيت العمرات.
    • الأموال والنقود في الإسلام وسيلة وليست غاية، ويجب أن تبقى وسيلة، وهي وحدة قياس. وقوة هذه النقود تُقاس بقدر ما يحصل بها الإنسان على حاجته من السلع والخدمات. ويتفق العالم مع الإسلام على أنَّ من أهم متطلبات العدل والاستقرار، تثبيت وحدات القياس في المجتمع، ومنها المال. فالإسلام كان منطقيًا عندما أراد تثبيتها كوحدة قياس، فجعل الذهب والفضة وحدة القياس التي ينبني عليهما حساب النصاب.
    • لقد بات العالم اليوم (سنة 2020 م) غرفة اقتصادية واحدة، وباتت أسعار الذهب والسلع مضطربة داخل هذه الغرفة بسبب مؤثر “كورونا”، فأصبح هذا العام عامَ الركود، وعام الاحتكار، والتضخم المالي، والعجز الاقتصادي، لذا ترى الاضطراب في أسعار الذهب والسِّلع، وعليه، فهو عام مضطرب اقتصاديًا.
    • من المعلوم شرعًا عند علماء الشرع، أنّه ما ثبت في الزمن الماضي، فالأصل بقاؤه في الزمن الآتي، وأَنّ الدليل الذي يصلح لتغيير ما ثبت في الزمن الماضي للزمن الحاضر، لا بد أن يكون وفق ما جرت عليه العادة في تبدّل الأحكام، وهذا لا نجده في “عام الكورونا”، فالأسعار في الذهب والسِّلع، لم تجرِ مجرى العادة في تبدّلها وتغيّرها، بل لأسباب قاهرة، وخارجة عن العادة.
    • إنّ “فيروس كورونا” أثَّر في سعر الذهب والسِّلع، هبوطًا حادًّا أو ارتفاعًا حادًّا. لذلك، لا يمكن اعتماد هذه الأسعار المضطربة في “عام الكورونا” كمعيار في النصاب، بسبب الظرف المؤثر في الأسعار.
    • إنّ استصحاب سعر الذهب والسّلع، في زمن الاستقرار (سنة 1440 هـ – 2019 م)، لجعله معيارًا في اعتبار النصاب في “عام الكورونا”، أَوْلى من اعتماد سعر الذهب والسِّلع في زمن الاضطراب وعدم الاستقرار في هذا العام، “عام الكورونا ” (سنة 1441 هـ -2020 م).
    • لقد اجتهد سلفنا الصالح في “عام الرّمادة” في مسائل تتعلق بالحدود، والفرائض، وظاهر اجتهاداتهم أنّها تخالف النصوص الشرعية قطعية الثبوت والدلالة، لكنها على التحقيق، من روح الشريعة وتوافق المنطق الشرعي ومنطوقها.
    • بناءً على ما تقدم ذكره، واقتداءً بنهج سلفنا الصالح، والسير على منهجية الاجتهاد عند أعوام النوازل كـ “عام الرّمادة ” و “عام الكورونا”، فقد قررت دار الإفتاء والبحوث الإسلامية، اعتمادَ النصاب والفدية وصدقة الفطر لعام (1440 هـ -2019 م) لتكون نفسها للعام الحالي، ولا نعتمد حساب النصاب “عام الكورونا 1441 هـ – 2020 م”، وعليه فإِنّ:

    • نصاب المال: 12700 شاقل.
    • صدقة الفطر: 15 شاقلا.
    • فدية الصيام: 15 شاقلا.
    • كفارة اليمين: 150 شاقلا.

    • تؤكد دار الإفتاء أنها في حالة انعقاد دائم تحسبًا لحدوث أي طارئ، وستوافي جمهورنا الكريم بالبيانات تباعًا، وفقًا للمستجدات الطارئة في النازلة والبليّة التي عمّت الدنيا كلها.
    اللهمّ ارفع عنّا وعن الإنسانية هذا البلاء، واكشف هذا السوء والضر والوباء، وبلّغنا رمضان، إنّك سميع قريب مجيب الدعاء.

    *دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني (48)*

    للتواصل:*
    *الشيخ رائد بدير*- 0522226721
    *الشيخ د. أحمد قعدان*- 0507655916
    *الشيخ د. محمد سلامة*- 0523701424

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    التعليقات

    1. إذا الجماعه بصلحوا الآية القرأنية في البيان الشرعي (١٢)
      في أسفل الصفحة ، ساتبرع لهم ،
      الف تحية لموقع بقجة ،الموقع الصريح

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.