• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    عدالة صفقة الأعداء : غيض من فيض غطرسة عصابة فريدمان كوشنر !!

    د.شكري الهزَّيل
    **مقدمة: لابد لنا ان نترحم اولا على أرواح ضحايا الهجوم الغادر والجبان على المسجَّدين في نيوزيلاندا لنقول ان الاب الروحي لهذا المجرم الخسيس منفذ الجريمة هو الفاشي دونالد ترامب رئيس النظام الأمريكي الحاكم في واشنطن واكثر المحرضين على الإسلام والعرب وهو نفسة الذي يشن حرب عنصرية شعواء على حقوق الشعب الفلسطيني لابل ان عصابة ترامب تقف في صف واحد مع الاحتلال في عداءها السافر لحقوق ووجود الشعب الفلسطيني….اما بعد…
    كلما تعمقنا في الأمور وغصنا في تفاصيلها عبر الزمن والتاريخ’ نكتشف مجددا ان مقومات الظلم وغياب العدالة ما زالت قائمة وتزداد سوءا واكثر قتامة من عام لعام, ويبدو أن إنسانًا عن إنسان يفرق، ويبدو أننا في عالم مقسًّم مقاما وطبقيا على أساس ديني وعرقي واثني، وعلى أساس موقع فوقي واخر دوني لهذا الانسان او ذاك، وما جرى على مدى عقود وقرون من الزمن هو أن الغرب الاستعماري والاستكباري قد مارس كل اشكال الاستعمار والاستهتار والعنصرية الاجرامية بحق الشعوب غير الغربية ومن بينها الشعوب العربية، التي عانت وما زالت تعاني من اثار الاستعمار المباشر وغير المباشر، وهذا الأخير كانت تقوده بشكل عام حتى عام 1948 كل من بريطانيا وفرنسا، ومن ثم تقدمت أمريكا صف المستعمرين والمتغطرسين بعد خروجها منتصرة من الحرب العالمية الثانية، حيث رسمت نهاية هذه الحرب موازين القوى العالمية، التي تجسدت بشكل خاص في تأسيس ما يسمى بهيئة الامم المتحدة 1945 ومجلس الامن وحق النقض الفيتو، التي تتمتع فيه دول غربية مثل امريكا وانجلترا وفرنسا، بالاضافة طبعا ل روسيا والصين وهكذا ظلت شروط معادلة المنتصرين في الحرب العالمية الثانية ثابتة حتى يومنا هذا، دون أن ينتخب أو يختار أحدا دول حق “الفيتو” التي بإمكانها تعطيل أي قرار دولي حتى لو حصل على ثلثي أصوات الدول الاعضاء في هيئة الأمم المتحدة اللتي هي في الحقيقة هيئة تهيمن عليها وعلى قرارتها الدول الغربية وعلى راسها أمريكا وهذه الأخيرة تنحاز بشكل اعمى للاحتلال الصهيوني في فلسطين لكنها أصبحت في السنوات الأخيرة “في ظل حكم معتوة واشنطن” جزء لا يتجزأ من سياسة الاستيطان والاقصاء التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني!!
    الحديث لم يعد يدور هنا لا عن وسيط “سلام” ولا عن نظام حكم امريكي يحترم بالحد الأدنى قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية من جهه ولا عن نظام يحترم حقوق الشعب الفلسطيني في وطنة من جهة ثانية وبالتالي اصبح الامر واضح وهو ان عصابة ترامب تعتمد برنامج اقصى الأحزاب الصهيونية تطرفا بما يتعلق بالشعب الفلسطيني وتبدو وكأنها تسابق الزمن في عملية قسرية سياسية بهدف تجريد الشعب الفلسطيني من كامل حقوقة وطنا ومهجرا وسياسيا وتاريخيا ودينيا , والامر لا يتعلق فقط بالاعتراف بالقدس كاملة كعاصمة للكيان الغاصب لا بل ما يسعى لة السفير الأمريكي التوراتي الصهيوني في تل ابيب ابعد من هذا بكثير وهو سحب شرعية أي وجود فلسطيني على كامل ارض فلسطين الذي يعتبرها فريدمان ” ارض إسرائيل” والوجود الفلسطيني مجرد وجود غرباء داخل الكيان التوراتي الذي يؤمن بة ويسعى الى ان يسيطر هذا الأخير على كامل فلسطين حيث قال فريدمان في مقابلة اجرتها معه صحيفة “واشنطن إكزامينر” اليمينية التي تصدر في العاصمة الأميركية الاسبوع الماضي”أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترى بأنه من الممكن إعطاء الفلسطينيين مزيدا من الحكم الذاتي وحرية الحركة طالما أن ذلك سيطبق دون المساومة على قضايا الأمن ألإسرائيلية، وتخلي الفلسطينيين عن التشبث بفكرة أنه يمكن “اقتطاع القدس” من جديد بعد أن أعلن ترامب اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل يوم 6 كانون الأول 2017 ونقل السفارة إليها يوم 14 أيار 2018 بالتزامن مع يوم النكبة الفلسطينية.وقال فريدمان في المقابلة التي نشرتها الصحيفة تحت عنوان “السفير التوراتي” في معرض رده على رؤيته للحل “نود أن نرى الحكم الذاتي الفلسطيني يتحسن بشكل كبير، طالما أنه لا يُعرض الأمن الإسرائيلي لأي خطر. كيف وأين يمكن أن تحدد المناطق (الضفة الغربية) من أجل الحكم الذاتي الفلسطيني هذا، يمكن التفاوض علية” ويمضي فريدمان في المقابلة نفسها بالقول “هذا ليس صراعاً يحتفظ الفلسطينيون فيه بحق النقض (الفيتو) من أجل إحراز التقدم في مرحلة ما … الأمور ستمضي قدماً بهم أو بدونهم..الولايات المتحدة لن تتجاهل الواقع، ولن نداري أحلام الخيال الفلسطينية بأن القدس بطريقة ما يمكن فصلها عن “إسرائيل” أو عن الشعب اليهودي” !!
    ليس هذا فقط فالحديث الامريكي لم يعد يدور لا عن مبادرات سلام ولا عن قرارات اممية ولا حتى عن الالتزام باتفاقية ” أوسلو” الناقصة والمنقوصة, والجاري هو ان عصابة العائلة الحاكمة في واشنطن ترى نفسها جزء لا يتجزأ من المشروع الصهيوني التوراتي ولا تعترف بوجود شيء اسمة فلسطين ولا قرارات اممية ولا بوجود ملايين اللاجئين الفلسطينيين ولا بوجود شيء اسمة حقوق الانسان الفلسطيني الى حد ان تقرير وزارة الخارحية الامريكية السنوي الصادر في 13 آذار 2019 حول اوضاع حقوق الإنسان حول العالم للعام 2018 اسقط صفة “المحتلة” عن الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين، وللمرة الأولى يتم اسقاط صفة “المحتلة” أيضا عن “هضبة الجولان” السورية المحتلة…
    التقرير الأمريكي المغلف ب” حقوق الانسان” يحمل في طياتة كل اشكال الغطرسة والفاشية الامريكية حين يعتبر الأكثرية من بين الاف الشهداء والجرحى الذين سقطوا في مسيرات العودة السلمية بانهم ” ارهابيون” تابعون لحركة حماس شنوا هجمات “إرهابية” على جيش الاحتلال مما اضطر هذا الأخير لاستعمال النيران الحية ضدهم وقتلهم او اصابتهم بجروح, لكن ماهو لافت للنظر هو ما قالة السفير مايك كوزاك، مسؤول قسم “حقوق الإنسان والديمقراطية” في وزارة الخارحية الامريكية الذي أجاب على أسئلة الصحفيين حول التقرير في معرض رده على سؤال صحفي بأن “لإسرائيل وضع خاص يسمح للولايات المتحدة بالتنسيق بشأن إصدار تقرير حقوق الإنسان وهو الأمر الذي لا تفعله وزارة الخارجية الأميركية مع أية دولة أخرى” بمعنى واضح وغير قابل للالتباس وهو ان جيش الاحتلال الإسرائيلي هو الذي يكتب التقرير الأمريكي بما يتعلق بالشعب الفلسطيني وان وجهة النظر الصهيونية هي اللتي تقرر وجهة وفحوى هذا التقرير الذي يخلو من كل حس انساني.. كاوبوي همجي ومتغطرس يُعنون تقاريرة بحقوق الانسان وينزع كل الحقوق من إنسانية وعن حقوق الانسان الفلسطيني!!
    أمريكا اليوم تحارب الشعب الفلسطيني بكل ما اوتيت من قوة جنبا الى جنب مع الاحتلال الصهيوني وما يسمى ب” صفقة القرن” هي بمثابة ضربة قاضية لكل مقومات القضية الفلسطينية جغرافيا وديموغرافيا وقضية اللاجئين والقدس لابل ان حكام واشنطن الصهاينة اشد وطأة من الكيان الصهيوني نفسة وفريق ترامب المكون من (كوشنر، غرينبلات، فريدمان) يسعى الى محو كل ما سبق من قرارات اممية تتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني..هدف إدارة ترامب واضح وهو انكار الوجود الفلسطيني بالكامل واعتبارة حالة “إنسانية” موجودة داخل دولة اليهود الذي تتبناها ” صفقة القرن بشكل كامل وتم التمهيد لذلك من خلال إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وإغلاق القنصلية الأمريكية في القدس، وقطع المساعدات عن الاونروا وعن مشافي القدس ومحاولة تركيع الفلسطينيين اقتصاديا واعتبار منظمة التحرير منظمة إرهابية, لكن الأخطر هو محاولة عصابة (كوشنر، غرينبلات، فريدمان) إيجاد دول عربية بديلة للفلسطينيين، والغاء وجود أي تمثيل فلسطيني، مما يؤدي إلى جعل فلسطين قضية “إسرائيلية داخلية” يتم التعامل معها بشكل حصري في سياق العلاقات الأميركية الإسرائيلية وهذا بالضبط ما يريده السفير الأمريكي الصهيوني ديفيد فريدمان.. اعتبار بان الاحتلال الصهيوني هو الطبيعي فيما الشعب الفلسطيني هو المعتدي على الدولة الصهيونية.. عدالة ” الكاوبوي” : غيض من فيض الغطرسة الصهيونية الامريكية بقيادة كوشنر فريدمان اللذان يسعيان الى محو اثار كل ما هو حق فلسطيني.. الحديث يدور عن عصابة صهيونية استولت على ” البيت الأبيض” وتسعى الى تحقيق الأهداف الصهيونية التوراتية الكولونيالية خلال فترة حكم ترامب..!!
    أخيرا وليس اخرا لابد من القول ان عجز وفساد فلسطينيي أوسلو وخيانة الأنظمة العربية الخاضعة لسيطرة أمريكا يساهمان مساهمة فتاكة في تمرير مخططات عصابتي واشنطن وتل ابيب وعلية ترتب القول انه لا مناص امام الشعب الفلسطيني سوى مواجهة مخططات العصابة المتغطرسة لان القضية الان: اما ان تكون او لا تكون! والاعداء واضحين المعالم والاهداف وعلى الشعب الفلسطيني ان يستعد استعدادا جيدا للمرحلة القادمة لانها الأخطر في تاريخة..فريدمان كوشنر نتانياهو اخوة في الأيديولوجيا والدين والاهداف واعداء لكل ماهو فلسطيني.. لا عدالة في صفقة الأعداء.. غطرسة وعدوان عصابة فريدمان كوشنر على الشعب الفلسطيني الى اين؟!

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.