• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    أمسية ثقافية لإشهار رواية نجمة النمر الأبيض

    غصت قاعة كنيسة يوحنا المعمدان يوم الخميس الموافق 2016/10/06، بجمهور مميّز من المثقفين وعشّاق الأدب، تلبيةً لدعوة نادي حيفا الثقافي برعاية المجلس الملّي الأرثوذكسي الوطني في حيفا، لأمسية ثقافية، لإشهار وتوقيع رواية “نجمة النمر الأبيض” للكاتب الدكتور محمد هيبي ابن قرية كابول.
    شارك في الأمسية، بمداخلات مميّزة حول الرواية، كل من البروفيسور إبراهيم طه، أستاذ الأدب العربي في جامعة حيفا، والدكتورة لينا الشيخ حشمة، أستاذة اللغة العربية في كلية دافيد يلين في القدس وفي الكلية العربية للتربية في حيفا.
    مفتتحا الأمسية ومرحبا بالحضور، استعرض المحامي فؤاد نقارة، مدير نادي حيفا الثقافي، نشاطات النادي وأهميتها في المشهد الأدبي والثقافي الفلسطيني، ودورها في دعم الكتّاب وإبداعهم على مختلف أشكاله. وأضاف “الحلم بإقامة النادي راودنا منذ مدة طويلة وقد حققنا هذا الحلم الذي أصبح مؤسسة لها اسمها على مستوى الوطن. من ضمن اهدافنا كان تقريب الادباء والمثقفين من بعضهم البعض والتعارف فيما بينهم وإيجاد دفيئة حاضنة للفكر والثقافة المتنورة – ونحن اليوم نستطيع ان نقول ان هذا الهدف، وأهداف اخرى حققناها في العمل المتواصل من نشاطات النادي حيث اصبح اللقاء الاسبوعي كل يوم خميس لقاء ثقافي واجتماعي بامتياز حسب ما نلمسه ونسمعه من الاخوات والاخوة”، وأنهى مباركًا للأديب المحامي سعيد نفاع بإطلاق سراحه وخروجه الى الحرية يوم 10-10-2016.
    دعا بعدها الشاعرة أميمة محاميد لتدير الأمسية فأدارتها بما يليق بالكاتب والكتاب والحضور والمكان.
    وفي باب المداخلات، جاء في كلمة د. لينا شيخ حشمة، أن محمد هيبي يكتب تفريغا للخزن المكبوت حيث فعل الكتابة في روايته انعتاق وأمل. هو يكتب ليلومَ من كاد ينسى، وليذكّرَ بجرحٍ ما زال ينزف، و جرح المنارة والمشرّدين. يكتب لينفّضَ عن ذاكرة بني الأعفم غبارَ السنوات الطّويلة، واعيًا لدور الأدب في حفظ التّاريخ والذّاكرة، مؤكّدًا أنّ المنارة، هي حكاية من اقتلع من وطنه، وحلم محمّد الأعفم، بطل الرواية، بالوطن الذي كان وسيبقى وسيعود، مقارنة إياها برواية “الطريق” وبطلها زعبلاوي للروائي المصري نجيب محفوظ.
    أما د. ابراهيم طه فتحدث في مداخلته عن الرواية أنها تتميز بمبنى ثابت هو مبنى كلاسيكي معروف ينهض على فلسفة الفقد أو الغياب متطرقا إلى مركبات الفقد السبعة.
    وأضاف أن في روايته استطاع الكاتب أن يصل الحدث بالحدث ويشدّ الشخصيّة إلى الشخصيّة بأدوات كثيرة منها البعد الذاتي الصادق المقنع، والضمير الأول الذي يقرّب القارئ من السرد، ويلغي الحواجز بين القارئ والمسرود.
    تطرق كذلك إلى كثرة الثرثرة والمونولوجات واصفا ذلك أن الكاتب لا يثق بالقارئ أن يفهم الحدث بنفسه، وأنه وصل حد المبالغة بحب المنارة.
    أما مفاجأة الأمسية فقد قدّمها المحامي حسن عبّادي حين دعا إلى المنصة “عروس العودة” السيدة غدير عزّات بقاعي التي تزوّجت بعد صدور الرواية، وأحيت حفل عرسها الذي كان فرحًا بكل معنى الكلمة على أرض الدامون. فتحدّثت غدير بدورها عن تحقيق حلمها بالزواج في منارتها، قرية الدامون المهجّرة، وأضافت “ما زلتُ اعتقد حتّى اللحظة أن ما حدث ليلة عرسي مجرّد حلم !! هو فعلًا كان أحد أحلامي أن أُحيي هذه الأرض التي لم تشهد فرحًا منذ عام 1948….. عُدنا لأرضنا في الدامون، رغما عن أنف كل من لا يروقه تحقيق هذا الحلم، من السلطة وغيرها، لم أتخيّل فرحي يومًا سوى على هذه الأرض، ولا أ خفي عنكم مشاعري الجيّاشة وشعوري بالنشوة تجاه ما حدث تلك الليلة تحديدًا. أن تُعيد شيئًا قد خسرته رغمًا عنك في الماضي وتشعر بانتصار الفرح على الذلّ والاضطهاد !! الفرح أن تفرح مع الناس التي تحبّ وبالزمان الذي تًحبّ والمكان الذي تُحبّ “.
    واختتم الأمسية الكاتب محمد هيبي فشكر الحضور ومنظّمي الأمسية القائمين على نادي حيفا الثقافي وخصّ بالذكر المحاميين فؤاد نقارة وحسن عبادي ثم تحدّث عن روايته مبيّنا دوافع كتابتها مشيرًا بأنها ليست سيرته الذاتية، وعن محمد الأعفم، بطل الرواية، قال: “راح يتفكّر في هذا الكون الضيّق على سعته، ويبحث عن خلاص. فهداه الله إلى “نجمة النمر الأبيض”، تلك المرأة التي لا يُقاوم سحرها، لتكون عونه ورفيقة دربه إلى المنارة التي شرّد منها كل إنسان فلسطيني. حتى أولئك الذين ظلّوا في أرضهم، وعجزت يد الغدر عن اقتلاعهم، ظلوا يعيشون منفاهم القسري في أرضهم ووطنهم، ينتظرون أن يتحقّق الحلم. وهم يؤمنون أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وذات يوم، جميعا سيصعدون الجبل، إلى المنارة، مع محمد الأعفم و”نجمة النمر الأبيض”.
    وبتوقيع د. هيبي على الرواية وبالصور الجماعية وبأجواء مثرية واعدة كان ختام هذه الأمسية المميزة.
    على أن تجمعنا أمسيات ثقافية أخرى ولقاؤنا الخميس القادم 13.10.16 مع الأديب ناجي ظاهر وإشهار روايته “المحاق”.
    خلود فوراني سرية

    1

    2

    3

    4

    5

    6

    7

    8

    9

    10

    11

    12

    13

    14

    15

    16

    17

    18

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.