تكريم أثلج صدري ……

زهير دعيم

تاريخ النشر: 01/06/25 | 22:42

كثيرًا ما ردّدتْ نفسي مع نفسي ومع غيرها الآية الانجيليّة القائلة :
” ليس نبيٌّ بلا كرامة إلّا في وطنه ”
وكيف يكون نبيًّا في وطنه، وقد قدّم ذاته على محراب العطاء والأدب والشّعر خمسة عقود ونيّف من السّنين ، وأصدر 33 كتابًا للكبار والصّغار ولم يحظَ بتكريم جميل خاصّ به – أقول : تكريم خاصّ به ، يجعله محطّ أنظار قرّائه وطُلّابه ومحبّيه ولو لساعة وبعض الساعة … تكريم يرفع معنوياته ويُلوّن حسّه وحسّ قلمه بلون الوفاء والعِرفان ـ ويشدّه الى الاغتراف ثانية وثالثةً من ينبوع الادب ليصبّه في وادي المحبّة تارةً قصّةً، وأُخرى قصيدة ، وثالثة قصّة للأطفال تزخر بالمعاني والاهداف السامية.
نعم حُلم راودني – رغم أنّني أعشق التواضع وأجثو في محرابه -.
حُلمٌ رافقني فكتبت مرارًا – وما قصدت فقط نفسي وذاتي – كتبت وقلتُ :
مَن الأفضل أن يُكرّمَ المرء وهو حيٌّ يُرزق ، ويُكرّم الكاتب والشّاعر وهو بعد يحمل قلمه ويضيء به حنايا وخبايا النّفوس والعقول وحقول الأيام لا بعدَ أن …………. !!!
أطال الربّ بعمر الجميع
حلم راودني الى أن أصدرت قبل أسابيع قليلة كتابي ال 33 “زنابق الأيام ” من تحت يد الناشر الجميل سهيل عيساوي ، وهو يضمّ بين دفتيه العديد من المقالات الأدبية والنقديّة والاجتماعيّة والخواطر والنجاوى ، المتسربلة بسربال اللغة الجميلة والمُعطّرة بعطر الوجود وزهر عبلّين البلدة الجليليّة الجميلة .
وفجأة أخذ الحلم يكبر وينمو ويحبو ويخطو نحو الواقع والحقيقة ، بعد أن وجدْتُ أنّ مجلسنا المحليّ في عبلّين برئاسة تلميذي الجميل شريف حيدر وبدعم من نوّابه وأعضاء مجلسه وموظفيه ، قد قرّ قرارهم على تكريمي ، ومن خلال تكريمي تكريم الأدب المحليّ في حفل بهيج وخاصّ، وبمشاركة ورعاية رجل السّماء الذي أُحبّ وأُقدّر : سيادة المطران الياس شقّور كليّ الوقار .
ففرحت وعاد الأمل الذي يُعشّش في داخلي يُغرّد من جديد ، وعاد التفاؤل الذي لم انسه يومًا يُلوّنُ صباحاتي وأمسيّاتي ، وعادت البسمة الى محياي وأن أرى كوكبة كبيرة من رجالات الادب والشعر والسياسة ورجال الدين والمجتمع ومن محبّي الادب من اقصى الشمال الى الكرمل والمثلث يملؤون اوديتوريوم مار الياس في عبلين والذين جاؤوا لتكريمي والحديث عن اصداري الجديد بل قل : ولدي القادم الى الحياة ..
… لوحة جميلة يعجز قلمي المتواضع من رسمها ، فقد جاءت وكانت – وربّما لأنّها تخصّني – كانت حفلةً حفلاء راقية ، رفلت بالأدب والشّعر وبحضور الكثيرين من تلاميذي الذين اعتزّ بهم وأفخر، وقد تسربلت ببراءة حفدائي السبعة وهم يضيفون الى تكريمي اضمامة تكريم حُبلى بالنغاشة .
فألف اضمامة ورد ورياحين أقطفها ريّا من روابي الجليل وأزفّها لمجلسنا المحليّ في عبلّين على لفتته الجميلة ، والتي ستبقى بريق أمل في العيون ، وهمسة وجدٍ ورجاء في النّفوس ، سائلًا الربّ المُحبّ لكلّ البَّشَر أن يُكثر من مثل هذه اللفتات الجميلة ، وأن يحثَّ ويُحرّك ضمائر رؤساء مجالسنا وبلدياتنا لتكريم الادباء والفنّانين من كلّ لون ولون ، فمثل هذا التكريم والذي لا يُكلّف كثيرًا ، ولكنّه يؤثّر في نفس المبدع والكاتب والفنّان فيروح يجدّد العهد على العطاء .
مجلسنا المحليّ في عبلّين : بوركت ألف مرّة ودُمْتَ نموذجًا يُحتذى .

 

تعليق واحد

  1. موقعنا الجميل والرائع : ” بقجة” : لا اجد الكلمات كيما اردّ لكم فضلكم عليّ وعلى امثالي من الكُتّاب ، فتعب محبتكم الجميل يجعلني اقف حائرًا- بوركم اخوتي في موقعنا الجميل ألف مرة ودمتم لمجتمعنا العربيّ سندًا ودِعامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة