• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    نادي حيفا الثقافي يكرم الأديب يحيى يخلف

    يدأب نادي حيفا الثقافي على متابعة سلسلة نشاطاته الثقافيّة الأدبية القيّمة والمميّزة برعاية المجلس الملي الأرثوذكسي الوطني في حيفا.
    وقد تمثل هذا بأمسية خير من ألف أمسية، وذلك يوم الخميس 2016/09/01، احتفى فيها النادي بالأديب الفلسطيني يحيى يخلف، وسط حضور كبير ومميّز مصحوبا بمشاعر الحماس والتأثر.
    افتتح الأمسية رئيس النادي المحامي فؤاد نقارة بتحيته للأديب وللحضور، وأضاف: “نلتقي بكم كل يوم خميس في نادي حيفا الثقافي مع أمسية ثقافية هدفها ترسيخ الثقافة والكتاب في وجدان شعبنا لكي تصبح الثقافة والكتاب جزءًا أساسيا وضروريا من برنامج حياتنا، وتستمر هذه الأمسيات الثقافية رغم أنف كل المعترضين او المغرضين مما لا تروق لهم هذه الرسالة وهذه النشاطات الثقافية وكل لغرض في نفسه. وشكر كل من شارك بمداخلات الأمسيات وهم بالعشرات من أدباء وكتاب وشعراء وباحثين ومحاضرين والذين لم يبخلوا ولم يخيبوا أملنا حين نطلب منهم المشاركة بأحدى الأمسيات وأضاف أن النادي لا يجرؤ ولا يدعي إصدار شهادات او درجات او تصنيفات لهذا المبدع او ذاك ولا يوزع الشهادات على الأدباء كما توزعها بعض المؤسسات أو الأفراد وتتويج هذا او ذاك، ونحترم جميع المبدعين ونقوم بواجبنا في الأمسيات على قدم المساواة لجميع المحتفى بهم بمحبة واحترام. وأردف قائلا ” أنا لا أحب كلمة التواصل لأننا شعب واحد، الشعب العربي الفلسطيني، نعتز بعروبتنا وفلسطينيتنا على حد سواء، تجمعنا الهُوية الواحدة ونحن لا نستطيع أن نتواصل مع أنفسنا، بل مع الآخر، وأنا أشعر أن كل فلسطيني وكل عربي مثقف وملتزم وراق ومتنور، هو المثل الاعلى الذي يجب أن نكون عليه جميعا، بعيدا عن التحزب والطائفية والانقسامات على جميع أشكالها”.
    دعا بعدها الشاعر رشدي الماضي ليتولى عرافة الأمسية وإدارتها. فبشاعريته المرهفة قدم كلمات ترحيب وتأهيل بالأديب والحضور لتكون بعدها فقرة المداخلات للمشاركين.
    افتتحت الفقرة د. راوية بربارة بقراءة نقدية لرواية “راكب الريح” تناولت فيها جانبًا أسلوبيًّا ساعد على تطوّر الحبكة والشخصيّات والحدثِ، وفتَحَ الحكاية على أبوابِ عديدةٍ -على حد قولها- وهو جانب التضاد، أو دور التضادّ في بناء معمار الروايةِ. وبعد أن تحدثت عن التضادات الخمسة في الرواية وانغلاق دائرتها، حثت على قراءة الرواية لجمالها حيث تنداح فيها الحكايا وتكبر وتنغلق، وتنفتح حكايةً جديدة، تلكَ تسير لتطوّرَ الحبكةَ، وأخرى تُحكى لتمثِّلَ لواقعةٍ وتعطيها العبرةَ والمغزى، وحكايةً للمتعة، يحملنا فيها راكب الريح على بساط الريح، بساط الحكايا التراثيّة الذي كان ينقلنا من مكان إلى مكان ومن سردٍ إلى سردٍ، فنحلّق ونحن جلوسٌ.
    كانت بعدها المشاركة الثانية بقراءة نقدية للرواية للدكتور الناقد نبيه القاسم، فكانت مداخلة شاملة وجامعة بمواضيعها، أذكر منها موضوع “القَرين” ورغبة يحيى يخلف في اتّباع طريق جديد.
    فعرّف د.نبيه “القَرين” أنه الصاحبُ أو الرفيق بل هو الذي يتطابق في الصّفات مع قرينه. وفي حديث للرسول يقول: ما من أحد إلّا وُكّل به قرينُه من الجنّ وقرينُه من الملائكة”. وكان الروائي الروسي دوستويفسكي في روايته “القرين” قد رسم هذه الشخصيةَ الملازمةَ لبطلِ الروايةِ، والدّافعةَ لها للقيام بأعمالٍ مختلفة.
    وتابع د. نبيه أن يحيى يخلف جعل القَرينَ يُلازم يوسف بطلَ الرواية، ويكونُ مَصْدرَ القوّةِ الهائلة التي عُرف بها.
    أما المشاركة الأخيرة في فقرة المداخلات فكانت مع د. رياض كامل، وقد تعرض في مداخلته إلى خصوصيات رواية راكب الريح التي تأتي بعد مجموعة من الروايات التي أصدرها الروائي. تلك الروايات تدور حول مواضيع عاشها الروائي أو عايشها، بينما في هذه الرواية فإنه يعود إلى التاريخ في محاولة لربط الحاضر والماضي من خلال عملية إسقاط الماضي على الحاضر الراهن. ورغم أن الرواية تتمحور حول الشخصية المركزية إلا أن د. رياض يرى أن المحور المركزي هو فضاء الرواية الواسع والغني في التوصيف بحيث يكاد القارئ يلامس معالمه ويشم روائحه. وبالمزج بين الواقع والخيال والفانتازيا، جمعت الرواية بين أسلوب الرواية الحديثة وبين السرد العربي القديم. فخلق الروائي مزيجا من اللغات وباتت الشخصية خارقة في أفعالها.
    اعتلى المنصة بعده المحتفى به الأديب يحيى يخلف ليحدثنا عن بعض من تجربته الأدبية وسيرته الذاتية خلال إشغاله عدة مناصب: أمينا عامًا لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، مديرًا عامًا لدائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية، وزيرًا للثقافة الفلسطينية في السلطة الفلسطينية فترة الرئيس الراحل ياسر عرفات ومن ثم رئيسًا للمجلس الأعلى للثقافة ورئيسًا للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم ليتفرّغ بعدها للكتابة، وتحدّث عن لقائه برفاق دربه على مر السنين وخص بالذكر كمال عدوان وغسان كنفاني، وعن فترة المنفى – فهو مهجّر إبن قرية سمخ – في بيروت، الشام وتونس، ونهاية شكر القيّمين على النادي لدعوته واستضافته في هذه الأمسية المميّزة التي تركت أثرها عليه أكثر من أمسية الإشهار في بيروت لأن لها مذاقا آخر.
    وقبل انتهاء الأمسية والتوقيع دُعي إلى المنصة كل من المحامي فؤاد نقارة وحسن عبادي ممثلين عن النادي والمحامي كميل مويس والسيد جريس خوري ممثلين عن المجلس الملّي لتسليم درعا تكريميا للمحتفى به وكتابين عن حيفا للمربي الطيب الذكر حسين إغبارية.
    خلود فوراني سرية

    1

    2

    3

    4

    5

    6

    7

    8

    9

    10

    11

    12

    13

    14

    15

    16

    17

    18

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.