• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    د.رفيق مصالحة: جاءت سفن الحرية ولكن بعد اربع سنوات

    وصلت الى موقع بقجة الرسالة التالية من ابن كفرقرع الدكتور رفيق يوسف مصالحه:

    سقى الله تلك الايام كنا في جيل العنفوان نناهز العشرون شتاء ندرس في كلية الطب في مدينة بادوفا في ايطاليا. ايام عزيزة خلت من اواسط سنوات السبعينات من القرن الفائت لا تفارق مخيلتي ابدا كانت الثورة الفلسطينية في اوجها, تقود معظم حركات التحرير الوطني في جميع انحاء العالم, وكان معظم احرار الكون يحجون الى مقرها المعروف انذاك – فتح لاند (fatah land) في جنوب لبنان. كانوا يستقون الخبرة في النضال والفداء ويتعلمون قواعد الانضباط تحت الراية التي توحد الصفوف والنفوس والضمائر, وكانت القلوب تخفق لذكر القائد الرمز ابو عمار, ليس قلوب الفلسطينين في جميع انحاء تواجدهم فحسب بل قلوب كل اصحاب الضمائر الحرة.

    الدكتور رفيق يوسف مصالحه

    اذكر ذلك اليوم عندما ذهبت الى خوري الكنيسة المجاورة لمكان سكني في المدينة اطلب العون لصديقين قدما الينا بعد ان ضاقت بهم المسالك, وانغلقت الدروب في الوطن فجاءوا قاصدين حياة حرة ومستقبل افضل, لكن الأمور لم تسر كما نشتهي, فبعد ثلاثة شهور كان عليهم ترك ايطاليا لتعسر الحصول على تأشيرة اقامة او موافقة عمل.

    في تلك الايام لم تكن ظروفنا كطلاب يعيشون على نفقة زهيدة يبعثها الاهل مجبولة بالعرق والأرق تسمح بجمع ثمن تذاكر الطائرة التي كانت باهظة. كنا نعلم انه ليس من اللائق ان نطلب من مكاتب نقابات العمال او الأحزاب اليسارية الايطالية التي ساعدتنا كثيرا لتكوين وتنظيم انفسنا في اطار لجنة طلاب دعونها (لجنة الطلاب العرب في البلاد (اسرائيل) -فرع ايطاليا) والتي من خلالها توفقت كل مشاعرنا وتحققت بعض طموحاتنا في العطاء من اجل الشعب والقضية.

    كان يوم” احد” حضرت حسب طلب الخوري, وبعد القيام بمراسيم الصلاة توجه الى حشد المصلين وقص عليهم حكاية شباين اثنين من ابناء شعب بطل مضحي ومناضل من اجل حريتة وعيشة بكرامة على ارضة, ارض السلام فلسطين, وختم حديثة بطلب المساعدة كل على قدر استطاعتة. يومها رأيت الرجال المسنين والعجائز وحتى الأطفال يتسابقون ليقدموا ما في حوزتهم من النقود, حتى كاد يمتلئ ذلك الصندوق الخشبي المركون على طرف الطاولة. كانت مشاعر الحب تملأ قلوبهم وكانت تعابير الاحترام والاجلال ترتسم على الوجوه وكانت النفوس تمتلئ بالامتنان. ولكن كم لا يشبه البارحة اليوم, فها نحن نعيش هجمة همجية وحصار يدوم بما يزيد عن اربع سنوات بعد اعلان حرب تشبه حرب ابادة على جزء من شعبنا الفلسطيني المنهوك تحت نير الاقتتال والتشرذم منذ سنوات طويلة.

    ها قد جاءت سفن الحرية وهي مشكورة ولكن بعد اربع سنوات طويلة علها تفك الحصار وضحى العديد من الرجال الاحرار بأرواحهم ودمائهم الطاهرة من اجل شعبنا الأسير ولكن ولو كان حالنا اليوم كما كان في السنوات التي خلت لما دام الحصار اربعة اسابيع او حتى أربعة ايام ولما تغطرس المتغطرسون ولما فلتوا من عقاب المجتمع الدولي الحر.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    التعليقات

    1. وما اسهل من الكلام . الف تحيه واحترام لابطال الحريه . الذين جاؤا من بلاد بعيده ليتحدوا الغطرسه الاسرائيليه . بعد اربع سنوات وكان ذلك ينتقص من بطولاتهم .
      لا وليس لذلك اي تاثير . فهؤلاء الشرفاء . ليسوا كابناء نفس الشعب الذين ولو تمر 400 سنه لن يحركوا ساكنا . الا بالتحليل الاخباري واعطاء العلامات وتقديم الانتقادات .لو كذا ولو عملوا ولو قالوا . بالله عليكم . ماذا فعلتم انتم ابناء نفس الشعب. ماذا قدمتم؟ مع انه واجبكم ان تقدموا لاخوتكم بغزه بمحنتهم . فنحن لسنا كذلك الخوري ولا كمصليه نقدم الصدقات . فلاهلنا بغزه حق علينا ومن واجبنا ان نقدمه . ( الرجاء النشر بدون اي حذف)

    2. هيهات ذلك الزمن يعود…يوم كان قلب ألإنسان يخاف على أخيه من لحمه ودمه أو أي شخص كان..أليوم صار ألدم ماءً..اليوم يقتل ألأخ أخيه. وعلى ماذا؟! على شبر أرض, على خلاف أطفال, على حفنة فلوس, على جدار وسياج…وألأسباب كثيرة تافهة وسخيفة والثمن غالي, أرواح تداس, ونار تحرق ألأخضر واليابس. فماذا نتوقع من هؤلاء؟! لا شيء…ولا شيء…فمن لا خير به لأهله..لن يكون منه خير لغيره.

    3. تحية لإبن بلدي دكتور رفيق…أنت وأخوانك, تاجكم العلم, فخر لبلدي كفرقرع. انتم رمز للإنتماء والعطاء..وصدقت يا أخي بكل كلمة قلتها لم يعد هناك اصحاب ضمائر حية وحرة, لا من دول العالم العظمى ولا من الدول العربية, قد يكون هنالك القلائل ولكن ذلك, كنقطة من بحر, إلا أن صداها وتأثيرها عميقاً ومؤثراً…..كأسطول ألحرية ألذي تحرك من بلاد غريبة قد يكون دافعاً لصحوة ضمائر وقلوب في حالة سبات…

    4. كلمات تنسكب فوق طبول الآذان الانسانية .. فيها نغمة حزن وآسى .. وكما فيها أيضاً نغمة شموخ وعزة .. وأنا ضائعة بين حُبي لهذه الأرض وبين ألمها !!
      د. رفيق .. بارك الله فيك .. وكلماتك رائعة وحسك الوطني يظهر فيها !
      كأننا في عالم تجرد من العطاء والأخوة .. مناظر الحصار والقتل وهتك الحرمات ودموع الأطفال واشلاؤهم صارت عادية وروتينية ! آهٍ من ألم البشرية والإنسانية بحالنا .. لكنّ بصيص الأمل متوهج ساطعٌ مهما حدث !
      أسطول عزة وشموخ .. تحية إجلال للشعب التركي البطل .. فدماؤكم إختلطت مع دماء أطفال فلسطين الطاهرة وامتزجت ..
      طوبى للبشرية بكم .. وهيهات أن تسري عروق المحبة التي فيكم في جسد بقية الشعوب !

    5. قال نيوتن : “ان لكل فعل رد فعل”.. ولكن!! هل زار نيوتن الوطن العربي؟؟ كما يبدو ان استيعاب شعبنا بطيء استغرق 4 سنوات كي يدرك ما يدور حوله.. نأمل بأن يستفيق شعبنا من الغيبوبة ويدرك الواقع ويكون لنا رد فعل نواجه به العالم ونضع نهاية لهذا الارهاب!! كلمات جميلة آمل ان ينعكس الماضي في الحاضر فلازالت هناك قلوب طاهرة مستعدة للعطاء..

    6. الى رقم 6 :لو انك قرات بتمعن خاصة الفقرة الاخيرة لما كتبت التعليق
      انت تنتقد وماذا فعلت انت ايضا؟؟؟
      كلنا شاطرين بالحكي مثلك
      على كل اذا لم تكن تعرف شيئا عن نضال غيرك فامسك نفسك عن الانتقاد
      اسهل شيء الكلام
      فعلا بعد 4 سنوات ولكن افضل من بعد 40 ولا لا
      يعطيك العافية
      تحية لنضال كل الشعوب المحتلة والمحاصرة والمكافحة والمظلومة
      انا مع افريقيا في المونديال اكيد المونديال سيغيب الكثير من االنضاالات لاننا سنلتهي به
      افريقيا وبس والباقي كله خس

    7. يا دكتور ما في منك لو فاتح عياده كبيره في سروكا بكون احسن انشاء الله منكون كويسين الف الف الف مبروك

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.