• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    ظاهرة فنية شديدة الاناقة تتجلى بالشاب محمد خليل من قرية المكر

    هناك حيث تستعد الصورة للخروج من هيئتها الرمزية واطارها المغلق على يد المخرج شديد التوحد مع الفكرة التي مفادها:” على هذه الصورة ان تبدأ بالحركة”، فتارة يرمي شبكة صيد ليحصد فكرة غائبة، وتارة يحترف الدخول الى المنفي من المعنى، ليضيف بتدخله العبقري آلية تصعب على العقول فهمها، لتعيها القلوب الحية والنفوس المصابة بتلازم الحنين الى كل شيء.

    محمد خليل الصديق الجديد لي شخصيًا اثبت خلال ما لم يزيد من عمره عن الخمسة وعشرين عاما ان لديه القدرة والموهبة العاليتين في إحداث فرق في عالم التصوير الاخراج. ان ايمانه العميق بان ((الفيديو آرت)) القصير هو ما تحتاجه الشاشة لينتفض المتلقي ويعيد مرة ومرة ومرة ما شاهده من احترافية عالية خلال عرضه للصورة ودمجها مع الصوت المثقل بالأحاسيس التي تخدم الفكرة والرسالة من وراء الفيديو آرت الذي لا يزيد عن الخمس او ست دقائق يثبت نجاحة مرة ومرة ومرة .

    0

    “بغيابك” العمل الجديد المرفق ادناه الذي صور في قرية كفر برعم المهجرة من عام ١٩٤٨ هو آخر آعمال محمد. تصوير اخراج ومونتاج شديد الاناقة وفكرة يعود بنا من خلاها الى اليوم الاول الذي عرفنا فيه اننا شعب هُجِر اجدادنا من ارضهم لنصاب نحن بلعنة العودة وحقنا فيها .

    قبل ان ادعوكم لمتابعة الفيديو علي ان اشير ان العمل قام دون اية مساعدة مادية تذكر من مؤسسات او حكومات او جهات داعمة، كل من شارك في هذا العمل شعر انه ينتمي لتلك الدقائق وجازف بوقته وجهده وماله لينجح ويخرج بهذه الحلة، الامر الذي يدعو للسؤال الان وغدا ودائما :” الى متى سيظل مبدعينا بلا امكانيات تجعلهم يواصلون ابداعهم دونما حاجة لطلب ذلك، الى متى ستظل المؤسسات والجهات الممولة تغض الطرف عن هذه القدرات ؟! الى متى ؟”.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.