زيارة طالبات إسكندر للمسنين في أم الفحم

تاريخ النشر: 20/04/21 | 21:13

مع حلول شهر رمضان الفضيل، قامت ممثلات مجلس طلاب مدرسة إسكندر في ام الفحم الطالبات رغدة جبارين وبتول جبارين وأسيل اغبارية برفقة موجّهتهن المعلمة فاطمة، والعم عادل محمود صادق الذي كان الدليل لزيارة كبار السن في المدينة للاطمئنان على أحوالهم ولاثراء المعرفة بالتواصل معهم، حيث قدمن لكلٍ منهم هدية رمزية عبارة عن صورة شخصية لكل واحدٍ فيهم، والتي تركت أثرّا في نفوسهم.وكانت حارة الجبارين أول محطاتهنـ حيث زرن فيها أربعة مسنين، الزيارة الأولى في بيت الحاجة وصيفة والتي تبلغ من العمر 92 عامًا، اذ شاركت الطالبات تجربتها بمساعدة ابنها الذي يفوق 65 عاما، فتحدّثوا عن الترابط الذي كان بين الجيران والحارات.من هناك انتقلت الطالبات لحارة الاغبارية وبالقرب من مسجد الخلايل التقين بالحاج لطفي والذي يبلغ من العمر 85 عامًا. الذي تحدّث عن أيام اللجون والذكريات الجميلة التي عايشوها قبل النكبة، وتابع بأحداث النكبة وكيف سقطت اللّجون وذكر أن الخيانة العربية هي أول الأسباب للهزيمة بصوت يملؤه الأسى، وتابع كيف هجّر هو وجميع العائلات لتظهر في عيونه الحسرة والألم. وكانت التنهيدات كفيلة لكي تخبر بكم الظلم الذي تعرضوا له.ومن حارة الاغبارية واصلت الطالبات لحارة المحاميد حيث التقين الأستاذ حمزة الذي يبلغ من العمر89، والذي بدأ مسيرته التعليمية قبل أحداث النكبة، حيث عايشها وعايش كل التغيّرات التاريخية التي عقبتها، تكلّم عن عدة حقبات في سلك التعليم، ما قبل النكبة وما بعد النكبة حيث كان التعليم يقتصر على الذكور ومدرسة واحدة لعدة قرى متجاورة. وفي عام 1953 سنّ قانون التعليم الالزامي والذي قلب موازين التعليم حيث زاد عدد الطلاب وكان هناك نقص في المدارس والمعلمين، والذي استقطب معلمين من بلدان مختلفة وعلّموا في البيوت حتى أقيمت المدارس. من الذي ذكره أنه عمل في سلك التعليم 48 عامًا وفي هذه الأعوام غاب فقط 22 يومًا لحالة مرضية. شغل الأستاذ حمزة منصب مدير مدرسة ابن خلدون مدة ثلاثين عامًا، وهو مليء بالطاقة والحيوية رغم كبر سنة.والمحطة الأخيرة كانت في حارة المحاجنة لدى الحجة رقية الخشان والتي تبلغ من العمر 86 عامًا إلا أنها تملك طاقة الشباب حيث استقبلت الطالبات بنفسها وقامت هي بتقديم الواجب لهن بنفسها فهي لا تحب أن يقوم أحد بخدمتها، وعندما سألنها عن رمضان في الماضي تنهّدت وتذكّرت الطبخة التي كانت تطعم الحارة والصحن الذي كان يدخل للبيت من أكثر من جار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة