• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    سلسلة من أيامي 14.. كتاب “التّرغيب والتّرهيب” بين واقع الطفل وحلم القارئ – معمر حبار

    أخيرا تحقّقت أمنية الطفل:

    1. في نفس اليوم وبعد ساعتين من نشر منشوري حول كتاب “التّرغيب والتّرهيب”، اتّصل بي صديق كريم عبر الخاص، وقال بالحرف: “السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. سيدي الفاضل ما تبحث عنه موجود عندي. الترغيب والترهيب بأجزائه الأربعة. بإمكانك تحديد موعد الاستلام. رقم الهاتف (…). مقر السكن (…).

    2. فرحت كثيرا بالعرض المغري الذي لم أسمعه مذ كنت طفلا ومراهقا، فأجبته على الفور: (السّلام عليكم. هل تستطيع أن تقدّم لي صورة الغلاف من فضلك. النسخة التي أبحث عنها خالية من “صحيح” و “ضعيف” ).

    3. قام فورا بتصوير غلاف الجزء الأوّل من الكتاب. وطرت من شدّة الفرح، وقلت: “هذا هو الذي أريده بالضّبط. الله يسترك. الله يحفظك”.

    4. عرض علي مشكورا: “السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. أما بعد أرجو من سيادتك إرسال العنوان الشخصي الصحيح عن طريق الماسنجر لغرض إرسال الكتب عن طريق البريد، وتفاديا لعناء السفر، وربح الوقت، وردم هوة (…..) . وبدوري أتكفل بأعباء الإرسال، وأكمل جميل المعروف.. وشكرا”.

    5. شكرته، وأثنيت عليه وأخبرته أنّي سأزوره يوم السبت.

    6. قطعت البارحة 160 كلم من مقرّ سكناي، وعلى السّاعة التّاسعة صباحا كنت رفقة شمس الدين أصغر أبنائي في العنوان المحدّد.

    7. سلّمني الصّديق الكريم 4 أجزاء من كتاب “التّرغيب والتّرهيب”، وبنفس الشكل الذي تربيت عليه وأنا طفل في العاشرة من عمري على يد سيّدي الإمام حاج شريف[1] رحمة الله عليه ورضوان الله عليه، وقبل زلزال الأصنام 1 أكتوبر 1980.

    8. الكتاب هو: سيّدنا الإمام الحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوى النذري، المتوفي سنة 656 هـ، الجزء الأوّل، دار التّراث العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الثّالثة، 1388هـ – 1968.

    9. بقيت الإشارة إلى نقطة في غاية الأهمية، وهي: طلب منّي صديقي أن لاأذكره لاتصريحا ولا تلميحا.

    الحديث عن حلم كتاب “التّرغيب والتّرهيب”

    10. كتب صاحب الأسطر عبر صفحته بتاريخ: الأربعاء 10 شعبان 1442 هـ الموافق لـ 24 مارس 2021، وتحت عنوان:#قصّتي_مع_الترغيب_والترهيب:

    11. مازلت أبحث منذ سنوات طوال عن كتاب: “التّرغيب والتّرهيب”، من 4 أجزاء لسيّدنا الحافظ المنذري رحمة الله عليه ورضوان الله عليه، وبنسخته القديمة التي تربيت عليها في الصغر ولم أعثر عليها لحدّ الآن.

    12. تعلّمنا البساطة في الأخلاق، والسّرعة في المعروف، ونلقي السّلام على من نعرف ومن لانعرف، والفطرة النّقية السّليمة، ولا يشترط في إقامة الخير حديثا صحيحا، والضعيف يعمل به في فضائل الأعمال. فاتّسعت دائرة الإحسان فشملت الجميع، وقام بها الجميع تجاه الجميع.

    13. وخلف من بعدهم خلف ضيّقوا المعروف، وجعلوا الإحسان في أشخاص بعينهم، وضمن صفات بذاتها. فألقوا على هذا السّلام لأنّ مظهره الخارجي يستوجب في نظرهم إلقاء السّلام، وحرموا أنفسهم فضل إلقاء السّلام على آخرين لأنّ مظهرهم الخارجي يستوجب في نظرهم عدم إلقاء السّلام. وكذا أمثلة أخرى.

    14. تحوّلت الأخلاق المبنية على الفطرة السّليمة، والعفوية البسيطة إلى فيزياء ورياضيات تستوجب معادلات معقّدة للقيام بها. فلكي يلقي المرء السّلام -مثلا- يستخرج قائمة من الشروط، ومنها: المظهر الخارجي، ورأيك في الشيخ، وموقفك من السّلطان، والمواقف السّياسية، والجرح، وغيرها من الشروط.

    15. الترغيب والترهيب أخلاق مبنية على فطرة نقية سليمة يتربى عليها المرء منذ الصغر. ومن تعامل مع الفطرة السّليمة على أنّها معادلات فيزيائية تتطلب الصحيح والضعيف فقد أرهق المجتمع، وضيّق دائرة الأخلاق الواسعة، وجعل الأخلاق البسيطة صعبة المنال، وتعامل مع الإنسان على أنّه آلة وليس فطرة.

    16. سيّدنا الحافظ المنذري كان فقيها، وصاحب بصيرة حين أطلق اسم “التّرغيب والتّرهيب”، على كتابه دون أن يلحقه باسم آخر. فالترغيب في إلقاء السّلام، والبسمة في وجه أخيك، وتوقير الكبير، وإعانة المحتاج، والرفق باليتيم لايحتاج للوقوف مطوّلا في هل الحديث صحيح أم ضعيف؟ والترهيب من الغيبة، والسّرقة، وأكل مال اليتيم لايحتاج للوقوف مطوّلا هل الحديث صحيح أم ضعيف؟ بل يحتاج لفطرة سليمة، وبياض سريرة، وعفوية نقية في حينها.

    أخيرا، تحقّق حلم الطفل:

    17. تحقّق حلم الطفل على يد صديقه الذي أهداه 4 أجزاء من كتاب “التّرغيب والتّرهيب” لسيّدنا الحافظ المنذري رحمة الله عليه ورضوان الله عليه.

    18. أسأل الله التّوفيق لصديقنا الكريم، راجيا أن يحفظه الله تعالى في زوجه وأبنائه، وأن يهبه الله مايريد وزيادة، وأن تكون هديته صدقة جارية تمنح له على طبق ذهب.

    19. أسأل الله أن يوفّق عبده الذليل لإعادة قراءة “التّرغيب والتّرهيب” وينفع به أبناءه، والجزائر، وأمّته.

    [1] كتبت مقالات عن سيّدي الإمام حاج شريف رحمة الله عليه ورضوان الله عليه، ومنها:

    ü مقالي بعنوان: ” الإمام حاج الشريف”، وبتاريخ: الأحد: 06 جمادى الأولى 1432 هـ، الموافق لـ: 10 أفريل 2011. مقالي بعنوان: ” نماذج من الغش والأمانة”، وبتاريخ: الأربعاء: 13 شعبان 1433هجري الموافق لـ: 04 جويلية 2012 .

    ü “التراويح.. بين الأمس واليوم”، وبتاريخ: الجمعة: 03 رمضان 1434هجري، الموافق لـ 12 جويلية 2013.

    ü مقالي بعنوان: ” يومية سيدي حاج الشريف”، وبتاريخ: الثلاثاء: 25 ربيع الأول 1435هجري، الموافق لـ 28 جانفي 2014.

    ü بالإضافة إلى مايكتبه صاحب الأسطر عبر صفحته كلّما أتيحت الفرصة، وعبر سلسلة: #سيدي_الإمام_حاج_شريف .

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.