ألا يخافُ هؤلاء الله ؟

تاريخ النشر: 02/02/21 | 10:28

زهير دعيم

وصلَ السّيلُ الزُّبى…
طفح الكيْلُ…
لم يعد في قوسِ صبرِنا من منزع…
ففي كلّ ليلة جريمة وجريمتان وجرائم وإطلاق نار ومصابون وحرائق ورصاص..
إلى أين سنصل ؟
تعبنا … أُنهكت قوانا …خارت عزيمتنا.
الدم يسيل ويُسفَكُ في كلِّ مكان : في الشّمال والجنوب والمُثلّث .
لم تعد هناك منطقة آمنة واحدة .
تعبنا حقًّا ، وغمر الحزن نفوسنا ونحن نسمع كلّ يوم :
” نوحٌ وبكاءٌ وعويل كثير. راحيل تبكي على أولادها”
نعم ويأبى الدّمُ إلّا أن يصرخَ من الجُدران والحارات والأزقة والحوانيت والمصارف والمحالّ التجاريّة ومن كلّ زاوية وقُرنة.
كفى وألف كفى.
أليسَ هناك من يسمع ؟!
أليسَ هناك مَنْ يُداوي ؟!
أليس هناك من يخاف الله؟!
أليسَ هناك من يترك ضجيج الزعامات والانتخابات ويتفرّغ للأهمّ ، للأوجاع ، لبلسمة الجروح ورأب الصّدع وتكميم العنف؟!
عندما تمرّ ليلة ولا أقرأ في الصباح في مواقعنا الألكترونيّة عن اطلاق نار وقتلى أقول شاكرًا الله :
مرّت الليلة على خير … عساها تصير نهجًا من يدري ؟

فأُصاب بخيبة أمل في الليلة التالية ، وكثيرًا ما تكون الخيْبةُ مضاعفةً.
ألا يخاف هؤلاء المُجرمون الله؟!
أليسَ لديهم أولاد وحفدة وأهل ؟!
ألا يملكون ضميرًا يؤنّبُ وشعورًا يحسّ ؟!
دعونا نُحبُّ الحياة ، نُغرّدها أحلى قصيدة ونكتبها رواية عِشق لا ينتهي.
دعونا نتصالح مع الله ومع انفسنا ومع اخوتنا ..
ودعونا نتمنّى الموتَ الزؤام للسلاح بكلّ أنواعه وأشكاله وألوانه ، فإنه شيطان مقيت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة