فلسطين

تاريخ النشر: 12/04/14 | 9:59

بقلم: حاتم جوعية

(مهداة ٌإلى أهالي الضفة وقطاع غزة في انتفاضتهم وثورتهم على الظلم والإحتلال)
قبلة َ الشَّرقِ لكِ الشَّعبُ استجابا … كنتِ نورًا وضياءً وكتابا
يا فلسطينُ تبارَكتِ حِمًى … أهلُك اعتادُوا على الدَّهر الصِّعابا
أنتِ أرضُ الطهر ِ نبراسُ الهُدَى … يبتغيكِ الكونُ دارًا وإيابَا
نحنُ في التاريخ ِ سفرٌ خالدٌ … والحضاراتُ بنيناها قبابَا
لم تزلْ راياتنا خفاقة… ً في اتتظار ِ الفجر ِ شوقا ً وارتقابَا
قد رضعتُ المجدَ طفلاً نازحًا … وَسُقيتُ الحُبَّ كاساتٍ عذابَا
أنتِ قدسي ، وسمائي ، ودَمي … بعدَ هذا الطهرِ لا أهوَى اغترابَا
شعبُكِ الصَّلدُ أبيٌّ لم يهُنْ … وَيمينا ً سيُصَفِّيهِ الحسَابَا
رغمَ عسفِ الظلم ِ، قد هزُّوا الدُّنى … يبتغونَ الموتَ مجدًا وطلابَا
ويخوضونَ خضمَّاتِ الرَّدَى … في انتشاءٍ …والدُّجَى يعلو التِهَابَا
هُمْْ نجومٌ في الدَّياجي أزهَرَتْ … يا بلادي واقبسي منهم شهابَا
أنظرينا يا بلادي قابَ قوْ … س ٍ غَدَاة ً سوفَ نعطيكِ الجَوابَا
خَسِىءَ المُحتلُّ أن يجتثنا … جذرُنا الرَّاسخُ لا يخشَى الصِّعابَا
كلُّ شبر ٍ في ثراكِ صارخٌ … عربيٌّ … أبدًا نبقى عرَابَا
سائلي التاريخَ عن أمجادِنا … فهْوَ لو ساءلتِ يُنبيكِ الجوابَا
يشهدُ التاريخُ أنَّا لم ندَعْ … ساحة َ الموتِ ولم نلْو ِ هرابَا
كانَ صَكًّا وقَّعُوهُ يا لهُمْ … قبضُوا المالَ وقد باعوا الترابَا
وانتتشَرنا في المنافي يومَهَا … واكتسَتْ أيَّامُنا الغُرُّ ضَبابَا
يا مُلُوكا ً خذلونا وَيحَهُمْ … سلَّمُوا الأوطانَ وانجرُّوا انسحابَا
يا ملوكا ً كحذائي عرشُكُمْ … خزيُكُم قد جعلَ الخصبَ يَبَابَا
تلكَ تيجانٌ تبيعُ الأرضَ والْ … عِرْضَ تبقى في قصورِ الخزْيِ نابَا
ما لشعبِ العُربِ لا يهتزُّ ما … لعروشِ الظلم ِ لا تهوي خرابَا
يا شعوبًا في الدُّجَى كم رتعَتْ … آنَ أنْ تنضُوا هوانا واكتِئاتبَا
رُغمَ عَسْفِ الظلم ِ أتتُمْ هُجَّعٌ … ما رفعتُمْ صرخة َ الحقِّ غضابَا
ما تركتُمْ سُدْفة َ الجَهل ِ وكمْ … كم فتحتُمْ في الدُّجَى بابًا فبابَا
ذُهِلتْ من نومكم كلُّ الدُّنى … وهوَان ٍ جَرَّ أشياءً غِرَابَا
قد مَشَى الغربُ على هام ِ السُّهَى … أنتمُ في الدَّرك ِ تشكونَ انسحَابَا
كم عروش ٍ حَطَّمتهَا هِمَمٌ … وَشُعوبٍ حقَُّهَا المَوؤُودُ آبَا
إنَّمَا للظلمُ يومٌ يَمَّحِي … والرَّوابي تلثُمُ النورَ المُذابَا
كم بقاع ٍ بدماءٍ … إرتوَتْ …. تبتغي العيشَ كريمًا مُستطابَا
واشرَأبَّتْ في الذُّرَى ألوية ٌ … طابَ جُرحُ الشَّعبِ يا مُحتلُّ طابَا
يا فلسطينَ المُنى حَيَّاكِ شعبٌ … إستقى الأحلامَ نمَّاهَا عذابَا
ما نوالُ الحقِّ إلاَّ بدم ٍ …. سَنُعيدُ الحقَّ قهرًا واغتصَابَا
فإذا أحرارُ شعبي أبعِدُوا … وابتلى أفقُكِ عَسْفا ً واضطرَابا
والقرابينُ وَهبناهَا فِدًا … حَجَّبُوا الفجرَ وغطُّوهُ حِجابَا
وبكى النجمُ على أمجادِنا … أهلُنا الصِّيدُ فكم أبدُوا العِجَابَا
حُلمُنا المَنسيُّ أضحَى يانعًا …. فاستقينا الموتَ شهدًا وَرُضَابَا
يا بلادي وضحَايَانا جُسُو … تبعَثُ الشَّمسَ التي كانت سَرَابَا
صرخة ُ الشَّعبِ رُعُودٌ زلزلتْ …. صاحتِ القدسُ وكم هزَّتْ هضَابَا
يا عروسَ العُرْبِ يكفيكِ أسًى … لم تعُدْ عيناكِ تنهلُّ انسكابَا
شعبُكِ المغوارُ في عتم ِ الدُّجَى … يصهرُ الأغلال يجتاحُ الضَّبَابَا
ضِفَّة َ المجدِ ويا رمزَ الفدَا … أهلُكِ الصِّيدُ لقد هَبُّوا غضَابَا
فيمينا كلُّ حقٍّ عائدٌ … سارَ شعبي في اللَّظى هاجَ اصطخَابَا
يا رَصاصَ الغدر ِ إنَّا لم نهُنْ …. بدمانا الحُمر ِ رَوَّينا الترابَا
حُلمُنا المَنشُودُ أسمَى غايةٍ …. من نضال ِ الأهل ِ يزدَادُ اقترابَا
يا فلسطينُ لقد ذبتُ هَوًى … فارْحَمِي الطَّيرَ الذي أمسَى مُصَابَا
كم شربتُ الحُبَّ كأسًا مِنْ يَدٍ … وَلثَمتُ الخِصبَ قبَّلتُ الترَابَا
قد سَقيتُ الجُرحَ أنغامَ المُنى … وَوَهَبتُ الكونَ ألحانا ً عذابَا
أيُّهَا الزَّيتونُ تدري كم عُهُو …. دٍ قد قطعناها وأشعلنا شهابَا
نحنُ أقسَمنا يمينا للفدَا …. وَضَمَمناها وُرُودًا وحرَابَا
وَرَفعنا راية َ للتحرير ِ حُلْ …. مَ فلسطينَ التي أعْيَتْ جَوَابَا
يا بلادي كم أذاقونا أسًى … آنَ للباغينَ أن يلوُوا هِرَابَا
قد قضَى دهرٌ بتشريدٍ فجُبْ … نا بقاعَ الأرض ِ أشتانا غرَابَا
نحنُ نبقى في صمودٍ راسخ ٍ …. وَسَنُجلي عن مغانينا الذئابَا
في خيام ِالحُزن ِ كم شعبي اكتوَى … نحوَ لُقياكِ وكم دمع ٍ أذابَا
في المتاريس ِ أسُودًا وُلِدُوا … بهَرُوا الطغيانَ كم كانوا صلابَا
وانظري خلفَ خُطوطِ النار ِ شَعْ … بي أذاقَ المُعتدِي نارًا شهابَا
وانظريهِم في خضمِّ الموتِ كمْ … يعشقونَ الموتَ يفدونَ الترابَا
من أغاني الموتِ يُسقى موكبي … موردًا جمًّا وأنغامًا عذابَا
في خيامِ للحُزن ِ شعبي صامدٌ … يلثُمُ الرَّشَّاشَ دينا وكتابَا
في خيام ِ الحُزن ِ يبني مجدَهُ … يبتغي الحُرِّيََّة َ الحَمراءَ بابَا
فيمينا ً حقُّ شعبي عائِدٌ … عزمُهُ الحُرُّ لكم ألوَى صعابَا
لا ينالُ الحقّ إلاَّ بدم ٍ … سنعيدُ الحقَّ قهرًا واغتصَابَا

HATEMJ022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة