• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    شعائر خطبة الجمعة من كفرقرع بعنوان ‘‘الْتَّوْبَةُ النَّصُوْح‘‘

    بحضور حشد غفير من أهالي كفرقرع والمنطقة، أقيمت امس شعائر خُطبة وصلاة الجُمعة  من مسجد عُمر بن الخطاب في كفرقرع  بعنوان ‘‘الْتَّوْبَةُ النَّصُوْح‘‘ حيث كان خطيب هذا اليوم فضيلة الشيخ أ.عبد الكريم مصري رئيس الحركة الإسلامية في كفرقرع،  هذا وأم في جموع المصلين، فضيلة الشيخ صابر زرعيني ، إمام مسجد عمر بن الخطاب.ومما جاء في خطبة الشيخ:” إن الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنا سيدنا محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة، فكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فاللهم اجزء عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته ورسولا عن دعوته ورسالته، وصل اللهم وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من إهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين. أحبتي في الله نحن اليوم على موعد مع التوبة النصوح..”.

    وتابع الشيخ:” أحبتي الكرام قال الإمام ابن القيم رحمة الله: أكثر الناس لا يعرفون قدر التوبة، ولا حقيقتها فضلا عن القيام بها، علماً وعملاً وحالاً، مع أن التوبة هي حقيقة دين الإسلام، والدين كله داخل في مسمى التوبة، من أجل ذلك إستحق التائب أن يكون حبيب الرحمن – جل وعلا، هناك أدلة من القرآن والسنة، وإجماع الأمة على وجوب التوبة في كل لحظة وحين، لأن المسلم لا يخلو من معصية ظاهرة أو باطنة. من أجل ذلك وجب عليه أن يجدد التوبة والأوبة إلى الله بعدد أنفاس حياته حتى يلقى الله – عز وجل – وهو على توبة يقول الله عز وجل: ((وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))، ويقول جل وعلا: ((وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ))، وفى سنة النبي الأمين كما يقول المصطفى صلى الله عليه ولم كما في صحيح مسلم من حديث ابن عمر:”يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة”..، هذا نبينا وحبيبنا الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، يتوب إلى الله ويستغفر الله في اليوم مائة مرة. وفى لفظ البخاري: “فإني أستغفر الله وأتوب إليه أكثر من سبعين مرة” فإن كان المصطفى- أيها المسلمون أيها الشباب- إن كان المصطفى يتوب في اليوم إلى رب الأرض والسموات في اليوم الواحد آلاف المرات، فوالله لا ينفك مسلم عن معصية صغرت أم كبرت، ظاهرة أم باطنة، فنحن نحتاج إلى التوبة بعدد أنفاس حياتنا في هذه الدنيا. وأبشرك بأن الله تعالى لا يغلق باب التوبة أبداً حتى تبلغ روحك الحلقوم أو حتى تطلع الشمس من مغربها، فتدبر كلام الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى.”.

    وأردف الشيخ قائلاً:” النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها”. قال أعرف الناس به صلى الله عليه وسلم:” إن الله لا ينام ولا ينبغى له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، ويرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما إنتهى إليه بصره من خلقه”.. ينزل الله عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا، ويقول سبحانه وتعالى:” أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له” فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر. فأين أنت؟ تقضى الليل أمام الأفلام والمسلسلات، أفق أيها المسكين! يا من قضيت العمر أمام المسلسلات والأفلام قم وانتبه! قم فإن الموت يأتي بغتة. المولى جل جلاله ينادى عليك وأنت في غفلة: أنتبه:

    دع عنك ما قد فات في زمن الصبا *** لم ينسها الملكان حين نسيته

    والروح منك وديعة أودعتها *** وغرور دنياك التي تسعى لها

    الليل فإعلم والنهار كلا هما *** وأذكر ذنوبك وإبكها يا مذنب

    بل أثبتاه وأنت لاه تلعب *** ستردها بالرغم منك وتسلب

    دار حقيقتها متاع يذهب *** أنفاسنا فيهما تعد وتحسب

    وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” قال الله عز وجل في الحديث القدسي:” أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب منى شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب منى ذراعاً تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشى أتيته هرولة” قال تعالى: ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)).

    وتابع الشيخ حديثه بالقول:” فهيا أيها المسلم! هيا إلى هذا الفضل العظيم، فوالله لو عرفت فضل التوبة ما تركت التوبة طرفة عين.. وهذا هو عنصرنا الثانى من عناصر اللقاء.”.

    ونأتي الآن إلى فضل التوبة:” وأعظم فضل للتوبة أنها سبب لمحبة الرب للعبد. هل تدبرت ما ذكرت؛ إنها سبب لمحبة الرب للعبد ولم أقل التوبة سبب لمحبة العبد للرب، فمن أنت ليحبك الملك؟! قال جل وعلا في الحديث القدسي الذي رواه الإمام البخاري من حديث أبى هريرة يقول تعالى:” من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب..”، ” من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى مما أفترضه عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش لها، ورجله التي يمشى عليها ولئن سألني لأعطينه ولئن إستعاذني لأعيذنه.”.

    ماذا لو أحبك الله؟ إسمع ! يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبى هريرة:” إذا أحب الله عبداً دعا جبريل عليه السلام”.” إذا أحب الله عبداً دعا جبريل عليه السلام. وقال: يا جبريل إني أحب فلانا فأحببه” وتذكر أنت عند الملك، ويذكر أسمك ملك الملوك” إني أحب فلانا فأحببه، يحبه جبريل، ثم ينادى جبريل في أهل السماء، ويقول: يا هل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم ينادى جبريل في الأرض، فيوضع له القبول في الأرض”.

    حيثما توجه، وضع الله له القبول إذا أحبه الله سبحانه، وإذا أبغض الله عبداً دعا جبريل وقال:” يا جبريل إني أبغض فلانا فأبغضه فيبغضه جبريل وينادى جبريل، لأهل السماء فيبغضه أهل السماء ثم ينادى على أهل الأرض فتوضع له البغضاء في الأرض” أعاذني الله وإياكم من البغضاء. فإن أحبك رب الأرض والسماء سعدت في الدنيا والآخرة، ثانياً: من فضائل التوبة: أنها سبب لفرح الرب بالعبد، إسمع ماذا قال أعرف الناس بربه وهو المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك:” لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فاتفلتت منه راحلته وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فإضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته”.

    المعنى: رجل يركب حماراً أو ناقة أو حصاناً دابة عليها الطعام والشراب ويمشى في صحراء مقفرة، مهلكة. وفجأة انفلتت الدابة: جرت، فضاع الطعام وضاع الشراب، وضاعت الركوبة التي يركبها في هذه الصحراء فاستسلم للموت، فرأى شجرة فإنطلق إليها ونام في ظلها ينتظر الموت، لأنه لا يجد طعاماً ولا شراباً ولا ظهراً يركبه. يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم:” وبينما هو كذلك إذا به يرى راحلته قائمة عند رأسه وعليها الطعام والشراب”.

    وأردف الشيخ قائلاً:” فتصور معي أخي الحبيب الفرحة العارمة لهذا العبد فقال:” اللهم أنت عبدي وأنا ربك” أخطأ من شدة الفرح.. فرح الله بك إن تبت إليه أعظم من فرح هذا العبد بعودة دابته إليه.”.

    وأضاف الشيخ أيضاً:” ثالثاً: من فضائل التوبة: أنها سبب لنور القلب ومحو أثر الذنب، يا له من فضل!! انتبهوا يا شباب! فلينتبه كل مسلم وكل مسلمة، فلا يستغنى عن هذا الموضوع عالم ولا حاكم ولا رجل ولا امرأة ولا شاب ولا شابة كلنا فى حاجة إلى التوبة. التوبة سبب لنور القلب ومحو أثر الذنب، إن صدقت مع الله في توبتك طهرك الله بتوبتك من كل ذنب كبر أم صغر، فالتوبة أحبتي في الله سبب لنور القلب ومحو أثر الذنب.”.

    وتابع الشيخ:” رابعاً: من فضائل التوبة: التوبة سبب للحياة السعيدة في الدنيا والآخرة، من أراد المال فعليه بالتوبة وسأذكر لك ذلك بالدليل من القرآن، من أراد مالا وغنى فعليه بالتوبة، من حرم من نعمة الإنجاب وأراد الأولاد والذرية فعليه بالتوبة.. من أراد الحياة السعيدة الهانئة في الدنيا فعليه بالتوبة.. من أراد الحياة السعيدة في الآخرة فعليه بالتوبة: اسمع لربك جل وعلا: ((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا * مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا))، ما لكم لا توحدون الله حق توحيده ولا تعبدون الله حق عبادته ولا تقدرون الله حق قدره.”.

    وأردف الشيخ قائلاً:” هذا قاتل.. وهذا زان وزانية. أسأل الله أن يطهرنا وأن يستر نساءنا وبناتنا. تأتى كبيرة الزنا بعد كبيرة القتل. ومع ذلك إن تبت إلى الله وصدقت في توبتك وقبل الله منك التوبة فأبشر، فإن الذي سيتولى تخليصك وتطهيرك يوم القيامة من صاحب الذنب هو الغفور الرحيم جل جلاله. المهم أن تصدق في التوبة، وأن تبكى دماً بدل الدمع على كبيرة الزنا التي وقعت فيها، وأن تبكى دماً بدل الدمع، ولتقلع ولنتب ولتستغفر ولتداوم على الطهر والعمل الصالح.

    إسمع ماذا قال المصطفى – والحديث رواه مسلم وأبو داود وغيرهم من حديث بريدة- قال يريدة: جاء ماعز بن مالك (رجل زنى في عهد المصطفى وهو محصن.. – أي متزوج) جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وقال: طهرني يا رسول الله فقال له النبي: “ويحك إرجع إستغفر الله وتب إليه” ذهب ماعز غير بعيد فجاء إلى المصطفى وقال: طهرني يا رسول الله.. لا يصبر. ويريد أن يطهر فى الدنيا قبل الآخرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم للمرة الثانية:” ويحك إرجع إستغفر الله وتب إليه”.. ذهب ماعز غير بعيد فجاه إلى المصطفى وقال: طهرني يا رسول الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم للمرة الثالثة:”ويحك إرجع إستغفر الله وتب إليه” ذهب ماعز غير بعيد فجاء إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال: لقد زنيت يا رسول الله طهرني، سأل النبي أصحابة وقال:” أبة جنون؟..” قالوا لا.. قال النبي “أشرب خمرا؟” فقام رجلاً من الصحابة فإستنكهة أي شم نكهته- أي رائحة فمه- فقال: لا لم يشرب خمراً يا رسول الله، فأمر النبي بإقامة الحد عليه رجماً بالحجارة حتى الموت.”.

    وتابع الشيخ:” هذا حد الله لمن زنى وهو محصن أي متزوج فمضى يومان أو ثلاثة ثم عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابة وقال لهم:” إستغفروا لأخيكم ماعز بن مالك” فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك.. فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم:” والذى نفسى بيده لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم”..وفى رواية أبى داود قال النبي صلى الله عليه وسلم:” إستغفروا لأخيكم ماعز بن مالك” غفر الله لماعز بن مالك.. فقال المصطفى “والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها.”.

    كما وحدث الشيخ قصة توبة الغامدية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم:” ثم جاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله طهرني لقد زنيت فقال المصطفى:”ويحك إرجعى وإستغفرى الله وتوبي إليه” فقالت: يا رسول الله أتريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك.. هذه لم تأت بها شرطة الآداب، ولا شرطة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، بل جاء بها إيمانها، وخوفها من ربها جل جلاله فهؤلاء لم يتربوا على مراقبة القانون الوضعى الأعمى، بل على مراقبة الرب العلى الأعلى، طهرني يا رسول الله قال المصطفى: “ويحك إرجعى وإستغفرى الله وتوبي إليه” فقالت: يا رسول الله أتريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك.. فقال المصطفى لها:”أنت” قالت: نعم.

    أسمع ماذا قال لها الحبيب صلى الله عليه وسلم: “أذهبى حتى تلدى”.. وجاءت به تحمله على صدرها في خرقة وهو طفل في المهد للنبي صلى الله عليه وسلم لتقول: يا رسول الله هذا ولدى قد وضعته فطهرنى يا رسول الله.. ماذا قال لها في الثانية قال: لا “إرجعى حتى ترضعيه حتى تفطميه” أرضعيه سنتين كاملتين حتى تفطميه. عادت المرأة فأرضعت طفلها عامين كاملين لم تهرب وما نسيت بل جاءت بعد عامين وفى يد ولدها كسرة خبز، لتبين للنبي صلى الله عليه وسلم عمليا أن الولد قد فطم عن الرضاع، فإنها مصرة على أن تطهر في الدنيا قبل الآخرة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من المسلمين أن يأخذ الولد ليقوم على تربيته. وكان من بين هؤلاء الذين رموها بالحجارة خالد بن الوليد – رضي الله عنه- فلما رماها خالد بن الوليد علا بحجر تنفح دمها على وجهه خالد فسبها خالد بن الوليد فسمعه النبى فقال: ” مهلا يا خالد.. مهلا يا خالد فوالذى نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له”.. وفى رواية لما ماتت أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بها ثم قام المصطفى، ليصلى عليها بنفسه.”.

    وتابع الشيخ حديثه بالقول:” وهذا شاب في عصرنا هذا يخرج هو وشلته لإصطياد الفتيات ويخرج بهن إلى البر إلى الصحراء لإرتكاب الزنا بعد شرب الخمر. وفى ليلة من الليالي أنهوا هذه الكبيرة في وقت مبكر من الليل وعادوا إلى بيوتهم وعاد هذا الشاب ليقضى ليلته مع فيلم جنسى داعر، حاول أهل هذا الشاب وقد من الله عليهم بالسعة والثراء والجاه حاولوا معه بشتى الطرق فلم يفلحوا، إستضافوا أفضل أهل العلم لهدايته فلم يصلحه، فأصر أهله على الزواج فأبى أول الأمر ثم أذعن ليرضى والده فتزوج فرزقه الله بطفلة جميلة صغيرة فبلغت السادسة من عمرها، ومع ذلك فإنها لا ترى الوالد إلا قبل الفجر لا يدخل البيت إلا قبل الفجر تقريباً، في كل ليلة حياة عربدة وفسوق وعاد ليلة فوضع شريطا جنسياً داعراً وجلس بعدما اطمئن أن طفلته تغط في نوم عميق في أحضان أمها ويشاء الله تبارك وتعالى أن تستيقظ البنت وأبوها يشاهد هذا الفيلم الداعر فسمعت صوتا خافتا ورأت نورا في غرفة مكتب أبيها فتسللت ودخلت على أبيها الذي إطمأن أن إبنته نامت مع أمها فدخلت البنت الصغيرة بنت السادسة، فلما رأت هذه المشاهد التي تخلع القلوب الحية صرخت البنت وبكت ففزع فوقف مكانة لا يستطيع حركة وإذا بإبنته تقول له كلاما غريبا تقول له: (يا بابا إذا كنت بدك تروح النار روح لوحدك بس مدخلناش النار معاك). فصرخ وصرخت البنت وضرب الجهاز والفيديو بقدمه وإنطلق إلى إبنته وإحتضنها وظل يصرخ ويصرخ فقامت الأم وعرفت ما الخبر وهو في هذا الوقت سمع آذان الفجر:الله أكبر الله أكبر.. فدخل إلى الخلاء وإغتسل ليرفع جنابة الزنا.”.

    وأردف الشيخ قائلاً:” ولأول مرة يدخل بيت الله جل وعلا ويقدر الله سبحانه أن يقرأ الإمام في صلاة الفجرة قول الله عز وجل : ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ))، فبكى وعلا صوته بالبكاء وبعد الصلاة التفت المصلون من؟! فلان، فلان يصلى معنا ويبكى لم يقدر الله له الهداية إلا على يد ابنته الطاهرة الطيبة، فلان ما الزى جرى فقص عليهم ما الذي كان وظل جالسا في المسجد يبكى حتى أشرقت الشمس فصلى الضحى. فلما إنطلق إلى عمله مبكراً تعجب زملاءه: ما شاء الله أتيت اليوم مبكراً! وهم يعلمون أنه لا يأتي في هذا الوقت أبداً، فهم يعلمون سلوكه وسيرته السيئة وقص عليهم ما كان ورأوا على وجهه انكسار التوبة، بل قل إن شئت: جلال وأنوار وهيبة التوبة فقالوا: ما الخبر فقص عليهم ما حدث فقال له مديره: عد إلى بيتك فاسترح فسنأتيك الليلة لنتناول معك العشاء، لتقص علينا خبر توبتك. فعاد إلى بيته قبل الظهر فوجد صراخاً وبكاء ورأى زحاما فدخل مسرعا ما الخبر؟ ما الذي جرى؟ فقالوا: ماتت إبنتك!! ماتت إبنتى! ذهب النور الزى أخرجني من الظلمات إلى النور ذهبت هذه الطيبة الطاهرة التي جعل الله توبتي على يدها، ماتت في اليوم التي أحتاج إليها فيه، ماتت قبل أن أبرهن لها عمليا أنى تبت إلى الله على يديها. وصمم هذا الولد الشاب أن يغسلها بيده وأن يكفنها بيده وأن ينزل القبر بنفسه فأبوا عليه فقال: لا، دعوني أودع النور الذي أخرجني من الظلمات إلى النور، وعاد فتاب إلى العزيز الغفور وصحت توبته ولم يرجع إلى الزنا ولم يرجع إلى الخمر نسأل الله لنا وله الثبات. فيا أيها الشاب، لا تقنط ولا تيأس مهما بلغت ذنوبك..”.

    وأسأل الله أن نكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأقول قولي هذا، وأستغفر لي ولكم..”.

    ومما جاء في خطبة الشيخ الثانية بعد الحمد والثناء على الله عز وجل بما هو أهله:” أول شرط من شروط التوبة: الإخلاص لا تتب خوفا من السجن ولا خوفا من العقوبة ولا خوفا من ذم الناس لك إن وقعت في فضيحة، إنما تب لله. ثانياً: الإقلاع عن المعاصي والذنوب. ثالثاً: العمل الصالح والمداومة عليه. رابعاً: إن كان الذنب متعلقاً بحق عبد من العباد فتحلله: إن أخذت مالا رده وإن اغتبت أخا من إخوانك فليس بالضرورة أن تذهب إليه، لتقول له: لقد إغتبتك حتى لا توغر صدره إنما يكفيك فقط أن تتوب إلى الله وأن تذهب إلى المجلس الذي إغتبت فيه أخاك فتثنى عليه الخير، وتدعو الله عز وجل له وهذه توبة.

    وإختتم الشيخ خطبته بالقول:” أيها الأحبة الكرام وأخيراً. بقى أن نتعرف على عقبات خطيرة قد تعوق طريقنا إن أردنا التوبة إلى الله عز وجل وهذه العقبات. أولاً: الشيطان بين التزين للعبد والتيئيس من رحمة الرب. ثانياً: الإغترار بستر الله وحلمه وتوالى نعمة على العبد. ثالثاً: الركون إلى الدنيا والانشغال عن الآخرة. رابعاً: النفس الأمارة بالسوء. خامساً: صحبة الشر والسوء هذه عقبات ستعترض طريق التائب.”.

    كما وتطرق الشيخ بإيجاز بالحديث حول النقاط التالية:” موضوع التبرع بالعمرة –عن روح الحاج نائل محمد عزب لحفاظ كتاب الله عز وجل من مؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن الكريم، كذلك تهنئة المعتمرين العائدين من الديار الحجازية، وخصوصاً الحاج محمد توفيق أبو واصل “أبو توفيق” أحد عُمار المسجد والذي تعرض لحادث سير صعب في مكة المكرمة، كذلك شكر الإخوة الذين إستضافوا اللقاءات الإيمانية في بيوتهم خلال فعاليات أسبوع الدعوة إلى الله تعالى، وأيضاً التسجيل لمهرجان البيعة والوفاء في مدينة طمرة الجمعة المقبلة بمشيئة الله جل وعلا..”.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    التعليقات

    1. جزاك الله كل خير يا شيخنا الفاضل افعالك واقوالك درر ان شاء الله الله بيجزيك عني وعن كل شباب البلد كل خير لانك فعلا انسان بدك دين الله

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.