المصادقة على قانون القومية وأعضاء المشتركة يمزقون نص القانون

تاريخ النشر: 19/07/18 | 16:11

بعد مداولات متواصلة وبعد رفض كل التحفظات، صادقت الهيئة العامة للكنيست في القراءة الثانية والثالثة اليوم (الخميس) على اقتراح قانون أساس: إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي والذي تقدم به عضو الكنيست آفي ديختر (الليكود) وآخرون. وأيد القانون 62 عضو كنيست وعارضه 55 عضو كنيست، فيما امتنع اثنان من أعضاء الكنيست عن التصويت. وخلال التصويت قام أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة بتمزيق نص القانون وهم يرددون “أبرتهايد، أبرتهايد”، فيما قام أعضاء كنيست من الائتلاف بالتصفيق.

وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو: “هذه لحظة فارقة بتاريخ الصهيونية ودولة إسرائيل. بعد 122 عاما من قيام هرتسل بنشر رؤيته، حددنا بالقانون مبدأ أساس وجودنا. إسرائيل هي دولة قومية للشعب اليهودي، وتحترم حقوق الأفراد لكل مواطنيها. إسرائيل فقط الوحيدة في الشرق الأوسط التي تحترم هذه الحقوق. عندما أتحدث في العالم، أردد أن هذه دولتنا، دولة اليهود. في السنوات الأخيرة هناك من يحاول أن يستأنف على ذلك، وزعزعة أركان وجودنا. لذلك قمنا بسن هذا القانون الذي يضم النشيد الوطني الخاص بنا، لغتنا وعلمنا. عاشت دولة إسرائيل”.

وقال عضو الكنيست آفي ديختر: “قبل 121 عاما عرض هرتسل في مؤتمر بازل الاقتراح الذي يطرح اليوم للتصويت في الكنيست-بيت قومي ودولة القومية اليهودية. أما الكلمتان اللتان لم يقدر أن يقولهما كانتا: “قانون أساس”، لأن الدولة لم تكن قائمة. وبعد أربع سنوات، قبل 117 عاما كتب هرتسل في مذكراته “عندما تقوم الدولة في يوم من الأيام ستبدو الأمور صغيرة وواضحة”. منذ أن بدأت في المضي بالقانون، قيل لي إنه مفهوم ضمنا ولكن لم يكن من الممكن أن يفوتك تصريح القائمة المشتركة، “سننتصر-كنا قبلكم وسنكون بعدكم”. هذا القانون هو جواب قاطع لكل من فكر بذلك. كل ما سيكون بمقدوركم أن تفعلوه أن تكونوا متساوين كأقلية وليس كقومية. لا تستطيع أي أقلية أن تعلن وتغير رموز الدولة. قانون الأساس هذا لا يمس باللغة العربية ولا بأي أقلية-هذه أخبار ملفقة. إسرائيل ليست دولة ثنائية اللغة ولن تكون. إسرائيل هي دولة قومية للشعب اليهودي وتضمن الأغلبية اليهودية دون المساس بالأقلية. اليوم أضيف للقانون التعهد بالعمل من أجل المواطنة أيضا لمن هم ليسوا يهودا”.

وقال وزير السياحة الذي المنسق بين الكنيست والحكومة، عضو الكنيست ياريف ليفين: “نحن الآن في خضم لحظة تاريخية ومفصلية في تاريخ إسرائيل-قانون تاريخي ومهم. أنا ليس لدي أي ادعاءات ضد القائمة المشتركة ولكني لا أستطيع أن أقبل كسوف الكواكب الذي أصاب الأحزاب التي تؤمن في الروح الصهيونية ويوجد لقسم من بينهم حقوق تاريخية في نهضة إسرائيل وهي لا تؤيد هذا القانون. المعسكر الصهيوني الذي يجلس تحت علم حركة مؤسسي الدولة وعلى رأسهم رئيس الحكومة الأول دافيد بن غوريون، قالوا هنا بصورة صادقة، أعضاء حزب العمل: هل تختلفون معنا على تحقيق حق أرض إسرائيل كدولة للشعب اليهودي؟ أليست إسرائيل دولة قومية ووطنية لنا؟ هل العلم ليس مقبولا عليكم؟ لم يقم حزب العمل في السابق مثلما فعل اليوم بمنح ظهره للقيم الأساسية للحركة الصهيونية. هذا القانون يعزز الهوية اليهودية للدولة-الهجرة وكل القيم التي قامت من أجلها دولة إسرائيل”.

وقال رئيس اللجنة الخاصة التي أعدت القانون، عضو الكنيست أمير أوحانا: “كل أقلية تفضل أن تكون أكثرية، ولكن أنتم تطلبون أن تكون هنا الدولة العربية رقم 23. نحن نأتي إلى دولة واحدة محاطة بـ 21 دولة قومية للأمة العربية ولها لغة، قومية، دين وثقافة واحدة-لنا يوجد فقط دولة واحدة صغيرة. هذا هو مطلب الجائع مقابل مطلب السمين صاحب الشهية. كل من يعتقد أن هذا القانون هو عنصري كمن يعتقد أن الصهيونية هي عنصرية. موضوع اللغة العربية ليس إصبعا في عين المواطنين العرب ولم يتم إخراجها من القانون-يوجد لها مكانة خاصة وهي لن تتضرر”.

وقالت عضو الكنيست تمار زاندبرغ (ميرتس): “الشعور السائد هو أن دولة إسرائيل تريد في غضون ساعات تغيير طبيعتها وهذا ليس لصالحها. وراء كل قرارات دولة إسرائيل يقف رجل واحد بتسلئيل سموتريتش. يصوتون هنا على قانون لا أحد يستطيع العيش معه وهذا لن يكون، ولكن هذا يجري لأن رئيس الحكومة يجب أن يحقق إنجازا قبل الانتخابات. هذه لحظة محرجة وذلك لأنها تظهر أن من يسيطر هنا هو التجارة السياسية”.

وقالت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش (المعسكر الصهيوني): “لا يوجد هناك من يصدق أن القومية ودولة إسرائيل هو ما يعنيكم. في هذا العالم الذي يتجه نحو الأمام والتنور-هنا يتراجعون ومن ناحيتكم من يقرأ وثيقة الاستقلال هو خائن، مساواة الحقوق هي لعنة”. وقال عضو الكنيست صالح سعد: “ضميري لم يسمح لي أن أمكث في المستشفى في الوقت الذي يطرح فيه هذا القانون العنصري للتصويت. ألغت قوانين نيرنبرغ حقوق اليهود. ألم تتعلمون شيئا من التاريخ؟ أنتم من تعرضتم للملاحقة على خلفية انتمائكم الاثني ومن المفضل أن لا تنسوا ذلك. الأقلية في إسرائيل تعاني من التمييز في كافة المجالات-التخطيط والبناء، الثقافة والرياضة، التربية والتعليم وأخرى-هذا القانون هو برميل مواد متفجرة من المحتمل أن ينفجر بوجه دولة إسرائيل. كفى للعنصرية”.

وقال عضو الكنيست بيني بيغين (الليكود): “هذا ليس القرار الذي توقعته من قيادة الليكود. قبل 7 سنوات حظي اقتراحي الأصلي بالذات بالتأييد، ولكن مر منذ آنذاك 7 سنوات، وجاءت سنوات أخرى، تغيرت الأوقات وإلغاء التصريح العلني الذي يلزم بمساواة الحقوق للمواطنين أصبح اليوم كأنه مناقضا لما كتب بشكل صريح وواضح في أيقونة الليكود-حزب وطني ليبرالي، وتعلمنا أنه يجب عدم الفصل بين هذين المصطلحين، على العكس، هما بمثابة مزيج ويجب التعبير من خلالهما. القومية التي لا تصر على حقوق الإنسان ومع حقوق الإنسان ستتدهور إلى دولة متعصبة قوميا. أصدقائي حذاري من هذا الفصل”.

وقالت عضو الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني): “عندما سألت أعضاء الكنيست من الائتلاف لماذا لا تأتون بالقانون الذي يستطيع أن يوحد من حوله مئة عضو كنيست، نظروا بضحكات ساخرة إلي وقالوا إن نتنياهو يريد هذا القانون من أجل بث الخلاف والتفرقة، وإلا فكيف سيعرفون أنه أكثر قومية منكم؟ ما الذين سنربحه لو دعمتم هذا القانون؟ هذه هي الطريقة”.

وقالت عضو الكنيست ياعيل غيرمان (يش عتيد): “الحركة التي جاءت باسم جابوتينسكي تضع أمامنا قانونا لا يضمن المساواة ولا يذكر بالمرة أننا دولة يهودية وديمقراطية. وليس من العجب أننا اليوم مررنا قانون الأرحام والآن قانون القومية، قانونان الأول فيهما ينعكس على الآخر”.

وقال عضو الكنيست دوف حنين (القائمة المشتركة): “هذا القانون يدفع باتجاه أيديلوجية دولة إسرائيل الكبرى. هو يخلط بين أرض إسرائيل ودولة إسرائيل، ويلغي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وبذلك يضر بشعب إسرائيل. لأنه لن يكون هناك مستقبل، فلن يكون سلام ولن يكون أمن لشعب إسرائيل-ما دام لن يكون هناك مستقبل وسلام وأمن للشعب الفلسطيني ودولته المستقلة”.

وقال عضو الكنيست أيمن عودة: “كما قيل في قرية كفر قاسم إن ما حدث هو أمر غير قانوني وأن علما أسود يرفرف فوقه، أيضا يلوح فوق هذا القانون المجرم علم أسود”. وخلال أقواله أخرج عضو الكنيست أيمن عودة من جيبه علما أسود ولوح به فوق أوراق نص القانون”.

وقال عضو الكنيست إلعازار شتيرن: “قانون القومية هو عبارة عن فقئ عيون إخواننا الدروز والبدو الذين يخدمون إلى جانبنا في جيش الدفاع الإسرائيلي والأذرع الأمنية. القومية في صلبها هي محبة ولكن التعصب القومي يحمل الكراهية في جذوره. وهكذا فإن جنود جيش الدفاع الإسرائيلي الذين يحاربون ويموتون من أجل هذه الدولة يتحولون إلى أعداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة