جبهة البعنة: لم يحسب ترامب حسابه أن إرادة الشعوب أقوى من بطشه

تاريخ النشر: 17/12/17 | 14:57

احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي ترامب نقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس، وزّع نشيطو جبهة البعنة الديمقراطية بيانا على الأهالي جاء فيه: “بعد فشل المشاريع الأمريكية وتآمر ربيبات أمريكا في المنطقة “الحركة الصهيونية والرجعية العربية” وخاصة في سوريا واليمن، ها هي أمريكا ماضية بنهجها الاستعماري القديم الجديد، مستغلة حالة الوهن العربي، لإعطاء من لا يملك ما ليس من حقّه، بلفور جديد بثوب أمريكي نتن.
إن قرار ترامب الاستفزازي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يستحضر قول المفكر الشيوعي كارل ماركس عن طبيعة النظام الرأسمالي وتحويله البشر إلى أصنام حجرية، فكلما ارتفعت قيمة السلع هبطت قيمة الإنسان، وهذا ما ينسجم مع جوهر المجتمع الرأسمالي القائم على المال والسلعة، إذ أن ترامب كرجل أعمال سابق وبلطجي سياسي، يظن أنه يقوم بصفقة تجارية تكون فيها الغلبة لمن يملك القدر الأكبر من رأس المال، ويتوهم قِطّ الاستعمار والعولمة أن باستطاعته التهام “فأر” حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، فلم يحسب الحساب أن إرادة الشعوب أقوى من بطشه ونفوذه العسكري والاقتصادي.
لقد آمنت جبهتنا على مدار عشرات السنين بأن أمريكا رأس الحية، وهتفت الجماهير في المسيرات الوطنية “علّمنا زياد وقال … أمريكا رأس الحيِّة”، ونحن اليوم نعي جيدا أن السياسة الأمريكية الاستعمارية العدوانية بقيادة ترامب تمتد كالأخطبوط لكافة أرجاء وبقاع الأرض، وأن%95 من القواعد العسكرية المنتشرة في العالم هي أمريكية، هدفها الجوهري تغذية جشعها العدواني الامبريالي والهيمنة على ثروات ومقدرات الشعوب.
علّمنا التاريخ، أن الشعوب تمهل ولا تهمل، فالتعويل بالأساس هو على صمود الشعب الفلسطيني وإرادته القوية التي فرضت نفسها في الانتفاضة الباسلة وانتصاره على الاحتلال بإزالة البوابات الالكترونية. شعبنا الفلسطيني وصل إلى النتيجة أن حريته واستقلاله لن يتحققا إلا بنضال الفلسطينيين أنفسهم وبوحدتهم الوطنية، ومعهم الشرفاء من كل أرجاء العالم، وهو القادر على قلب الطاولة فوق رأس أمريكا وعكاكيزها في المنطقة وخاصة النظام السعودي الذي يتحمّل المسؤولية الأولى لما جرى ويجري. ألف تحية للشعوب العربية والقوى المساندة للحق الفلسطيني التي نزلت بألوفها المؤلفة إلى الشوارع ضد السياسة الأمريكية الكارثية والخزي والعار لأنظمة الخنوع والركوع.
بناء على ما ذكر أعلاه تؤكد جبهة البعنة الديمقراطية، أن السلام لن يعمّ المنطقة إلا بإحلال السلام العادل على أساس الاعتراف بحق تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وبلداتهم.
من هنا، من البعنة، نندد بالمواقف الأمريكية المنحازة تاريخيا لإسرائيل، ونطالب ترامب بالتراجع عن قراره التعسفي فوراً. البعنة بقيادة الشيوعيين تحمل اسما وطنيا وتاريخيا ناصعا، لدورها النضالي على مدار عشرات السنين وخاصة عشية النكبة وسنوات الحكم العسكري البغيض في ستينيات القرن الماضي، وفي قضايا الأرض والمسكن، هكذا كانت البعنة وهكذا ستبقى قلعة وطنية حمراء، بهمة جميع سكانها، فما أحوجنا اليوم الى التعاضد والوحدة الوطنية لمساندة شعبنا ضد المؤامرات التي تحاك ضده والدفاع عن وجودنا وحقوقنا القومية والمدنية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة