• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    كيف تهتم بأبنائك المراهقين؟

    مرحلة المراهقة التي تعد من اخطر المراحل العمرية للإنسان لاتزال محط اهتمام خاص من قبل علماء النفس والباحثين في مختلف دول العالم لاعتبارات كثيرة كما يقول بعض الخبراء الذين اكدوا على ان مرحلة المراهقة مرحلة حساسة في حياة الانسان لذا فهي تحتاج الى اهتمام خاص ومتابعة مستمرة من قبل الجميع، وذلك من اجل معالجة الكثير من المشاكل والآثار السلبية التي قد يتعرض لها الشباب في هذه المرحلة من العمر، خصوصا وان العالم اليوم يعيش ثورة علمية وتكنلوجية كبيرة اسهمت بتغير الكثير من المعادلات والموازين، هذا بالإضافة الى انها قد اسهمت ايضاً في اضعاف قدرة الرقابة الحكومية والاسرية على بعض التصرفات والافعال التي قد يقوم بها العديد من الشباب في الكثير من المجتمعات.
    ويعاني الشباب والمراهقون اليوم وبحسب بعض المراقبين من أعراض القلق والاكتئاب أكثر مما كانوا عليه منذ عقد مضى، حيث أكد الأطباء زيادة في أكثر هذه الحالات المرضية صعوبة وخطورة. و قد أظهر تقييم شامل لـ 19 دراسة أجريت في 12 دولة تدهور الصحة العقلية بين الفتيات المراهقات عندما يتعلق الأمر بأعراض الاكتئاب والقلق، حيث كشفت بعض الدراسات عن أن ما بين 30 إلى 50 % من المراهقات مررن بهذه الأعراض.
    واكتشف البحث الشامل، الذي نشر في دورية الطب النفسي لاستراليا ونيوزيلندا ، زيادة في أعراض القلق والاكتئاب أيضا بين الفتيان بالرغم من أن المعدلات الإجمالية أقل، كما ذكرت صحيفة “سيدني مورننج هيرالد”. وقال رئيس فريق الدراسة “وليام بور” إن عددا من التغيرات حملها القرن الجديد كان لها أثرها السلبي على الصحة العقلية للمراهقين، أهمها منظومة القيم لدى الناس وزيادة التوتر في المدرسة، كما أن هناك دليلا على أن الشباب أصبح أكثر نرجسية “الاهتمام المبالغ فيه بالنفس والمظهر”، كما أنه يبدو أن الفجوة الواسعة في الدخول تسهم في زيادة هذه الأعراض بين الشباب.
    وأضاف دكتور وليام بور، وهو طبيب نفسي للأطفال والمراهقين في جامعة كوينزلاند أن هناك أيضا التوسع في استخدام شبكة الإنترنت والوقت الهائل في الجلوس أمام الشاشات، مؤكدا أن ما دعاه للقيام بهذا البحث هو ما لاحظه من أن هناك عددا كبيرا من المراهقين في حاجة للعون، ولا سيما بين الفتيات التي تشتد لديهن حالات القلق وأعراض الاكتئاب.
    الهاتف المحمول
    وفي هذا الشأن فقد أظهرت دراسة حديثة نشرت في دورية طب الأطفال، أن شخصاً واحداً من بين خمسة طلاب في الصفوف المتوسطة يتعرض لفعل إرسال وتلقي نصوص أو صور جنسية عبر الهاتف المحمول. وشملت الدراسة ألف و 285 طالب في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية تتراوح أعمارهم بين 10 و 15 عاماً، إذ ذكر 20 في المائة منهم، أنهم تلقوا على الأقل رسالة جنسية واحدة، فيما قال 5 في المائة من الطلاب إنهم أرسلوا رسالة جنسية واحدة على الأقل.
    وقال إيان كيرنير، وهو مستشار للأمور الجنسية ووالد لطفلين إن “الصورة أو الرسالة الجنسية تجد طريقها بشكل متكرر، إلى الطالب في المدرسة، قبل تمكن الأهل من إجراء أي نوع من المحادثة أو التعليم لأطفالهم، ما يجعل الأمور أكثر إرباكاً.” وتناول المشرفون على الدراسة العلاقة بين الرسائل الجنسية والسلوك الجنسي، لدى الأولاد المراهقين.
    وأظهرت الدراسة أن المراهقين الذين تلقوا رسالة جنسية، هم 6 مرات أكثر نشاطاً جنسياً، بالمقارنة بالأشخاص المراهقين الذين لم يتلقوا أي رسالة جنسية. أما النشاط الجنسي لدى المراهقين الذين أرسلوا رسالة جنسية، فبلغ 4 مرات أكثر مقارنة بغيرهم من المراهقين. ووجد الباحثون أيضاً أن الأشخاص الذين تعرضوا لفعل تلقي وإرسال رسائل جنسية، هم أكثر عرضة لممارسة الجنس من دون وقاية.
    وأشار كيرنر، الذي لم يشارك في البحث، إلى ضرورة تذكر الأهل لمعاناتهم جراء حالة الارتباك التي عانوا منها بسبب الجنس في سن المراهقة، ومن ثم تخيل تجربة ذلك الأمر، مرة أخرى في العصر الرقمي. وقال كيرنير: “أعتقد أن التكنولوجيا تعمل بالتأكيد على تضخيم الأمور،” مضيفاً أن “استخدام وتشارك الصور الجنسية كان أصعب في الأجيال السابقة.” بحسب CNN.
    وأظهرت أبحاث سابقة أن ممارسة الجنس في وقت مبكر، يمكن أن يؤدي إلى سلوكيات جنسية محفوفة بالمخاطر، مثل التعامل مع عدة شركاء، وحمل الفتيات في سن المراهقة، والأمراض المنقولة جنسيا. وأوضح بيان صادر مؤخرا عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن معدلات انتشار العديد من الأمراض المنقولة جنسيا تعتبر أعلى بين الأشخاص المراهقين. وقال المشرفون على الدراسة إن الأهل يجب أن يكون لديهم محادثات حول الجنس مع أطفالهم، ما أن يحصل أولادهم على هاتف محمول، إذ يساعد ذلك الأطفال على تطوير الهوية الخاصة بهم، وخيارات الجنسي الصحي.
    الابتزاز على الإنترنت
    من جانب اخر أظهرت دراسة جديدة نشرت تفاصليها اليوم الخميس، أن حوالى 30% من المراهقين فى كوريا الجنوبية يتعرضون للابتزاز على الإنترنت، إلا أن عددا قليلا منهم يطلب المساعدة فى مواجهة ذلك. وأفادت وكالة أنباء “يونهاب” الكورية الجنوبية بأن الدراسة التى أجراها مركز “ناشونال يوث بوليسى”، كشفت أن 7ر27% من طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية فى كوريا الجنوبية، تعرضوا للابتزاز على الإنترنت.
    وأوضحت الدراسة أن أنواع الابتزاز على الإنترنت تنوعت ما بين تسريب معلومات خاصة، والتى جاءت بنسبة 1ر12% من بين من تعرضوا للابتزاز على الإنترنت، إلى الابتزاز أثناء ممارسة الألعاب على الإنترنت، والتى سجلت نسبتها 2ر10%. وقالت “يونهاب” إن الدراسة التى شملت 4000 طالب من المرحلتين الإعدادية والثانوية فى جميع أنحاء البلاد، والتى أجرت فى الفترة بين 12 مايو و10 يونيو الماضيين، كشفت أيضا أن حوالى 20% من الطلبة أكدوا أنهم ابتزوا آخرين. بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
    وكان الابتزاز أثناء ممارسة الألعاب على الإنترنت، الأكثر شيوعا بين المراهقين، فيما كانت المراهقات أكثر عرضة للابتزاز على مواقع التواصل الاجتماعى. كما كشفت الدراسة أن ضحايا الابتزاز على الإنترنت، هم على الأرجح غير مرتبطين بآبائهم أو لا يثقون فيهم بنفس القدر الذى يتمتع به أقرانهم ممن لم يتعرضوا للابتزاز على الإنترنت.
    المشاعر العدوانية
    على صعيد متصل كشفت دراسة حديثة أن صعوبة ألعاب الفيديو ترتبط بزيادة المشاعر العدوانية لدى اللاعبين أكثر من المشاهد العنيفة في اللعبة. وأجرى باحثون اختبارات عديدة، من بينها تعديل لعبة Half-Life 2 الشهيرة، وتصميم إصدار خاص خال من مشاهد العنف.
    وأشارت الدراسة إلى أنه بعد إدخال تعديلات على مجموعة من الألعاب، لتحتوي على أساليب تحكم محبطة وغير بديهية، جاءت ردود فعل اللاعبين أكثر عدوانية، بعد شعورهم بعدم الكفاءة. ودعا القائمون على الدراسة إلى إجراء مزيد من الأبحاث على ردود الفعل الناتجة عن الألعاب القتالية. وأجرى الدراسة معهد أوكسفورد للإنترنت بالتعاون في بريطانيا بالتعاون مع زملاء من جامعة روتشستر في الولايات المتحدة. ونشرت الدراسة في دورية الشخصية وعلم النفس الاجتماعي.
    وقال أندرو برزبيلسكي، من معهد أكسفورد إن “من الضروري ألا يكتفي الباحثون المهتمون بهذه التساؤلات بشراء ألعاب فيديو من السوق (ودراستها كما هي). نحن بحاجة إلى استخدام أساليب أكثر تطورا، بحيث نستقي جميعا المعلومات من الأساليب التجريبية نفسها.” ويعتبر مدى الارتباط بين العنف وألعاب الفيديو القتالية قضية جدلية للغاية بين علماء النفس.
    وأشارت دراسة حديثة، نشرت في الآونة الأخيرة، إلى أن ممارسة ألعاب الفيديو ذات المحتوى العنيف لوقت طويل يمكن أن تؤثر سلبا على النضج الأخلاقي للمراهقين. وأوضحت تلك الدراسة أن المشاكل تبدأ لدى المراهقين الذين يمضون أكثر من ثلاث ساعات يوميا دون توقف أمام ألعاب الفيديو العنيفة دون أن يتخلل ذلك أي تفاعل آخر في الواقع الذي يحيط بهم. ويرى القائمون على الدراسة التي أجرتها جامعة أكسفورد أنها المرة الأولى التي يتم فيها بحث العلاقة بين آليات الألعاب القتالية والمشاعر العدوانية.
    وسعى الباحثون للتحقق مما إذا كانت مشاهد العنف في الألعاب القتالية هي التي تزيد المشاعر العدوانية لدى اللاعبين أم أن هناك مزيجا من عوامل مختلفة. وأجريت في هذا الإطار ست دراسات منفصلة، تطرقت إحداها إلى النسخة الأصلية من لعبة “Half-Life 2” التي تقوم فكرتها على إطلاق النار على الخصوم. وأدخل الباحثون تعديلات على اللعبة، بحيث يقوم اللاعب بوضع مؤشر على خصمه ليتبخر بدلا من التخلص منه بطريقة تتضمن مشاهد عنيفة.
    غير أن مجموعة معينة من اللاعبين تلقوا دورة تعريفية بآليات اللعبة قبل البدء في ممارستها، حتى يتعرفوا على تقنياتها وضوابطها. واكتشف الباحثون أن اللاعبين الذين لم يتلقوا الدورة التعريفية كانوا يشعرون بكفاءة أقل وعدوانية أكثر، على عكس الأشخاص الذين مارسوا النسخة الأصلية من اللعبة التي تحتوي على مشاهد عنيفة.
    وقال اندرو برزبيلسكي “ركزنا على دوافع الأشخاص الذين يمارسون الألعاب الإلكترونية، فوجدنا اللاعبين يشعرون بحاجة نفسية إلى إنهاء اللعبة دائما بفوزهم.” ويعتبر الربط بين العنف والألعاب القتالية قضية جدلية للغاية بين علماء النفس. وأضاف برزبيلسكي “إذا شعر اللاعبون بصعوبة ضوابط اللعبة وتصميمها، فقد يقومون بإغلاق اللعبة وهم غاضبون.”
    ولفت إلى أن “الأشخاص الذين يمارسون الألعاب غير العنيفة لا يزالون أقل عدوانية في حالة عدم قدرتهم على إتقان ضوابط اللعبة أو الانتقال عبر المستويات في نهاية اللعبة.” ودعا الباحث إلى “إجراء المزيد من الأبحاث عن الآثار بعيدة المدى الناتجة عن ممارسة ألعاب الفيديو العنيفة، ودراسة ما بعد مشاعر العدوان الأولية.” بحسب بي بي سي.
    وقال الرئيس التنفيذي لشركة تيجا، وهي شركة تجارية بريطانية لألعاب الفيديو، إنه من المشجع قراءة دراسة اعتمدت على أساليب أكثر دقة للربط بين ألعاب الفيديو والمشاعر العدوانية من الأبحاث السابقة. وأضاف تيجا أن “من المهم أيضا أن نفهم، كجزء من هذا الجدل، أن غالبية ألعاب الفيديو ليست عنيفة”.
    وكانت دراسة سابقة، أجرتها خبيرة علم النفس الإكلينيكي البريطانية، تانيا بايرون، في عام 2008، قد ذكرت أن هناك أدلة محدودة على أن الأطفال الذين يمارسون ألعاب الفيديو يصابون بتبلد الإحساس تجاه العنف.
    النوم و سرطان الجلد
    الى جانب ذلك فأكثر من نصف المراهقين محرومون من النوم، هذا ما ذكره خبراء الصحة في بريطانيا، مؤكدين أن زياده استخدام التكنولوجيا الحديثة القائمة على الشاشة يفاقم من مشكله اضطرابات النوم لدى المراهقين. ويشير الخبراء بأن التغيرات فى الهرمونات الطبيعية مع الاستخدام المفرط لتكنولوجيا الشاشة والأجهزة الإلكترونية بشكل عام، يعنى أن العديد من الشباب في تلك المرحلة العمرية المهمة لا يحصلون على القسط الكافي من النوم.
    ويقول الباحثون أن المراهقين بحاجه إلى قسط من النوم لمده تسع ساعات يوميا للقيام بمهامهم والتمتع بصحه جيدة. وأكد روسيل فوستر البروفيسور فى علم الأعصاب المتعلقة بالساعة البيولوجية فى جامعه أكسفورد البريطانية إن النوم مهم بشكل أساسي ولكن رغم ذلك يتم تجاهله إلى حد كبير كجزء من الحياه البيولوجية لنا.
    وأضاف الأستاذ الجامعي، كما ذكرت شبكه بي بي سي فيما يتعلق بالمراهقين، فأن النوم يعزز بصوره هائلة نوعيه الحياه، والأداء التعليمي لأولادنا البالغين. ولفت البروفيسور البريطاني، الأنظار إلى سهر الشباب لساعات متأخرة من الليل في مقاهي الانترنت ومراكز ألعاب الكومبيوتر، مما يؤثر بشكل أساسي على ساعات نومهم وتحصيلهم الدراسي، محذره من أن السهر أمام الأجهزة الإلكترونية، يعزز من سلوك المراهقين مثل نشاط طائر البوم خلال ساعات الليل. أما الخبيرة النفسية جين أنسيل فقد أسست “سليب اسكتلند” وهى منظمه خيريه لمساعده الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة على الالتزام بمعايير للنوم الجيد، ولكن مع زياده عمل المنظمة بدأت تبحث في سلوك المراهقين في المدارس.
    على صعيد متصل حذرت دراسة طبية من أن ثلثي المراهقين الذين يقضون ساعات طويلة فى الشمس بغية اكتساب اللون البرونزي يصبحون الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد أشد أنواع السرطان فتكا. وأوضح الباحثون أن ثلثي المراهقين يجهلون أن أجهزة اسمرار البشرة تعد أقوى بنحو 10 مرات من أشعة الشمس فى منتصف النهار وهى أقصى قوة لها، فضلا عن أن مراهق من بين كل أربعة لا يدرك أنه من غير القانون استخدامها فى حال عدم بلوغ سن 18 عاما. بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.
    يأتي ذلك في الوقت الذى اعترف فيه مراهق من بين كل عشرة عدم استخدامهم لكريمات الشمس، بينما اعترف نحو خمسة منهم بتعرضهم للحروق الجلدية نحو عشر مرات. وتشير البيانات إلى ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الجلد أشد أنواع السرطان فتكا فى الثلاثين عاما الماضية بسبب حمامات الشمس، حيث تم تشخيص حوالى 13300 بريطاني بالسرطان سنويا ليلقى نحو ألفين بريطاني حتفه متأثرا بالمرض.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.