اللقاء الأسري

تاريخ النشر: 08/05/17 | 0:09

بسم الله الرحمن الرحيم
بداية أستطيع القول : أن أحد المهمات الرئيسية الموكلة على عاتق الآباء والأمهات اليوم؛ إحياء [اللقاءات الأسرية الحميمية] داخل الأسرة بين الوالدين وأبنائهما.
ماذا نعني باللقاء الأسري؟
هو اجتماع حميمي بين أفراد العائلة الواحدة، تطرح فيه القضايا والموضوعات التي تهم الأسرة وأفرادها.
موعد اللقاء :
يتفق الوالدان وأبنائهما على موعد يتلائم مع جميع أفراد الأسرة صغارا وكبارا، ويفضل أن يكون موعدا ثابتا كل أسبوع.
فوائد اللقاء الأسري :
1⃣ يساعد على فتح خطوط الاتصال والتواصل بين الوالدين بعضهما ببعض، وبين الوالدين وأبنائهما، وبين الأبناء بعضهما ببعض.
2⃣ يدرب الأبناء على كيفية حل المشكلات، وأسلوب الحوار والإقناع، والعمل ضمن فريق واحد.
3⃣ يساهم في زرع الثقة في نفوس الأبناء، ويعزز لديهم احترام الذات، وتحمل المسؤوليات.
4⃣ يشعر الأبناء بأنهم شركاء حقيقيون في صنع القرار الأسري.
5⃣ يساهم في تطوير معارف الأبناء ومهاراتهم، من خلال ما يطرح نقاشات ومشاورات وتبادل للخبرات.

مدة اللقاء :
يحرص في بداية انعقاد اللقاءات أن لا تزيد مدة اللقاء عن 20 دقيقة حتى لا يملها الأبناء، وبعد ذلك يمكن زيادتها تدريجيا، مع الحرص على تنوع فقرات اللقاء، وكذا توزيع الأدوار والموضوعات بين الأبناء عموما.

ما الذي يتم مناقشته في اللقاءات؟
يمكن مناقشة قضايا الأسرة الداخلية والخارجية، مناقشة وضع ميزانية الأسرة، التخطيط للنزهة العائلية وتوزيع الأدوار فيها، المهام المنزلية المناطة بكل فرد من أفراد الأسرة، السلوكات الإيجابية والسلوكات السلبية الصادرة من أفراد الأسرة، الطوارئ المستحدثة في الأسرة.
مع أهمية طرح موضوع – يتجدد أسبوعيا – تطويري يرتقي بأفراد الأسرة؛ كقراءة كتاب خفيف وملائم، أو سماع مقطع صوتي، أو مشاهدة جزء من برنامج تلفزيوني … ونحو ذلك.

تنويه مهم :
ليحرص الوالدان على أن لا يتفردا بالحديث أثناء فقرات وموضوعات اللقاء، وإنما يتيحان الفرصة أكبر للأبناء للتحدث وطرح الآراء ولو كانت مخالفة لوجهات نظر الوالدين.

المكان المناسب لعقد اللقاء :
يفضل التنويع في مكان عقد اللقاءات ما بين حين وآخر، فمرة في بيت الأسرة، وأخرى في إحدى المطاعم المهيئة، وثالثة على شاطئ البحر … وهكذا.
مع الحرص أن تتوافر في المكان الأجواء الهادئة، وعدم وجود المشتتات ومثيرات الانتباه.

توصيات مهمة لنجاح اللقاء الأسري :
1⃣ الحرص على التشاور بين جميع أفراد الأسرة لتحديد موعد ثابت يتلائم مع أوقات وارتباطات الجميع.
وفي حال تم الاتفاق على موعد؛ فيحرص الجميع على الالتزام به وتفريغ الجدول من جميع الارتباطات التي تعوق عن حضور اللقاء الأسري، ما لم تطرأ على الأسرة أو أحد أفرادها طارئ قاهر.
2⃣ يحرص في أول لقاء للأسرة الاتفاق على القواعد الأساسية والأنظمة التي ستسير عليها لقاءات الأسرة في الأيام القادمة، من أجل ضمان نجاح تلك اللقاءات وتحقيق أهدافها المرجوة.
3⃣ الحرص على كتابة جدول أعمال لكل لقاء، وإطلاعه على أفراد الأسرة قبل موعد اللقاء، حتى يتهيأ للجميع التحضير لها بشكل جيد وفاعل.
4⃣ الحرص على توزيع دور القيادة (رئيس اللقاء) من أسبوع لآخر أو من شهر لآخر، ويكون دور الرئيس الرئيسي هو إدارة اللقاء والحفاظ على سيره ضمن الخطة المجدولة سلفا.
5⃣ كما يمكن تحديد سكرتير وكاتب للقاء، ويكون مهمته الرئيسية هي كتابة التوصيات التي يتفق عليها، ومتابعة تنفيذها طيلة فترة الأسبوع.
6⃣ الحرص على إدخال جو المرح والنشاط والتجديد في اللقاءات، حتى لا ينتاب الأبناء الملل والجمود من تلك اللقاءات.
7⃣ تحويل الأطروحات النظرية التي تطرح في اللقاء إلى خطط عملية، حتى يشعر الأبناء بجدوى وثمرة تلك اللقاءات.
أخيرا : أحسب أن الأسرة الحريصة اليوم على إنقاذ نفسها وأفرادها من التشقق والضمور التربوي؛ لزاما عليها الالتزام بمثل هذه اللقاءات مرة كل أسبوع أو حتى مرة كل شهر.

كتبه: وضاح بن هادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة