: عبير النصراوي بعرض "هايمة" بالمسرح البلدي بسوسة

تاريخ النشر: 04/03/14 | 9:50

مهرجان الموسيقى البديلة: عبير النصراوي في عرض هايمة بالمسرح البلدي بسوسة

في اطار مهرجان الموسيقى البديلة تقدم الفنانة الموهوبة عبير النصراوي عرض "هايمة " بالمسرح البلدي بسوسة و ذلك يوم الأربعاء 9 أفريل 2014 وستكون عبير مصحوبة بكامل فرقتها القادمة من عاصمة الأنوار باريس.

مع رياح التغيير التي هبت من تونس، صدرت في باريس للمغنية عبير النصراوي، ابنة مدينة القصرين الثائرة، أسطوانة رقمية هي الأولى في مسيرتها الفنية التي بدأت قبل سنوات وتميزت بالتأني وتحديد موقع القدم قبل أي خطوة إلى الأمام. واشتملت الأسطوانة التي أصدرها معهد العالم العربي وحملت عنوان «هايمة»، على 11 أغنية، منها ما هو مستوحى من التراث التونسي المطعم بنكهة الحنين.

يشكل الاستماع إلى الأغنيات مفاجأة مدهشة لمن كان قد تابع مسيرة عبير النصراوي، ذات الصوت القوي الذي ما زال يبحث عمن يفجر كامل طاقاته. فهي كانت واحدة من عشرات المغربيات والمصريات والتونسيات ذوات الأصوات الجميلة، من المولعات بأسمهان وأم كلثوم وعبد الوهاب وليلى مراد وصالح عبد الحي ومدرسة الطرب القديم التي يرضعها أبناء وبنات تلك البلاد مع الحليب، منذ الصغر. وفي مشاركاتها السابقة على مسرح معهد العالم العربي وفي الفضاءات الثقافية والفنية في باريس، كانت عبير تميل إلى ترديد روائع كوكب الشرق، معلنة عن نفسها كمطربة مثقفة، خصوصا أنها درست علم الاجتماع في فرنسا وتحمل إجازة في العلوم الموسيقية من جامعة تونس، وفوقها الماجستير في موسيقى الشعوب من جامعة السوربون في باريس.

ولعل تخوف عبير من الارتماء بشكل كامل في لجة الفن، وهي الجامعية المجتهدة، منعها حتى الآن من أن تتفرغ لموهبتها الغنائية. وهي قد عملت في عدد من الأعمال البسيطة للإنفاق على دراستها، منذ أن جاءت إلى العاصمة الفرنسية قبل عشر سنوات، إلى أن حصلت على موقعها كمعدة ومقدمة للبرامج الموسيقية في إذاعة «مونت كارلو – الدولية» مثل «العالم الموسيقي» و«نغم وذكرى»، وآخرها برنامج «حكاية أغنية». وهي منذ أن بدأت الغناء أمام الجمهور، منذ 1994، حرصت على أن تظهر في الإطار اللائق و«المثقف» الذي أشرنا إليه، أي مسرح مهرجان قرطاج في بلدها الأم، ومهرجان الموسيقى العربية (مع عازف العود العراقي نصير شمة) في القاهرة، وحفل تكريم الشاعرين أدونيس وعبد العزيز المقالح في باريس، أو حفلها الخليجي الأول الذي قدمته في البحرين، في «مركز الشيخ إبراهيم آل خليفة للثقافة»، أو مشاركاتها في تظاهرات «ربيع الشعراء» وملتقيات من هذا الوزن في دول أوروبية أخرى.

دعوة للحضور وللاستمتاع بالفن الراقي

تمثل السهرة فرصة أخرى لمزيد التعرف على عبير النصراوي والإستمتاع بأغانيها الجميلة و النافذة بسرعة إلى القلب و لا شك أن هذه السهرة يتبقى عالقة في أذهان محبي الفن الراقي و ستكون فرصة لمصافحة فنانة تعود من المهجر في كل مناسبة حتى لا يقال فيها أنها منبتة. عبير متأصلة و تحب بلدها حتى النخاع و تستجيب طوعا لكل الدعوات لتحيي السهرات و لتثري البرامج الموسيقية التونسية بأروع الأغاني و أجملها. فلا تفوتوا على أنفسكم هذه الفرصة و تكونوا قد ضربتم عصفورين بحجر واحد: الاستمتاع بأغاني عبير من ناحية و المساهمة في إحياء هذه الذكرى الغالية على كل تونسي و تونسية من ناحية أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة