بمبادرة زحالقة بحث الفجوات بنتائج الميتساف

تاريخ النشر: 13/11/13 | 8:26

بحثت لجنة التعليم التربية والرياضة البرلمانية اقتراحاً لبحث مستعجل حول "فروقات نتائج الميتساف على خلفية اجتماعية اقتصادية" خاصة بين التلاميذ العرب واليهود، وحضر الجلسة ممثلو وزارة التربية والتعليم وممثلو الطلاب والسلطة القطرية للتقيّيم بالتربية، المديرة السابقة لمدرسة الزهراء في الناصرة السيّدة عبير حكيم وأعضاء كنيست أخرين.

جاءت الجلسة بمبادرة من النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة "التجمع" البرلمانية، بعد أن نَشرت وسائل الاعلام نتائج امتحان "الميتساف" للصفوف ثاني، خامس وثامن في مواضيع الرياضيات، علوم تكونولوجية ولغة الأم. واظهرت النتائج فروقات في التحصيل بين التلاميذ العرب واليهود، وبين طلاب من خلفيات اقتصادية مختلفة.

فقد أظهرت النتائج أن من بين التلاميذ اليهود 15% فقط مصنّفين كتلاميذ ذوي خلفية اجتماعية اقتصادية منخفضة، 40% متوسطة و 45% عالية، في المقابل نسبة 65% من التلاميذ العرب الذين لهم خلفية اجتماعية-اقتصادية منخفضة، 30% متوسطة و5% فقط عالية. كذلك أظهرت النتائج أن الفروقات بين تحصيل التلاميذ العرب واليهود ما زال كبيراً، برغم الارتفاع الطفيف الذي طرأ على تحصيل الطلاب مقارنة بسنوات سابقة، لكن الفجوات لم تتقلص. كما أشارت النتائج أن الفروقات الأكبر تظهر مع تقدم السنوات بعد أن تبين أن الفجوة الأكبر هي بين تلاميذ صفوف الثوامن مقارنة بالصف الخامس أو الثاني.

خلال الجلسة أكد النائب زحالقة أن هذه النتائج هي نتاج سياسة وزارة المعارف غير المنصفة/المميِّزة ، التي لم تخصص الموارد اللازمة للتعليم العربي خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة، فهنالك الكثير من السياسات والأساليب التي من الممكن اتباعها من أجل تقليص الفجوات، على رأسها "التمويل التفاضلي" أي التمويل وفق الاحوال الاقتصادية الاجتماعية، مما يعني زيادة تمويل التعليم العربي لأنه الأكثر معاناة بين الشرائح. وتساءل زحالقة عن الشفافية في تخصيص الساعات الدراسية للمدارس، وكيف يجري توزيع ساعات سلة مدير اللواء وسلة الطالب التربوية والاهتمام بدور الأهل ومشاركتهم في العملية التربوية، وضمان مستوى عال من التدريس من خلال الاهتمام بقدرات المعلمين واختيارهم بمهنية.

بدورها أكدت السيّدة عبير حكيم، مديرة مدرسة "الزهراء" الاعدادية في الناصرة سابقا، أن المشكلة الأساسية للفروقات في التحصيل هي الأوضاع الاجتماعية –الاقتصادية المختلفة للطلاب حتى داخل نفس المجتمع (عربي أو يهودي)، ناهيك عن تأثير الأوضاع الفيزيائية للمدرسة العربية اذ لا تتوفر الكثير من الامكانيات والأجواء المؤاتية لخلق اقليم مدرسي داعم.

وأضافت حكيم أن امتحان "الميتساف" يرمي أن يكون امتحانا هدفه الانطلاق في التطوير، وليس امتحانا ختاميًا للتلخيص مثل البجروت. واشارت إلى ان هناك سؤال حول مدى دقة نجاعة ومصداقية النتائج، كما أكدت على أهمية وتأثير عامل "المناخ المدرسي" على تحصيل الطلاب وهو ما ينقص معظم مدارسنا العربيّة.

وقد لخّص رئيس اللجنة عمرام متسناع النقاش بعرض أهمية استمرار عقد الجلسات حول "التمويل التفاضلي" الذي طرحه النائب زحالقة وأنهم بصدد نقاش الاقتراح وتطبيقه الأسبوع القادم مؤكدا أن الاهتمام بالتعليم هو الضامن الأساسي لسد الفجوات.

تعليق واحد

  1. كل الاحترام للنائب جمال زحالقه على طرحه لمواضيع حساسه لحل ازمه تدني التحصيل العلمي للطلاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة