"التدخل السياسي" يؤرق كرة القدم التونسية

تاريخ النشر: 10/10/13 | 8:51

يبدو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تفهم الأزمة القائمة بين اتحاد كرة القدم ووزارة الرياضة في تونس وتجاوزها، رغم أنها أخذت منحى خطيرا عندما وجه وزير الرياضة طارق ذياب مراسلة إلى "الفيفا" طالب فيها بحل اتحاد الكرة لسوء النتائج ووجود تجاوزات مالية وإدارية.

واستأثر الخلاف بين طارق ذياب ورئيس الاتحاد وديع الجريء باهتمام واسع من قبل وسائل الإعلام المحلية في وقت يراهن فيه "نسور قرطاج" على التأهل لمونديال البرازيل 2014 عندما يواجه نظيره الكاميروني الأحد القادم بملعب رادس في ذهاب الدور الحاسم.

رغم عدم اتخاذ أي عقوبة ضد تونس، طالب فيفا الاتحاد التونسي بالإبلاغ عن كل محاولة للتدخل السياسي في شؤونه، مهددا بإيقاف نشاط الاتحاد وشطب المنتخبات والأندية التونسية من جميع المسابقات في حال ثبوت أي تدخل من الوزارة.

تدخل أم رقابة؟

المتحدث الرسمي باسم الاتحاد التونسي نبيل الدبوسي يعتبر أن قوانين "الفيفا" كانت الفيصل بين الاتحاد والوزارة وأن كل الأطراف أدلت بدلوها في تلك القضية قبل أن يأتي جواب الاتحاد الدولي ومطالبته باستقلالية كرة القدم عن السياسة بمنتهى الوضوح.

وقال الدبوسي "لم نكن نريد أن يطرح هذا الملف في الوقت الراهن والذي يشهد أوج تحضيرات المنتخب لمباراة حاسمة ولكن الوزارة كان لها رأي آخر، الاتحاد التونسي نجح في إبعاد اللاعبين عن الخلافات وطي صفحة الأزمة حتى نقف يدا واحدة من أجل مصلحة الكرة التونسية وهذا هدفنا الأساسي".

من جانبه نفى مستشار رئيس الحكومة المكلف بالرياضة أحمد قعلول أي تدخل اعتباطي من قبل وزارة الرياضة في الشؤون الداخلية لاتحاد الكرة، مشيرا إلى أن مراسلة طارق ذياب إلى "الفيفا" تضمنت استشارة حول تطبيق الفصل 21 من القوانين الأساسية والمتعلقة بحل المكاتب الجامعية في صورة ثبوت سوء تصرف مالي وإداري داخلها.

وقال قعلول "الحكومة مع استقلالية الهياكل الرياضية ومنع أي تدخل فيها ولكن التجاء وزارة الرياضة إلى المطالبة بحل الاتحاد هو مجرد استشارة لا غير، وعموما نحن نسعى إلى تفادي أي عقوبات قد تطول الكرة التونسية".

عقوبات صارمة

من جانبه صرح الخبير المتخصص في القانون الرياضي أنيس بن ميم بأن لوائح الفيفا تمنع منعا باتا أي تدخل سياسي فوقي في شؤون اتحادات كرة القدم مهما كانت الأسباب وأن المنتخب التونسي والأندية التونسية المشاركة في المسابقات القارية تفادت بأعجوبة عقوبات صارمة من "الفيفا".

وقال بن ميم إن "الوزارة لا يمكنها فرض رقابتها على الاتحاد مهما كانت الدوافع ولا يمكن بأي حال حل اتحاد الكرة إلا بعقد جمعية عمومية وبحضور الأندية المنخرطة صلب الاتحاد.

وكانت حدة الخلافات تصاعدت عندما اتهمت أطراف من اتحاد الكرة في تونس وزارة الرياضة بمحاولة عرقلة المنتخب.

وقد فجر مسؤول باتحاد الكرة الأزمة من جديد عندما أكد أن شخصا يحمل الجنسية الكاميرونية اعترف له بمحاولة وزير الرياضة طارق ذياب تقديم رشوة للحكم المالي كومان كوليبالي لمساعدة الكاميرون ولإقصاء تونس من سباق المونديال.

المصدر:الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة