محطة رمضان – دروس في بلاغة العرب

تاريخ النشر: 10/07/13 | 0:36

فاكهة المائدة : بيتٌ مشهور فيه كثير من البلاغة والجمال لأبي الطيب المتنبي:

" وزائرتي كأنَّ بها حياءً فليسَ تزورُ إلاّ في الظلامِ

أبنتَ الدهرِ عندي كلُّ بنتٍ فكيفَ وصلتِ أنتِ من الزِّحامِ "

وهو يقصد بزائرته الحمى وكانت تأتيه ليلاً كأنها فتاة ذات حياءٍ تزوره تحت سواد الليل. وبنت الدهر هي الحمى وهي المصيبة. يقول للحمى عندي كل انواع الشدائد مزدحمة عليّ فكيف لم يمنعك ازدحامهن من الوصول إلي من البلاغة اختيار اللفظة المناسبة للذوق السليم:تقول العرب للسحابة الممطرة : " مزنة"و" ديمة" وهناك كلمة في معناهما هي " البُعَاق" ولكنها تَصُكُّ الآذان ولا يسكن إليها السمع فلا يكون تأثيرها على السامعين بليغاً.

والبلاغةُ ليست في اللفظ وحده، وليست في المعنى وحده، ولكنها أثرٌ لازمٌ لسلامةِ تأليف هذين وحُسْن انسجامهما.

( نقلاً بتصرف عن كتاب: سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة