روسيا تبدأ بعملية التخلص من أسلحتها الكيميائية

تاريخ النشر: 01/11/15 | 13:35

اعتبر أحمد أوزومجو المدير العام للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية أن برنامج روسيا للتخلص من أسلحتها الكيميائية وإتلافها سيدخل التاريخ من أبوابه العريضة.
وعبر في مراسم إغلاق موقع “ماراديكوفسكي” للأسلحة الكيميائية في بلدة ميرني في مقاطعة كيروف الروسية عن سعادته الكبيرة بالفرصة التي أتيحت له لحضور هذا الحدث الهام.
وقال: “هذا حدث فريد من نوعه. البشرية سخرت جهودا جبارة في صناعة وسائل الحرب والدمار وعكفت على زيادة طاقاتها التدميرية، والأسلحة الكيميائية شكلت خطرا أحدق بالإنسانية طوال قرن من الزمن”.
وأضاف أن “الأحداث في سوريا والعراق أظهرت أثر الأسلحة الكيميائية وقدرتها على إزهاق أرواح الأبرياء”.
وتابع: “نحن اليوم شاهدون على نجاح غير مسبوق، حيث أننا لم نعتد على إحراز نجاحات متكررة على هذا الصعيد، ونلمس إصرارا كبيرا لدى روسيا على وضع حد للأسلحة الكيميائية، بما تحمله هذه العملية من صعوبات ومخاطر. التقيد بالمعايير والمواصفات أفضى في بعض الحالات إلى تأخير في المواعيد، إلا أنه وكما قال ليف تولستوي فإن النجاح يكمن في الصبر والوقت، وهذا ما هو مطلوب عمليا”.
وعبر أوزومجو في المناسبة عن ثقته التامة بأن برنامج روسيا الناجح هذا سيدخل التاريخ، وأنه إنجاز عظيم على مسار نزع الأسلحة الكيميائية والتخلص منها. وأشار إلى أن هذا يؤكد قدرة العالم إذا ما توفرت الإرادة السياسية، على التخلص من هذا السلاح الفتاك.
سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي اعتبر في تعليق على هذا الحدث أن التخلص من الأسلحة الكيميائية في العالم أمر محتوم لا عودة عنه.
وقال: “إنني على يقين تام بأن إتلاف الترسانات الكيميائية القتالية في العالم، أمر محتوم لا عودة عنه، إذ أن البشرية قد قطعت شوطا طويلا قبل التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. نواصل منذ تبنينا الاتفاقية تسخير أقصى الجهود لتنفيذ التزاماتنا والتوصل إلى تعميم هذه الاتفاقية بشكل شامل” في العالم.
واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي أن البشرية قد أدركت أخيرا حقيقة أن الأسلحة الكيميائية، سلاح همجي معاد للإنسانية، وأنه ينبغي أن يصبح القتال باستخدام أسلحة من هذا القبيل ضربا من الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا قد تخلصت حتى الآن من 92 في المئة من الأسلحة الكيميائية الموروثة عن الاتحاد السوفيتي، على أن تنتهي بالكامل من إتلاف ترسانتها في فترة أقصاها سنة 2022، أو ربما قبل.
الموقع الكيميائي في بلدة ميرني شيد سنة 1953 ليمتد على مساحة 195 هكتارا وكان يحتوي على أكثر من 40 ألف قنبلة ورأس كيميائية، مثلت زهاء 17,4 في المئة مما كان لدى روسيا من أسلحة كيميائية.

2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة