حاتم جوعية بلقاء مع بطل كمال الأجسام أنور هنو

تاريخ النشر: 10/09/15 | 9:58

مقدمة وتعريف (البطاقة الشَّخصيَّة): بطلُ كمال الأجسام المعروف والمشهور ” أنور شكيب هنو ” من سكان قرية “المغار” الجليليَّة، عمرهُ 49 سنة (مواليد عام 1966)، أنهى دراسَتَهُ الثانويَّة في المغار ودرسَ بعد ذلك موضوع الرياضة البدنيَّة في معهد ” بينجت ” وتخرَّجَ من المعهد بشهادةِ مُدَرِّب رياضة عام ومدرب خاص لرياضة كمال الأجسام.
بدأ حُبُّ وعشقُ أنور للرياضةِ منذ الصغر فكان يمارسُ الرياضة على أنواعِهَا وهو صغير،وبشكل مكثف رياضة كمال الأجسام..وكان يتدرَّبُ في معاهد ونواد للرياضة خارج القرية..في حيفا وطبريَّا ثم سخنين وغيرها… حيث لم يكن قبل أكثر من عشرين سنة أيُّ معهد للرياضة في المغار. وكان يمارسُ أيضا رياضة الركض وشاركَ في الكثير من المسابقاتِ وحصلَ على المراتب المتقدمة… وشاركَ أيضا في مسابقاتٍ لرياضةِ المُطَاعَجَة بالأيدي (المفاقشة) وفي بطولاتٍ لضغطِ الصدر في جميع البلاد وحصل على عدَّة ميداليات، وكان دائما يحصلُ على المراتب المتقدمة.. وبالإضافة إلى كلِّ هذا لقد مارَسَ أنور رياضة الكاراتيه وهو حاصل على درجة الحزام الأسود في طريقة الشيتوريو.. وقد أجروا معَهُ العديَد من اللقاءات الصحفيَّة في مواقع الأنترنيت والصحافة الورقيَّة المحليَّة…وكان لنا معهُ هذا اللقاء الخاص والمطول.

لماذا اخترتَ رياضة كمال الأجسام ووضعتَ كلَّ طاقاتِكَ وَخَصَّصْتَ كلَّ وقتكَ لهذا المجال ولم تهتم وتركزعلى المجالاتِ الرياضيَّة الأخرى؟؟
لأنني أحبُّ بشكل خاص رياضة كمال الأجسام منذ الصغر.. وكنتُ أحبُّ الألوان والأنواع الرياضيَّة الأخرى كالكاراتيه ورياضة العدو (الركض)، ولكن لرياضة كمال الأجسام مَحَبَّة وعشق خاص لديّ.

كيف بدأتَ تمارسُ هذه الرياضة وفي أيِّ جيل.. وكيف كانت البداية ُ.. وهل لقيتَ التشجيعَ والدَّعمَ في هذا المضمار؟؟
البدايةُ كانت في البيتِ حيث كُنّا نعملُ ونصنعُ (عمدات) أي ثقالة من الحديد والباطون نُسَمِّيها “عَمْدَة ” باللهجةِ العاميَّة نتدَرَّبُ عليها لتكبيرِ عضلاتِ الجسم وشدِّها، وبعدها سمعتُ أنَّهُ يوجدُ معهدٌ للرياضة مشهور في مدينة حيفا (معهد شمشوم) فبدأتُ أتدرَّبُ فيهَ..وكنتُ أسافرُ إلى حيفا أحيانا تريمبات ولم أكن أملك النقودَ الكافية وكان عمري دون الخامسة عشرة وكنت يومها طالبا في الصف التاسع. وتدرَّبتُ هناك لمدّةِ سنة تقريبا وبعدها انتقلتُ إلى معهدٍ وناد آخر في مدينةِ طبريا لأنَّهُ أقرب إلى قريتنا حيث كان هذا النادي جديدا وتدرَّبتُ فيهِ لمدَّة أكثر من سنتين وبعدها انتقلتُ للتدريب لمدينة سخنين وكانت سخنينُ يومها قريةً ولم تكن مدينة بعد (قبل أكثر من 27 سنة).. ثمَّ بدأتُ أشاركُ في بطولاتٍ ومسابقاتٍ محليَّة لكمال الاجسام..وبعدها درَستُ موضوعَ الرياضة دراسة أكاديميَّة في معهد أو كليَّة “بينجت” وحصلتُ على شهادةِ مدربٍ للرياضةِ الشاملة وكتخصُّص لرياضة كمال الأجسام.
وبالنسبةِ للتشجيع لم يكن أيُّ تشجيع ودعم بالمرَّة لا مادي ولا معنوي، بل كانت هنالك محاولاتٌ عديدة للإحباط من حماسي ورغبتي في ممارسةِ رياضةِ كمال الأجسام وللأسف من أقرب المقرَّبين، وهذا جرى مع العديد من أصحابِ المواهب والفنون على أنواعها في المغار وحدثَ أيضا معكَ يا أستاذ حاتم حيث كانت هنالك محاولاتٌ خسيسة وجبانة من قبل بعض الأشخاص الحاسدين والجبناء للتشويش والتخريب عليكَ وعلى عطائِكَ وإبداعاتِكَ المُمَيَّزة في مجالاتٍ عديدة ولكنكَ لم تهتم وتكترث لهؤلاء المارقين وتابعتَ مشوارَكَ الثقافي والأدبي والرياضي وحققتَ النجاحَ والشهرة والإنتشار الكبير محليًّا وعربيًّا (خارج البلاد) وعالميًّا. وأمَّا بالنسبةِ لي فأنا أيضا لم أكترث لأيَّة محاولةٍ للتشويش والتخريب عليّ وتابعتُ مشواري في مجال الرياضة. وأما اليوم وبحمد الله شغلي وعملي على أحسن ما يكون في مجال رياضة كمال الأجسام.

أنتَ افتتحتَ معهدًا لتدريب رياضة كمال الأجسام..لماذا افتتحتَ هذا المعهد.. ما الحافزُ الذي دفعكَ لإفتتاحِهِ..وكيفَ إقبالُ الرياضيِّين إليهِ لأجل التريب ومن أيَّةِ أجيال؟؟
أنا افتتحتُ هذا المعهد لأنَّ هذا كان حلمي منذ الصغر وذلك لكي نُشَجِّعَ الرياضيِّين وَعُشَّاقَ وَمُحبِّي رياضة كمال الأجسام في قريتنا وَلِنُسَهِّلَ عليهم الطريقَ بدل السفر إلى أماكن بعيدة لأجل التدريب..فأنا كنتُ أسافرُ مسافات بعيدة إلى حيفا وغيرها مثلا حتى أتمَرَّنَ الأثقالَ ولم يكن هنالك معهد أو نادي رياضي ولا تشجيع إطلاقا لهذه الرياضة في القرية.. واليوم إفتتحتُ معهدًا جديدا مُعَدًّا وَمُجَهَّزًا بكلِّ الأدواتِ والأجهزة اللازمة والهامَّة لهذه الرياضة لكي نشجِّعَ كلَّ شخص حتى يأتي ليتدَرَّبَ ويبني ويصقلَ جسمَهُ وَيُحَقِّقَ حُلمَهُ الرياضي… وافتتاح هذا المعهد الرياضي بالنسبةِ لي هو رسالة فالرياضة بحدّ ذاتها هي رسالة سامية ومثلى ومهمَّةٌ جدًّا لبناء وتكوين الجسم بشكل صحيح وسليم وتقويته وشدِّه.. وتقوِّي الشخصيَّة أيضا وتبعدُ الأمراضَ والمشاكلَ الصحيَّة عن الجسم خاصَّة في هذا الوقت.. والرياضة على أنواعِهَا تعطي الإنسانَ الذي يمارسُهَا الثقةَ بالنفس وَتُعَلّمُهُ الأخلاقَ والمبادىءَ والإنضباطَ والمُثُلَ والتواضع..فكلُّ شخص رياضي بالتأكيد هو ملتزمٌ بجميع هذه الأشياء والأمور المذكورة.
وأمَّا الإقبال إلى هذا المعهد فممتازٌ ويأتي إليهِ للتدريب الكثيرون من عُشّاقِ الرياضة من قرية المغار وخارجها ومن جميع الأجيال.

الأشخاص الذين يتدربون عندكَ في معهدكَ الرياضي هل يتناولون الغذاءَ الطبيعي السليم فقط أم أنَّهم يأخذونَ موادّ ومنشطات كيماويَّة لتكبير ونفخ العضلات؟؟
الذين يتدرَّبون عندي في معهدي يتناولونَ الطعامَ والغذاء الطبيعي السليم والصِّحِّي ويأخذون البروتينات المكثفة (الحلبون) والمصَرَّحة والمُصَادق عليها من وزارة الصحَّة، ولا يأخذون ولا يتناولون أيّة َ منشطاتٍ ومواد كيماويَّة لأنَّها مضرَّة للجسم ولها مضاعفات سلبيَّة كبيرة حاضرا ومستقبلا.

حدثنا عن نمطِ وجدولِ غذائِكَ ونوع الأغذية والأطعمة التي تتناولها؟؟
أنا أتناولُ الأغذيَّة الصحَّيَّة والطبيعيَّة والمفيدةَ للجسم والتي تحتوي على جميع العناصر الهامّة التي يحتاجُها جسمنا.. وأتناولُ بكثرةٍ اللحوم على أنواعِها (لحوم الطيور والحيوانات) والأسماك لغنائها بالبروتينات..وأتناول البيض والخضراوات والفواكه والمكسِّرات والحليب ومشتقاته يوميًّا.

لماذا لا تشارك في بطولةِ البلاد لكمال الأجسام !!؟؟
لأنَّني قبل تسع سنوات (عام 2006) كنتُ أحضِّرُ وأهَيِّىءُ نفسي للإشتراكِ في بطولةِ البلاد القطريَّة لكمال الأجسام وقبل تاريخ المسابقة بأيَّام قليلة انقطعت عندي عضلة هامَّة ورئيسيَّة في صدري وتوقَّفتُ عن التمارين لمدَّة ثمانية أشهر، ومنذ ذلك الوقت إلى الآن أصبحتُ أتدَرَّبُ بشكل خفيف وبحذر ولا أرهقُ نفسي وجسمي وأحمِّلهُ فوق طاقتِهِ لأنَّ التدريبَ المتواصل والمكثّف لساعاتٍ طويلة يوميًّا والذي تتطلبَهُ مسابقات بطولة البلاد والبطولات القطريَّة والعالميَّة قد يُسَبِّبُ مشاكلَ وتشنجات بالتأكيد في العضلات وبالذات – كما عندي أنا – في عضلة الصدر..ولكنّني ما زلتُ أفكِّرُ في خوض هذه التجربة والمشاركة في بطولة إسرائيل وإن شاءَ اللهُ في السنةِ القادمة سأشاركُ أنا وابني في هذه البطولة.

ذكرتَ لنا أنَّ ابنَكَ رياضيٌّ وسيشاركُ في بطولات كمال الأجسام.. حدِّثنا لو قليلا عنهُ وإلى أين وصلَ في مجال الرياضة؟؟
إبني (جوزيف أنور هنو) يدرسَ الآن موضوعَ الرياضة في كليَّة ” أوهلو” وقريبا سيحصلُ على شهادة مدرِّب وهو يمارسُ رياضة كمال الأجسام منذ الصغر وكنتُ أنا اشجِّعُهُ وأدعمُهُ دائما..وأنا أحضِّرُهُ الآن للمشاركةِ في بطولاتٍ قطريَّة ومحليَّة… وإن شاءَ اللهُ سيشاركُ معي السنة القادمة في بطولةِ إسرائيل.

أنتَ رياضيٌّ مُخضرم ولك خبرةٌ وتجربة طويلة بماذا تنصحُ الرياضيِّين الجدد وحديثي العهد في هذا المجال؟؟
أنصحُ الرياضيِّين الجُدد بشكل عام أن يمارسوا الرياضة بمعناها ومفهومِهَا الجوهري والإنساني والصِّحِّي والأخلاقي ويبتعدُوا عن كلِّ طريق وسلوكٍ سَيِّىءٍ وسَلبيٍّ وكل عادةٍ سيِّئة مثل:التدخين والمشروبات الروحيَّة والمخدِّرات..وأن يتناولوا الغذاءَ الصِّحِّي السليم والطبيعي الذي جسمنا بحاجة إليها..وأن يكونوا مثالا وقدوةً في الأخلاق الحميدة والمبادىء والمثًل والتواضع للجميع.. لأنَّ الرياضة بحَدِّ ذاتها هي أخلاق ومبادىء وتواضع ومحبَّة.

طموحاتُكَ ومشاريُكَ للمستقبل؟؟
طموحاتي أن يكونَ لديّ معهدٌ رياضي كبير جدا أكبر وأوسع من المعهد الحالي وأن يضمَّ ويحوي بركة سباحة.. وأن أفتتحَ فروعا لمعهدي الرياضي في أماكن وقرى أخرى ويشرف فيها على التدريب أشخاصٌ مختصُّون ودارسون موضوعَ الرياضة دراسة أكاديميَّة واسعة وشاملة ولديهم كلُّ الكفاءات والمؤهّلات والخبرة العالية.

كلمةٌ أخيرة ٌ تحبُّ أن تقولها في نهايةِ هذا اللقاء؟؟
أشكرُكَ يا أستاذ حاتم على هذا اللقاء ونحنُ كنا طيلة الوقت ننظرُ إليكَ كشخص رياضي مُمَيَّز وبعين الإحترام والتقدير والإعجاب والمحبَّة..وكإنسان على مستوى عال في الأخلاق والمبادىء قبل أن ننظرَ إليهِ كشاعر وكاتب كبير وصحفي من الدرجة الأولى، وأنتَ من أوائل الرياضيِّين في القرية والذين حصلوا على درجة الحزام الأسود في الكاراتيه وكنتَ دائما قدوةً لنا جميعا ولكلّ شخص يحبُّ الرياضة والفنون والأدبَ والثقافة في القرية وخارجها.. وأتمنَّى لكَ من أعماق القلب التوفيقَ والنجاحَ في جميع مساعيكَ المباركَة.

وأشكرُ أيضا جميعَ المنتسبين للمعهد الرياضي الذي أديرُهُ وأدعو كلَّ شخص يُحِبُّ ويعشقُ للرياضةِ أن يأتي للتدريب في معهدنا ونحنُ في هذا المعهد نقدِّمُ ونعطي كلَّ الإمكانيَّات وكلَّ التسهيلات للرياضيِّين ونتابعُ مشوارَهم حتى يصلوا إلى أعلى وأسمى المستويات في الرياضة واللياقة البدنيَّة ونجهِّزُهُم ونحضِّرُهم لكي يشتركوا في بطولاتٍ قطريَّة وحتى عالميَّة خارج البلاد.

وأخيرا وليسَ آخرا أتمنِّى أن أكون دائما عند حسن ظنِّ الجميع.

1

2

3

4

5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة