الطيبي يحاضر عن العنصرية لطلاب كلية تل حاي

تاريخ النشر: 13/06/12 | 22:47

غصّت قاعة كلية ” تل حاي ” بالطلاب والمحاضرين الذين اجتمعوا للقاء الدكتور النائب احمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، والاستماع الى محاضرته والتداول معه حول قضايا اكاديمية وسياسية.

جاءت هذه الزيارة الميدانية التي قام بها د. الطيبي إلى الكلية في أعقاب دعوة رسمية من ادارة الكلية حيث كان في استقباله طاقم إدارة الكلية البروفيسور غورن، ويوسي ملكة، وعبد الحليم زعبي واعضاء الهيئة التدريسية، ورافق الطيبي كل من المساعد البرلماني احمد مهنا، واماني حيادري المستشارة التعليمية ومندوبة الحركة العربية للتغيير في الكلية.

واطلعت إدارة الكلية النائب الطيبي على اقسام ومرافق الكلية، ومساقات التعليم، وقدموا له نبذة عن تاريخ الكلية وتأسيسها، وعن اعداد الطلاب الذين يدرسون فيها بمن فيهم ايضاً الطلاب العرب.

عقب هذا الاجتماع والجولة الميدانية محاضرة قدمها النائب الطيبي امام الجمهور الذي احتشد في قاعة المحاضرات بعنوان ” دولة كل قومياتها مقابل دولة يهودية “، وأكد على موقف الحركة العربية للتغيير الرافض لتعريف اسرائيل كدولة يهودية لما في ذلك من انتقاص لحق المواطنين العرب بمجرد تعريف الدولة، فكيف تكون المساواة إذن. وقال الطيبي:

ان مطالبة اسرائيل من السلطة الفلسطينية بالاعتراف بها كدولة يهودية هو مطلب منافٍ لجميع أسس العلوم السياسية والاعتراف بالدول الذي يكون بناء على الحدود والسيادة وليس بناء على الدين، وهذا التعريف يلغي حق 20% من السكان العرب بالمساواة. ان اسرائيل تقول انها دولة يهودية وديمقراطية.. نعم انها يهودية تجاه العرب وديمقراطية تجاه اليهود.

كما تطرق الطيبي في محاضرته الى ” مواجهة العنصرية التي اصبحت متفشية في المجتمع الاسرائيلي، ولم تعد تقتصر على الشارع بل اصبح لها ممثلون في البرلمان اعضاء كنيست ووزراء يقومون بصياغتها على شكل قوانين يقترحونها ويمررونها وإن كانت بدأت تجاه العرب فإنها تتسع لتطال كل ما هو مختلف بالدين والعرق واللون “.

وتابع د. الطيبي محاضرته وسط اصغاء واهتمام الطلاب وتوجيههم الأسئلة ونقاط النقاش، وحول دوره كنائب عربي أجاب: أنا أدمج ما بين الوطني والمدني قولاً وفعلاً.. وأحمل ملفين هامين في هذه الدورة، الأول تشغيل الأكاديميين العرب ودمجهم في القطاع العام والشركات الحكومية، ويتجلى ذلك من خلال عمل لجنة التحقيق البرلمانية التي نرأسها وأقامت حتى الآن عشرات الجلسات، استجوبت فيها الوزراء والمدراء العامين وحتى رئيس الحكومة، ونجحت هذه اللجنة في وضع قضية المساواة في العمل ودمج الاكاديميين العرب على جدول اعمال الوزارات والشركات العامة بحيث نلمس تغييراً إيجابياً حققناه.

اما الموضوع الثاني التي نعنى به فهو ملف العنف والجريمة في المجتمع العربي الذي اصبح يقض مضاجع المواطنين العرب وهو اكثر ما يقلقهم، وبالإضافة الى استجواب الوزراء بمن فيهم وزير الأمن الداخلي، ولقاء المفتش العام للشرطة، واقتراحات القوانين وطرح القضية على جدول اعمال الكنيست، كانت ذروة العمل ضد العنف المؤتمر الذي عقدته اللجنة التي نرأسها وشارك فيه رئيس الحكومة ورئيس الكنيست وخمسة وزراء والمفتش العام للشرطة وعائلات ضحايا جرائم القتل، وجمهور واسع لمطالبة الجهات المسؤولة بالقيام بدورها لوضع حد للعنف.

وردا على سؤال احد الطلاب “كيف نواجه ظواهر الكراهية والعنصرية؟ “أنهى النائب احمد الطيبي محاضرته بإقتباس مارتن لوثر كينج: لن يستطيع أحد أن يركب عليك إذا لم تنحني له.. فلا تنحنوا أبداً لأحد!! وسط تصفيق الطلاب بحرارة، ثم مرافقته وطرح قضاياهم الخاصة والعامة عليه إلى أن غادر الكلية.

وقالت اماني حيادري منسقة الزيارة: “لقد كانت زيارة بالغة الاهمية وناجحة جدا واجمع الطلاب على ان محاضرة الدكتور الطيبي كانت لامعة ومميز ونحن سعداء بهذه الزيارة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة