حتى تكون غير

تاريخ النشر: 24/09/14 | 13:46

الحياة بكل توالي أحداثها تتشابه فيما بينها على مدار السنين والأيام.. ونحن كبشر نتلقى ظروفها من يوم وجدنا على الارض الى انتهائها سنتلقاها بنفس الأشكال ونصفها بنفس العبارات..
فالألم، والحزن، والهم، والشقاء، وصعوبة العيش، والرغبة في انتهاء العالم، كلها مصطلحات مرت ولو مرة في ذاكرة كل واحد فينا في مرحلة ما في حياته، فجميعنا عاش ظرفا كان بالنسبة له على الأقل أصعب مشكلة في الوجود..
وجميعنا أيضا لا نملك تلك الحياة المثالية فلا بد من أحلام ستظل أحلام.. لان العالم الوردي لن يكون الا في جنات الخلد.. وعلى هذا النحو من العيش.. وطالما لكل قلب حكاية ولكل عقل غاية، أسنظل نندب الحظوظ.. ونولول عن مأساة الظروف؟؟
ردود أفعالنا على أي حدث كان طبيعي، من الطبيعي أن نشعر بالقهر لغرابة الأشياء حولنا ونتخبط بين الحق والباطل، لكن أما نريد أن نكون غير؟؟
نعم.. غير بمعناها البسيط المتداول، نرى الأمور والظروف بكل مرها بكل سيئها، نرى غير، بنظارة أوسع بقلوب منفتحة كلها أمل من الله أن نبقى غير..
سيظن قارئ أنني متفائلة بلا شيء ويظن آخر أنني أتحدث عن نظريات لا تطبق، لكنني أقول لمن اجتذبه الكلام وأكمل القراءة.. عزيزي.. عزيزتي يمكنك أن تبقى كما أنت تعطي الظروف رد الفعل الطبيعي وتظل تلعن الزمان وتشعر بالقهر، أو أن تتحلى بالشجاعة وتكون مختلفا فلا تلبس نظارة الآخرين المعتادة ولا تتشبث بأقوالهم، بل تحمل راية أن تكون ذاك القائد المبادر الذي يرتقي ومن حوله بأمل من الله لحياة أفضل رغم ظروفها التي لا تتغير…
فهل من مبادرة.. وهل من متفائل جديد.. يرى الحياة بعدسة أوسع رغم مسؤولياتها التي لا تنتهي..
على أمل أن نكون جميعا غير..

اسراء عثامنة
مدربة تنمية بشرية

0

تعليق واحد

  1. انت وانا وانتم كلنا غير منذ ان خلقنا الله ولكن الجميل ان تكون متميزا للايجاب في الغير الذي خلقك الله عليه. قوي ايمانك بالله واحسن الظن في من حولك واعمل ثم اعمل ثم اعمل مفعما بالامل ي بوجه الله فسوف تكون احد هؤلاء الغير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة