يوم رابعة العالمي: نحيي الذكرى ونرفع صوتنا عاليا

تاريخ النشر: 14/08/14 | 6:12

مضى عام كامل، ها قد انقضى عام بتمامه على اليوم الذي قتلتم فيه إخوتنا في الرابع من آب/ أغسطس 2013 في ميدان رابعة العدوية، منذ عام وألمنا لم يسكن، وجرحنا الغائر ما يزال يقطر دمًا.
نصّبتم رجل الانقلاب “السيسي”، الذي وطأ الشعب بالدبابات، رئيسًا لمصر، ولم تكتفوا بل احتفلتم بذلك مستخفّين بدماء الشعب، التي أريقت في ميدان رابعة. لم تجرؤوا على إعلان عدد من قتلتم ومن جرحتم من الأبرياء خلال عام، ومن ألقيتم في غياهب السجون، ومن نفيتم من الوطن.
لا يمكنكم أن تهنؤوا بهذه السلطة، التي بنيتموها على أشلاء ودماء أرقتموها منذ عام. وما تزالون تعملون، من خلال مكائدكم الدنيئة، على الإطاحة بحكومات انتخبها الشعب في مصر وليبيا والجزائر وتونس وغزة.
تعاميتم عن اجتياح الجيش الإسرائيلي لغزة البريئة وللأراضي الفلسطينية، التي نعتبرها شرفنا، وغضضتم الطرف عن احتلاله وقتله الأبرياء. وبينما كان أبناؤنا يُقتلون، جلستم على أرائككم الوثيرة تشاهدون صرخات الأمهات وأنتم تضحكون. ليست إسرائيل وحدها هي من قتل الأطفال، بل السعودية ومن دار في فلكها من بلدان.
منذ عام لم يرتوِ تعطشكم للدماء، منذ عام وأنتم تريقون دماء المسلمين. نحن من نموت ونُقتل في سوريا والعراق وتركستان الشرقية وأفريقيا، وفي الشمال والجنوب والشرق والغرب.
منذ عام وأنتم تقتلون أبناء الأمة، منذ عام وأنتم تقتلون أولاد الأمة الذين يسعون للدفاع عن وحدتها، منذ عام وأنتم تقتلون المسلمين الذين يعارضون الحرب الطائفية، ويقفون في وجه إراقة دماء إخوانهم.
لا تظنوا أننا لا ندرك هذه الحقيقة.
دماء شهدائنا تُغذي شباب الأمة الآن. تهب رياح الأمة موجة تلو الأخرى من كل حدب وصوب. إشارة رابعة منتشرة الآن في كل بقعة من بقاع الأرض. كلما زاد ظلمكم كلما اشتدت قوتنا. كلما قتلتم منا أنجبت نساؤنا جيلًا جديدًا. كلما أصبتم منا نشّأ آباؤنا نسلًا جديدًا. سيكبر أبناؤنا وهم يسمعون قصص ظلمكم، حتى يأتي اليوم الذي ينتقمون فيه لشهدائنا.
سيتحدث المظلومون في العالم عن ظلمكم في الرابع عشر من آب/ أغسطس من كل عام. في يوم رابعة العالمي سنتحدث عن المجازر والممارسات الظالمة، التي ارتكبها أو قدم الدعم لها كل من السيسي والملك ونتنياهو والأسد وأوباما وبوتين وروحاني.
لن ننسى الظلم الذي مارستموه حتى آخر عمرنا. سنروي لأبناء الأمة الظلم الذي ارتكبتموه، وسنلعنكم حتى آخر نفس يخرج من صدورنا. فإن لم يكف عمرنا، سنربي أبناءنا وأحفادنا حتى يحاسبوكم عن الأبرياء الذين قتلتموهم.
يوم رابعة هو يومنا.. يوم رابعة هو يوم الأمة.. يوم رابعة هو يوم شهدائنا.. يوم رابعة هو يوم فلسطين ومصر وسوريا والعراق وتونس وليبيا والجزائر وتركستان الشرقية، وكل بلد ترفرف على أرضه راية الأمة.. يوم رابعة هو يوم إحياء ذكرى الشهداء الأبرياء، الذين خفقت أفئدتهم بحب الأمة.. يوم رابعة هو يوم وحدة الأمة.

طلابنا الأعزاء..
تفاعلا مع الذكرى الأولى لمجزرتي رابعة العدوية والنهضة ورفضا للانقلاب العسكري الدمويّ ندعوكم في الحركة الطلابية اقرأ للمشاركة مع “يوم رابعة العالمي” اليوم الرابع عشر من شهر آب (14.08.2014) بحيث سنكون مع وقفة رفع شعارات ومشهدٍ تمثيلي في مدينة عكا بالقرب من مسجد الميناء في تمام الساعة الخامسة عصرًا.

مشاركتكم دعما للأحرار وإعلاء لصوت الإنسانية
الحركة الطلابية اقرأ

1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة