علي مواسي يختتم ورشات بالمناظرة والخطابة العربية

تاريخ النشر: 17/05/14 | 19:05

اختتم الباحث علي مواسي، مؤخرًا، سلسلة محاضرات وورشات حول المناظرة في الحضارة العربية الإسلامية والخطابة، وذلك في إطار دورات مركز “إعلام” في فن المناظرة والحوار.
وقد قدم مواسي ست محاضرات وورشات في كل من الناصرة، والجامعة العبرية في القدس، وجامعة تل أبيب، لطلاب أندية المناظرة المشاركين في دورات فن المناظرة والحوار التي يُشرف عليها مركز “إعلام”، والتي يُقدم مضامينها عددٌ من المحاضرين والمدربين المختصين في مجال المناظرة، والإعلام، واللغة والأدب.

تناول مواسي في المحاضرات والورشات حول المناظرة في الحضارة العربية الإسلامية تاريخ الجدل العربي منذ ما قبل الإسلام وحتى أواخر العصر العباسي، مبيّنًا العوامل الثقافية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية التي أدت إلى تطور الجدل والحوار والتناظر عبر العصور المختلفة، حتى توطد علم المناظرة وصارت له مؤلفات ومناهج ومدارس في القرن الثالث عشر الميلادي.
وقد وقف المشاركون، من خلال الأفلام والتمرينات النصية والعمل في مجموعات، على الموضوعات المركزيّة الّتي شغلت المتناظرين العرب والمسلمين، وكذلك على المواد اللّغويّة المختلفة المتعّلقة بالجدل والتّناظر في المعجم العربيّ ودلالاتها، وبيان التّفاوت بينها.

وتناولوا المشاركون أيضًا نماذج لمناظرات وسجالات مثل مناظرة السيرافي مع يونس بن متى، ومناظرة حول الاعتزال في أوج عصر علم الكلام، ومناظرة لغوية بين مدرستي الكوفة والبصرة، والحوار العلمي بين البيروني وابن سينا، ونماذج من الجدل القرآني، والحجاج الشعري المتمثل بالنقائض، والسجالات في سوق عكاظ ومواسم الحج، والمناظرة بين فريقي المسلمين والكفار في حضرة النجاشي ملك الحبشة؛ وقد حللوا هذه النماذج وشرحوها واستعرضوها، مبينين استمرار أثر هذه المناظرات والسجالات على واقعنا المعيش حتى اليوم.

وأكد مواسي أن أهم أهداف تناول هذا الموضوع القدرة على استنباط مدى حضور التّناظر فعلًا ثقافيًّا وفكريًّا وسياسيًّا في الحضارة العربيّة الإسلاميّة، ومدى تأثير المناظرة في تكوين الشّخصيّة والعقل العربيّين والإسلاميّين، مؤكدًا على أن سمة الجدلية من أهم سمات شخصية العربي وعقله، إذ رافقه الجدل منذ القدم، وعلى مر العصور؛ مبينًا أن العرب تعدوا بالتناظر من مرحلة النشاط التواصلي الكلامي، إلى مرحلة جعله علمًا قائمًا بذاته، له معاييره وشروطه ومناهجه ومصنفاته، وأن هذا العلم تُرِكَ وأُهملَ لعوامل عديدة، إلى أن بدأنا نلتفت إليه، لكن من خلال دورات ومساقات وبرامج تعتمد أساسًا على ما يقدمه الغرب من نماذج ومناهج، دون العودة إلى تراثنا الزاخر بالجدل والسجال والتناظر، ولو من باب التعرف عليها والاستئناس بها فقط.

أما موضوع الخطابة، أو فن الإلقاء، فقد جرى تناوله من باب أن التناظر فعل لغوي أساسًا، يعتمد كثيرًا على أساليب الكلام وفن القول والإفصاح؛ ووقف المشاركون في إطاره على مضامين تعددت ما بين تعريف الخطابة ومفهومها، وفوائدها، وتاريخها عربيًّا وإسلاميًّا، ومواصفات الخطيب المتميز وفق خبراء ومختصين كتبوا حول الموضوع، بالإضافة إلى التخطيط لها، وكتابتها، وأنواعها، وتنوع أساليبها.
هذا بالإضافة إلى التطرق للحركة ولغة الجسد، وكيفية مناسبتها لمضمون الكلام، ومستوى اللغة وسلامتها وانتقاء الألفاظ، ومواضع الوقف، وأهمية النبر والتنغيم، وغير ذلك من أمور.

01

02

03

04

05

06

07

08

09

10

11

12

13

14

15

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة