عرعرة تحتضن لقاء ثقافي لتخليد درب شيرين أبو عاقلة
تاريخ النشر: 07/11/26 | 11:18
نظّم مركز إعلام، يوم امس الجمعة في عرعرة، لقاءً ضمن مشروع منحة «على درب شيرين أبو عاقلة» للصحافة الاستقصائية، للعام الثاني على التوالي، أعلن خلاله إطلاق أربع منح جديدة، وعرض بحثًا حول نزع الشرعية عن المجتمع العربي وتمثيله السياسي، وكرّم الصحافييْن إيناس مريح وأمير بويرات عن تحقيقيْن استقصائييْن، ومن خلالهما الصحافة الاستقصائية بشكل عام.وشارك في اللقاء صحافيون وشخصيات سياسية وثقافية، بحضور عائلة الصحافية الشهيدة شيرين أبو عاقلة. وكان من المقرر تنظيمه في الثالث من أيار، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو الموعد السنوي الذي يعتمده المركز للتكريم، إلا إن اندلاع الحرب حال دون إقامته في موعده. وأعلن المركز أنه سينشر تفاصيل التقديم للمنح الأربع قريبًا، على أن يجري تتويج الفائزين خلال مؤتمر الصحافة السنوي في 3 أيار/ مايو 2027. ويهدف المشروع إلى دعم إنتاج تحقيقات تستند إلى البحث والتقصّي والتوثيق، وتكشف قضايا تمس حياة الناس وحقوقهم، ومواصلة إرث شيرين أبو عاقلة في العمل الصحافي. وحمل اللقاء عنوان «الصحافة في مواجهة نزع الشرعية عن المجتمع العربي وتمثيله السياسي»، واستُهلّ بعرض قدّمه الباحث خالد السيد لنتائج ورقة تقدير موقف أعدّها لصالح مركز إعلام حول الخطاب السياسي خلال الحملة الانتخابية. وتناولت الورقة تصريحات سياسيين من اليمين واليمين المتطرف بين أيار/ مايو وأيلول/ سبتمبر 2026، وقارن بين الخطاب قبل تحديد موعد الانتخابات وبعده، استنادًا إلى منشورات على منصة «إكس» وتصريحات في وسائل إعلام مركزية. وأظهرت النتائج ارتفاع وتيرة المنشورات المتعلقة بالمجتمع العربي ونوابه بمقدار 2.1 مرة، وارتفاع وتيرة تصريحات ممثلي الليكود في وسائل الإعلام المشمولة بالرصد بمقدار 4.1 مرة، واتساع دائرة المتحدثين من خمسة إلى خمسة عشر. ورصدت الورقة تكرار رسائل تربط النواب العرب بالإرهاب وترفض الشراكة مع الأحزاب العربية، إلى جانب توظيف قضايا الأرض وهدم البيوت والميزانيات في الدعاية الانتخابية. وخلصت إلى أن هذا الخطاب يستهدف إبعاد التمثيل العربي عن حسابات تشكيل الحكومة، مع التأكيد على أن البيانات لا تكفي لإثبات تأثيره المباشر على مواقف الأحزاب والناخبين.

وتبعت العرض حوارية حول تداعيات نزع الشرعية عن المجتمع العربي وتمثيله السياسي بعد الانتخابات، ودور الصحافة في كشف آليات الإقصاء ومواجهتها. وأدارتها الإعلامية ميسون زعبي، التي تولّت تركيز مشروع المنحة في مركز إعلام، وبمشاركة رئيس مجلس إدارة المركز أنطوان شلحت، ورئيس القائمة المشتركة البروفيسور يوسف جبارين، وعضوة الكنيست السابقة هبة يزبك.ولفت شلحت إلى أن نزع الشرعية ليس جديدًا لكنه في الآونة الأخيرة يتجاوز هذا الهدف المباشر إلى تهديد الوجود العربي من خلال الحديث المتواتر عن تهويد الجليل والنقب، وتصوير أن الصراع السياسي في إسرائيل هو بالأساس صراع بين اليهود والعرب مثلما يؤكد بعض أقطاب اليمين المتطرّف.وشدّد جبارين على أهمية الصحافة في توثيق الحقيقة والدفاع عن حق المجتمع العربي في عرض روايته وقضاياه، معتبرًا أن حماية العمل الصحافي ترتبط بحماية حرية التعبير والمشاركة السياسية.وأكدت يزبك أهمية الصحافة الاستقصائية في كشف الانتهاكات وإيصال شهادات من تغيب أصواتهم عن التغطية، وضرورة حماية الصحافيين من الملاحقة والترهيب، بما يضمن حق الجمهور في المعرفة ومساءلة السلطات.وفي القسم المخصّص للتكريم، أعلن المركز فوز الصحافية إيناس مريح عن تحقيقها «خلف الأبواب المغلقة: كيف انتُزعت الاعترافات من المعتقلين العرب إبان هبّة الكرامة؟»، الذي تناول ظروف التحقيق مع شبان عرب وادعاءات انتزاع الاعترافات منهم، مستندًا إلى شهادات وتجارب عائلاتهم، ولا سيما الأمهات والأخوات.وقالت مريح إن التكريم يمنح تقديرًا لشهادات أمهات المعتقلين اللاتي قررن كسر الخوف والحديث عما مرّ به أبناؤهن، مؤكدة أن الجائزة التي تحمل اسم شيرين أبو عاقلة تمثّل مسؤولية وحافزًا لمواصلة العمل الصحافي وإيصال أصوات من لا يجدون مساحة للتعبير.كما فاز الصحافي أمير بويرات عن تحقيق تناول معاناة النساء الفلسطينيات في قرى ظهر المالح والريحان وبرطعة، وصعوبات الوصول إلى المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية، خصوصًا في أثناء الحمل والولادة، بسبب الحواجز والقيود على الحركة.









