شروع أعمال فوج 2026- 2027 من مشروع “قراءات في علم العُمران والإناسة العربييْن وحقول معرفة مجاورة”
تاريخ النشر: 30/10/26 | 21:45
عُقد يوم السبت الموافق 24 شرين الأول/أكتوبر 2026، اللقاء الافتتاحيّ لفوج العام 2026- 2027 من مشروع قراءات في علم العُمران والإناسة العربييْن، أي علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، وحقول معرفة مجاورة. البرنامج سنويّ ويتكوّن من عشر لقاءات شهريّة يمتدّ كلّ منها لثلاث ساعات، ويوم دراسيّ كامل.
أُعلن عن التسجيل للبرنامج عبر منصّة التواصل الاجتماعي فيسبوك خلال صيف 2026. وقد استقطب البرنامج هذه السنة عددًا أكبر من المعنيات والمعنيين منه في السنوات السابقة، من الحاصلين/ات على درجة الدكتوراه وما بعد الدكتوراه، بعضهنّ/م أستاذات وأساتذة جامعيين، وطلبة دكتوراه، وخريجي/ات وطلبة ماجستير في العلوم الاجتماعية والإنسانيّة والتخصّصات الأخرى ذات الصّلة. تمّت المصادقة على عضويّة عشرين مرشحة ومرشحا منهن/م.
بعد تقديم أنفسهن/م ومجالات تخصصهن/م ومنابع اهتمامهن/م بالبرنامج، قدّمت الدكتورة تغريد يحيى- يونس، التي بادرت إلى بناء المشروع في العام 2019، وتديره مذّاك، قدمت محاضرة تطرقت عبرها إلى خلفية وسياق البرنامج، وعرضت المشروع وأهدافه، وخصائصه، وطبيعة العمل فيه. وقد أوضحت أن المشروع “يهدف إلى إنشاء إطار يتيح الاطلاع على المتن المعرفيّ العربيّ في مجالات علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وحقول مجاورة. عمليًّا، يأتي ذلك من خلال قراءة مؤلَفات مركزيّة من هذا المتن، عرضها من المرجع ذاته ومناقشتها، مع التركيز على منطلقاتها النظريّة والمعرفيّة، وقضاياها البحثيّة، ومنهجيّاتها العلميّة، وطروحاتها، إلى جانب تسليط الضوء على مساهمات باحثات وباحثين عرب في هذه الحقول المعرفية. وتتم القراءات من زاوية نقديّة تُسائل النصوص نفسها والسياقات التي أنتجتها”. وقالت: “في المدى الأبعد يهدف البرنامج إلى اشتباك الباحثات/ين مع المتن المعرفي العربي، وإلى إنتاج معرفة تتموضع فيه، فيما تتموضع.”
وفي إشارتها إلى محدوديّة المساحة مقابل سعة المتن قالت د. يحيى- يونس: “ندرك أنّ عشر لقاءات ويومًا دراسيًّا لا تكفي لتغطية الامتداد الجغرافيّ والزمنيّ للمتن العربيّ في العلوم الاجتماعية والعلوم الأخرى المتاخمة. فالامتداد الجغرافيّ من الخليج إلى المشرق فالمغرب العربيّ شاسع، والمحور الزمنيّ من ابن خلدون في القرن الرابع عشر حتى الإنتاج المعرفيّ المعاصر طويل، والمتن ضخم نسبيًّا. من هنا، يركّز البرنامج على نماذج مختارة من هذا المتن، ويوفّر مدخلًا للانكشاف عليه واكتشافه والاشتباك معه. كما يسعى البرنامج إلى تزويد المشاركات والمشاركين بأدوات منهجية تمكّنهم من مواصلة التوسّع في هذا الحقل المعرفي الهامّ والمغيّب.”
وأضافت أيضًا “يهدف المشروع على المدى القصير والبعيد إلى تشجيع الباحثات والباحثين على دمج مراجع من المتن العربيّ في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والعلوم الأخرى ضمن مشاريعهم البحثيّة. ويهدف كذلك إلى تعزيز علاقتهم باللغة العربية باعتبارها لغةً أكاديميّة علميّة حيّة ونابضة، إلى جانب كونها لغةً أمًّا وركن هويةً وثقافة.”
وترجئ الدكتورة يحيى- يونس الإقبال المضاعف على البرنامج هذه السنة “إلى تعطش الخريجين/ات والطلبة الفلسطينيين في إسرائيل إلى الاطلاع على متون الإرث المعرفيّ العربي التليد منها والحديث، وتحديدًَا في العلوم الاجتماعية، في واقع يقوم بتغييبها عن مناهج التدريس في مؤسسات التعليم العالي الإسرائيليّة، وفي ظل عدم وجود الأطر البديلة التي تتيح لهم/ن هذا المتن بصورة منهجيّة. هذا الواقع يُنتج فجوة معرفيّة عميقة، تتفاقم في ظلّ التحدّيات البنيوية التي يواجهها الطلبة الفلسطينيون والعرب، وعلى رأسها العوائق اللّغوية، والقيود الثقافيّة، والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يحول دون إمكانية سدّ الفجوة بالاعتماد على الجهود الفرديّة، باستثناء حالات نادرة.” وتضيف: “الإقبال المضاعف على البرنامج هو أيضِا تعبير عن التّوق إلى مساحة للتعاطي مع العلوم الاجتماعية ومضامين أكاديمية باللغة الأم، بالعربية، والتي يُحرم ناطقوها وناطقاتها من ممارستها كلغة أكاديميّة. هذا فضلًا عن تفسيرات سوسيو-سياسية أخرى كإتاحة إطار داعم، وتشبيك على مستوى فرديّ وجماعيّ، وغيرها مما يمكن9 تناوله في فرصة أخرى”.
تجدر الإشارة إلى أن المشروع يُقام بمبادرة مستقلّة، غير تابعة لأية جهة رسميّة، وبلا تمويل، يقدّم طوعيًّا بالكامل، وهو مجانيّ للمشاركات والمشاركين اللواتي والذين تمّت المصادقة على عضويتهنّ/م لهذه السنة أيضًا.
هذا، ويوفر مركز الشبيبة قاعة لاجتماعات البرنامج، ومن هنا الشكر والتقدير موصولان لبلدية كفر قرع وللدكتورة ناهد كناعنة، مديرة المركز، على توفير “بيت” للبرنامج.
الصورتان المرفقتان بلطف من عضوة المجموعة لينا قبها، طالبة ماجستير، وعضو المجموعة معتصم زيدان، طالب دكتوراه.








