ننتظر الليلة الكلاسيكو على أحرّ من الجمر

زهير دعيم

تاريخ النشر: 25/10/26 | 17:03

برشلونة وريال مدريد… صراع الكبار، ومباراة لا تعترف بالتوقعات!

على أحرّ من الجمر ننتظر الليلة، وفي الساعة العاشرة حسب توقيتنا، صافرة البداية للمباراة التي تخفق لها قلوب الملايين من عشّاق كرة القدم في العالم؛ الكلاسيكو الكبير بين برشلونة وريال مدريد، حيث لا تكون الكرة مجرّد كرة، ولا تكون التسعون دقيقة مجرّد وقت يمضي، بل حكاية من الإثارة والأعصاب المشدودة والأحلام التي قد تتحوّل إلى أفراح، أو تنتهي بخيبة أمل!

الليلة، تتجه الأنظار إلى ملعب كامب نو، حيث يستضيف برشلونة غريمه التاريخيّ ريال مدريد، في مواجهة تجمع بين مدرستين كرويتين عريقتين، وبين تاريخ حافل بالانتصارات والبطولات والنجوم الذين تركوا بصماتهم في ذاكرة اللعبة الجميلة.

فماذا أتوقّع أنا، وماذا تقول قراءتي لهذه المواجهة ؟

برشلونة، بقيادة مدرّبه هانسي فليك، يملك فريقًا سريعًا جريئًا، يحبّ المبادرة والهجوم والضغط على الخصم. ويقف في مقدّمة سلاحه الهجومي الفتى الموهوب لامين يامال ، إلى جانب رافينيا ورفاقهما ، الذين يستطيعون تحويل أي هجمة إلى خطر حقيقي أمام المرمى. كما أنّ اللعب على أرضه وبين جمهوره يمنحه دفعة معنوية كبيرة.

لكنّ برشلونة، رغم بدايته المثالية في الدوري، قادم من خسارة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، وهي خسارة قد تكون جرس إنذار يدفعه إلى مراجعة حساباته الدفاعية ، لأنّ مواجهة ريال مدريد لا ترحم الأخطاء، ولا سيّما حين تكون الكرة في أقدام لاعبين يعرفون كيف يستغلّون المساحات.

أمّا ريال مدريد، بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو، فهو خصم لا يجوز الاستهانة به أبدًا. صحيح أنّ برشلونة يتقدّمه في جدول الدوري، لكنّ ريال مدريد بدأ يستعيد عافيته، وحقّق انتصارات مهمّة في الفترة الأخيرة. ويكفي أن يكون كيليان مبابي في الخط الأمامي حتى يدرك دفاع برشلونة أنّه أمام امتحان صعب؛ فمبابي يمتلك السرعة والمهارة والقدرة على حسم المباريات في لحظة واحدة.

وما يزيد المواجهة إثارة أنّ غياب بعض النجوم، ومن بينهم فينيسيوس جونيور عن ريال مدريد بسبب الإيقاف، قد يفرض حسابات مختلفة على المدرّبين، ويفتح الباب أمام أسماء أخرى لتكون مفاجأة الليلة.

وماذا عن توقّعي الشخصي؟

أميل إلى برشلونة، ليس لأنّني أستخفّ بقدرات ريال مدريد، بل لأنّ الفريق الكتالوني يلعب على أرضه، ويمتلك شخصية هجومية قادرة على صناعة الفارق، ولأنّني أرى أنّ لامين يامال ورافينيا قد يشكّلان صداعًا حقيقيًا لدفاع الملكي.

ومع ذلك، فإنّ ريال مدريد يملك من الخبرة والشخصية ما يكفي لقلب الموازين، وقد يكون مبابي كلمة السرّ في ليلة لا تقبل القسمة على الأمنيات.

توقّعي: برشلونة 2 — ريال مدريد 1.

أرى فوزًا صعبًا لبرشلونة، في مباراة أتوقّع أن تحمل الكثير من الإثارة والأهداف، وأن تبقى نتيجتها معلّقة حتى الدقائق الأخيرة. لكنّني، مثل كلّ عاشق لكرة القدم، أترك باب المفاجآت مفتوحًا؛ فالكلاسيكو له منطقه الخاص، وقد تأتي لحظة واحدة لتقلب كلّ الحسابات!

وفي النهاية، مهما اختلفت ألواننا بين الكتالوني والأبيض الملكي، تبقى كرة القدم متعة تجمعنا، وتمنحنا فرصة للفرح والحوار والتنافس الجميل.

فيا ترى، هل يفرح جمهور برشلونة الليلة، أم يكون لريال مدريد رأي آخر؟

شاركوني توقّعاتكم يا أحبّتي: لمن ستكون الغلبة؟ وما النتيجة التي تتوقّعونها؟

ليلتنا كروية بامتياز، وقلوبنا على موعد مع التسعين دقيقة التي ننتظرها على أحرّ من الجمر!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة