مبادرة «يَنال» تساهم في دمج أكثر من 1,000 شاب وشابة من المجتمع العربي في مسارات التعليم العالي والتأهيل المهني
تاريخ النشر: 20/10/26 | 11:15
مبادرة قطرية ضمن برنامج «يتيد» التابع لوزارة الرفاه والأمن الاجتماعي، بالشراكة مع «جوينت أشليم» وصندوق «راشي»، تعمل على تقليص الفجوات التعليمية وتطوير نموذج شامل للتحضير للتعليم العالي، من خلال إزالة العوائق الاقتصادية واللغوية والاجتماعية، وتعزيز فرص الاندماج والاستمرار في المسارات التعليمية والمهنية.
تشير المعطيات القطرية إلى وجود فجوات كبيرة في فرص الالتحاق بالتعليم ما بعد الثانوي في المجتمع العربي؛ إذ إن نحو 16.1% من الشباب العرب في الفئة العمرية 18–24 عامًا لا يحملون شهادة إنهاء الصف الثاني عشر، فيما يفتقر ما يقارب 60% منهم إلى شهادة بجروت تؤهلهم للالتحاق بالدراسة الأكاديمية. كما يواجه الشباب الذين ينجحون في الالتحاق بالمسارات التحضيرية والتمهيدية تحديات كبيرة في الاستمرار، حيث تصل نسب التسرب إلى نحو 50%، وفقًا لمعطيات تقرير أعدّته الباحثة الدكتورة نسرين حاج يحيى حول برنامج «يتيد» في المجتمع العربي.
في ضوء هذه المعطيات، أُطلقت مبادرة «يَنال» في إطار شراكة استراتيجية بين برنامج «يتيد» التابع لوزارة الرفاه والأمن الاجتماعي، و«جوينت أشليم»، وصندوق «راشي»، وذلك ضمن قرار الحكومة رقم 550، بهدف إحداث نقلة نوعية في التعامل مع الفجوات التعليمية، وتطوير نموذج عمل شامل ينتقل من مفهوم «استكمال التعليم» إلى مفهوم «التحضير للتعليم العالي».
تستهدف المبادرة الشباب والشابات العرب في الفئة العمرية 18–25 عامًا، ممن يواجهون ظروفًا حياتية واجتماعية معقدة، أو لا يستوفون شروط القبول للمسارات التعليمية المتقدمة.
وتنطلق المبادرة من قناعة راسخة بأن استكمال التعليم وحده لا يكفي لضمان الاندماج الناجح في التعليم العالي والتأهيل المهني؛ إذ يواجه الشباب عوائق متعددة، من بينها الفجوات اللغوية، ونقص التوجيه التعليمي والمهني، وتدنّي الشعور بالكفاءة والقدرة الذاتية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
ولمواجهة هذه التحديات، تطوّر مبادرة «يَنال» منظومة متكاملة من الخدمات وبرامج الدعم، ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية:
المسار المجتمعي: يشمل برامج ودورات لتطوير المهارات اللغوية والتعليمية، والتحضير لامتحانات البسيخومتري وياعيل، وورشات استكشاف الهوية المهنية، وبرامج التحضير للتعليم الأكاديمي والتكنولوجي، إلى جانب تقديم خدمات دعم ومرافقة فردية تتلاءم مع احتياجات الشباب.
المسار المؤسسي: يركز على تطوير منظومات المرافقة والدعم الشخصي والاجتماعي داخل الكليات التكنولوجية، بالتعاون مع المعهد الحكومي للتأهيل التكنولوجي «مهَاط»، بهدف تعزيز قدرة الطلاب على التأقلم مع البيئة التعليمية، والحد من التسرب، وزيادة فرص الاستمرار والنجاح في الدراسة.
المسار المنظومي: يهدف إلى تطوير الأطر والآليات المؤسسية، وترسيخ الشراكات وتعزيز التنسيق والتعاون بين السلطات المحلية والمؤسسات التعليمية والجهات المهنية، بما يساهم في بناء منظومة عمل مستدامة تدعم انتقال الشباب إلى التعليم العالي والتأهيل المهني.
وقد أظهرت المعطيات المجمّعة منذ انطلاق المبادرة عام 2024 وحتى منتصف عام 2026 نتائج مشجعة؛ إذ استفاد أكثر من 1,000 شاب وشابة من المجتمع العربي من خدمات وبرامج دعم مخصصة وملائمة لاحتياجاتهم، واندمجوا في مجموعة متنوعة من المسارات التعليمية والتأهيلية.
وشملت هذه الخدمات دورات تحضيرية لامتحانات البسيخومتري وياعيل، وبرامج جماعية مكملة لتطوير مهارات اللغة العبرية المحكية والأكاديمية، وتعزيز مهارات التعلم والاستعداد للحياة الأكاديمية، إلى جانب ورشات استكشاف الهوية المهنية.
كما استفاد المشاركون من المرافقة التعليمية والاجتماعية الفردية، وأطر الدعم داخل المسارات التحضيرية للتعليم الأكاديمي والتكنولوجي، فضلًا عن برامج التأهيل والتدريب المهني واستكمال التعليم الأساسي، بما في ذلك الحصول على شهادة إنهاء المرحلة الثانوية وشهادة البجروت، باعتبارها خطوات أساسية نحو توسيع الفرص التعليمية والمهنية وتعزيز الحراك الاجتماعي.






